 |
محمد
- مصر
|
الاسم |
 |
| العمل متعثر في الكلية .. دع الإحباط وابدأ العمل * |
العنوان |
العمل الدعوى العام داخل الكلية متعثر للغاية، لا أعرف لماذا؟!.
نحاول أن نتم العمل ولكن دائمًا هناك مشاكل، والعمل يتعطل ويتأخر، ولا يخرج كاملاً!!.
لا أعرف السبب بالضبط، ولا أستطيع أن أحدد موطن الخلل، هل ذنوبنا؟ هل عدم إرضائي لوالدي ووالدتي؟ لا أعرف، ولكن أنا محبط ولا أعرف الحل. |
السؤال |
| 2004/09/28 |
التاريخ |
|
فنون ومهارات, شباب وطلاب
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
يقول الأستاذ وليد عز الدين، الداعية المصري:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخ الفاضل، بداية أحمد الله على وجود أمثالك من شباب مثابر، قابض على دينه، غريب وسط قرنائه، يحمل عبء هذه الدعوة وهذا الدين، حفظك الله وأمثالك، وتقبل منكم أعمالكم.
ويبدو لي من سؤالك أنك ممن اصطفاهم الخالق ليكونوا من ورثة أنبيائه في حمل دعوتهم وإبلاغها للناس، فأعانكم الله على تلك الأمانة، وثبَّت الله فؤادك على طريقها.
أما بالنسبة لسؤالك، فسأحاول جاهدًا الإجابة عليه فيما يلي، وأعتذر عن التأخير.
بدايةً – أخي الحبيب – يجب أن أُذَكِّرك أن أي عمل يفتقد الإخلاص أو الشرعية يفقد روحه، ويشعر القائمون عليه بعد فترة أنهم يقومون بأعمال روتينية، تفتقد إلى الروح وإلى اتصالها بالله، أو تفتقد الربانية بمعنى أشمل، وتكون نتيجة ذلك كثرة المشكلات والمشاحنات، ونزغ الشيطان بين القلوب، ولاسيما أنك تبسط يدك إلى الماء ليبلغ فاك ولن يبلغه، وبتعبير آخر: كأنك تحرث في أرض بوار، فتجهد البدن والعقل في العمل، وتبقى صحيفتك فارغة من ثواب وأثر هذا العمل.
فإن كانت تلك الروح قد دبَّت بين القائمين بالعمل، فعليك أنتَ أن تقوم بالنُّصح والإرشاد، وأن تبث روحًا أخرى بين إخوانك، روح الأخوة والإخلاص والجهاد والبذل، ويكون هذا بطرق شتَّى، كقراءة كتاب، أو طرح خواطر، أو زيارة لمَن ترتفع الهمم وتصفو القلوب عند رؤيتهم، أو التجمع على عدد من الطاعات، أو التنزه بهدف نشر روح الأخوة وتصفية شحناء القلوب، ثم ننطلق بعد ذلك إلى العمل.
كذلك من المهم أن يتعرف العامل جيدًا على مقتضيات العمل الذي سيقوم به، وأصوله، ووسائله، ويخطط له جيدًا حتى يصل إلى النتيجة المرجوة، فالعمل العشوائي المبني على غير أساس، نادرًا ما ينجح، وإذا نجح مبدئيّا فسرعان ما ينهار، مسببًا الإحباط الذي تتحدث عنه.
لقد قسَّم بعض الدعاة الأعمال الدعوية إلى قