English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - الجزائر الاسم
في أصول الدعوة الطلابية العنوان
السلام عليكم ورحمة الله، وبعد؛
سؤالي حول الجمعيَّات والمنظَّمات الطلابيَّة.. هل بإمكانها تبليغ رسائلها الدعويَّة من خلال نشاطاتٍ أصبح الكثير يراها قديمةً وليست ذات فائدة - معارض، مسيرات، مسابقات، نشاطات نقابيَّة.. -، وعندما تتعدَّد هذه الجمعيَّات والمنظَّمات وتكون ذات مبادىء واحدة، فما العمل عندئذٍ.. مع العلم أنَّ هذه الأخيرة عادةً ما تكون تابعةً لحزبٍ سياسيٍّ معيَّن، وأنَّه عندنا في الجزائر توجد 3 أحزاب إسلاميَّة: حركة الإصلاح الوطني، حركة النهضة، حركة مجتمع السلم، ممَّا يجعل الكثير من الطلبة الملتزمين ينفرون من الطريق الدعويِّ بحجَّة أنَّ السائرين فيه متفرِّقون ومتشرذمون ومتحزِّبون.
أفيدونا أفادكم الله.
وبارك الله فيكم.
السؤال
2003/04/19 التاريخ
شباب وطلاب, وسائل اجتماعية, مشكلات في الدعوة والحركة الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
يقول الأستاذ أحمد موجان الداعية الإسلامي بالمغرب:
أخي الكريم ياسين من الجزائر الشقيقة؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحمد الله تعالى إليكم أن جعلكم من المهمومين بالدعوة إليه، ومن الذين يغارون على دين الله ويألمون لما أصاب الأمَّة من وهنٍ وتفرقةٍ وتشرذم.
الحمد لله الذي به تتمُّ الصالحات، والذي قيَّض لهذه الأمَّة أمناء بعد الرسل عليهم السلام، ورثة الأنبياء القائمين على الحقِّ والدالِّين على الله، فمن مَعين هؤلاء الصالحين نشرب ونرتوي حتى نرد على الحوض إن شاء الله.
إجابةً على سؤالكم نودُّ في البداية أن نشير إلى أنَّنا نشارككم في هذا الهمِّ وهذا السبيل الذي هو دعوة الله تعالى، ومن المغرب الأقصى الذي لا يفصلنا عنكم إلا حدود الوهن والاستعمار المستكبر.
أقول وبإيجازٍ قدر المستطاع، أنَّ الدعوة إلى الله تعالى حكمةٌ وفنٌّ يرزقها الله من يشاء
من عباده، وهي على مستويين:
- الأوَّل دعوةٌ عامَّةٌ.
- الثاني دعوةٌ خاصَّة.

فأمَّا الدعوة العامَّة فهي دعوة الناس إلى الخير، وتنبيه المفتونين من المسلمين إلى راحة الإسلام، والالتزام بالسنَّة النبويَّة برفقٍ وأناة، ثمَّ إلى مراتب الإيمان والإحسان، وهذا لا يتأتى إلا بتربية الإيمان في القلوب، وعلم الجهاد في العقول، لكي تنطلق الجوارح بنور العلم لتغيِّر ما بالنفوس وتزكِّيها.

وأمَّا الدعوة الخاصَّة فهي تنبني على الدعوة العامَّة، وتجعل لها إطارًا منظَّمًا، ومنهجًا سليمًا ورجالاً صادقين، حتى تأتي بالثمرة المباركة المرجوَّة إن شاء الله.
وبتحديد مجال الدعوة عن طريق الجمعيَّات والهيئات، وخاصَّة الطلابيَّة منها والحزبيَّة هذا
من شأنه أن يدفعنا لتبادل التجارب والخبرات للتعاون على البرِّ والتقوى.

وفي نظرنا هذه أهمُّ الوسائل للاستفادة من هذا الوسائل العامة:
- التنسيق والتعاون فيما هو أصلٌ يوحِّد الجهود.
- احترام الآراء والمواقف المختلف فيها من الفروع.
- الانفتاح والتواصل مع المكوِّنات الأخرى والتعاون معها فيما يخدم الوطن.
هذه مبادئ أساسيَّة تؤطِّر العمل الدعوي، وعلاقاتنا مع الآخرين المهتمِّين بالعمل الدعوي.

وهنا أودُّ التذكير بكلماتٍ للشيخ عبد السلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان في رسالته إلى الطلبة، حيث قال: "إنَّ انتمائي إلى واحدةٍ من هذه الجماعات الإسلاميَّة التي تمثِّل في تاريخ هذه الأمَّة يقظةً من سباتٍ وحياةً من موات، إنَّما هو انتماءٌ لمدرسةٍ من
مدارس الرجولة والرشد، مدارس تربي على الولاء لله عزَّ وجلَّ، وعلى الصدق مع الله عزَّ
وجلَّ، مدارس دعوةٍ يجمعها هذا القدر المشترك من الإيمان بالله ورسوله، لا يضير وجودها اختلافٌ في اجتهادٍ وموقفٍ سياسيٍّ يجلِّله غموضٌ، أو تمليه ظروفٌ، أو تشوِّش رؤيته قذاةٌ في عين الفكر تزول لو تحاور الناس على هدوء وحب.
ينبغي ألا يُنسي الوزن السياسي والوظيفة السياسيَّة النقابيَّة الواجب على الجماعات الإسلاميَّة الاضطلاع بوظيفتها الكبرى: ألا وهي تنشئة أجيالٍ صادقةٍ صلبةٍ تخضع لشرع الله، وتعبد الله وحده لا شريك له، وتجاهد في سبيل الله لتكون في الأرض كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا أو نافقوا واستكبروا في الأرض وظلموا هي السفلى.
لا يغني ولا يُصلح، بل يفسد الرفض العابر والعنف بين فصائل الطلبة في الساحات الجامعيَّة ولا العنف أينما كان.. إنَّما يوقظ المخطَّط العدواني الطامع الطامح في إبادة معنانا، واستحمار مستقبلنا، ومسخ أجيالنا، التوحُّد تحت رايةٍ تؤلِّف القلوب، وتوقظ فيها معاني الإيمان والصدق والطهر والكرامة.

كونوا أشحَّاء بوقتكم ولا تضيِّعوه ولا تضيِّعوا وقت غيركم في مناقشاتٍ ومحادَّاتٍ عقيمة،
التحصيل العلميُّ جهادٌ في حدِّ ذاته مهما بدت الآفاق منسدَّة، تعلموا الانضباط في عملٍ
منظَّمٍ فالجهود المبعثرة ضياع، كفوا عن ترديد خطاب اليسار المتشنِّج الجاف العقيم،
توقعوا الاستفزاز من كلِّ الجوانب واستعدُّوا لكلِّ الاحتمالات بالمواقف الثابتة الحكيمة، تفادوا الصدام مع الطلبة الصادقين خاصَّةً الإسلاميين، لا توهنوا قواكم في الصراعات
الهامشيَّة بينكم، فمسؤوليَّاتكم المستقبليَّة تُجِلُّكم أن تبتذلوا أنفسكم في الخصامات
الصغيرة.. تحلّوا بالواقعية في مطالبتكم النقابيَّة وشعاراتكم، ولا توغلوا في المبالغات
والأوهام.." باختصارٍ من رسالة "إلى كلِّ طالبٍ وطالبة" للشيخ عبد السلام ياسين.

وعمومًا.. فإنَّ العمل الطلابيّ والنقابي يحتاج منَّا إلى:
- أوَّلاً تحديد الموقف أو الاختيار الحرِّ الذي تتجاذبه من جهةٍ أحزاب الشيطان من جاحدين ومنافقين، الذين يستغلونه ويستعبدونه، ومن جهةٍ ثانيةٍ تتجاذبه جاذبية أهل الدعوة إلى الله الذين يهدفون إلى تحرير إرادة الطالب وعقله، ومهما كانت أوضاع الساحة الطلابيَّة فإنَّ الاختيار وضرورته يفرضان على الطالب تحديد المهمَّة المطلوبة منه، وهي الدعوة إلى الله تعالى، ثمَّ تأتي الوظيفة الكبرى بعده وهي تنشئة أجيالٍ قادرةٍ على أداء هذه المهمَّة، وللوظيفة الكبرى واجهتين:
الأولى واجهة البناء الشخصي: تربيةً وتعليمًا وتكوينًا وتدريبًا
الثانية واجهة البناء الجماعي: من خلال مستويين:
- بناء الكيان السياسي والاجتماعي القادر على تنفيذ عمليَّة التغيير الشاملة.
- وبناء أمَّة المسلمين القويَّة.

إلا أنَّ الانخراط في عمليَّة البناء يحتاج إلى باعث، هل هو الخوف من الطاغوت ؟ هل الطمع في تحقيق أهدافٍ شخصيَّة ؟ هل طلب الشهرة والكسب الجماهيري ؟ أم هو باعثٌ إيمانيٌّ ينمُّ عن إحساسٍ بالمسؤوليَّة الأخرويَّة يوم يقف كلُّ إنسانٍ أمام الديَّان ؟
وبناءًا على تحديد الباعث يمكن للطالب أن يرسم خطَّة عملٍ بالساحة الجامعيَّة تتوزَّع على:
- الخطِّ النقابيِّ المطلبيِّ الاجتماعي: على اعتبار أنَّ الطالب يعاني من عدَّة مشاكل ماديَّةٍ
بسبب السياسات التعليميَّة والاقتصاديَّة الفاشلة، وللعمل على هذا الخطِّ لابدَّ من خطَّةٍ
جماهيريَّةٍ لانتزاع المطالب.
- الخطِّ الدراسيِّ العلميِّ: فرغم ما تعيشه المؤسَّسات التعليميَّة من ظروفٍ لا تبشِّر بخير، فإنَّ
مهمَّة الطالب الأولى هي تحصيل العلم لأنَّه جهاد العصر.
- الخطِّ الثقافيّ: وهذه أهمُّ محدِّداته: ثقافةٌ جامعةٌ موحَّدة، مادَّتها روح الإسلام ومعانيه،
تقاوم المسخ الصهيوني والاستعماري، مضمونها واضحٌ ونبرتها الصدق.
- الخطّ الإعلامي: فلا بدَّ من نقل ما يجري داخل أسوار الحرم الجامعيِّ إلى الرأي العامّ
لإقامة الحجَّة على المهتمِّين، وتبيين حقائق الأمور أمام الجميع.
- الخطِّ التربويِّ الدعويّ: وهو الحبل الجامع لكلِّ المستويات السابقة، فالتربية استهلاكٌ
والدعوة عطاء، وهذا هو المدخل الحقيقي للعمل الناجح.

استشارات مفيدة في الدعوة الطلابية:
- الطلاب: البيئة المناسبة.. لو أحسنا التصرف.. ونوعنا الوسائل
- في تطوير العمل الطلابي: إبداعات واقتراحات
- أفكارٌ جديدة.. لدعوةٍ جديدة‍
- دعوةٌ ضعيفةٌ في كليةٍ جديدة..أساليب وموضوعات‍
- أفكار جديدة لدعوة الشباب.. إجابة من قُطْرَين

وعن الفرق والاختلاف يمكنك الاستفادة من هذه الروابط:
- الدعوة الطلابية .. استيعاب لا مواجهة
- حديثٌ في الِفرَق .. مشاركة وتعقيب
- "الفرقة الناجية".. مفهومها.. وتكاملية الجماعات
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث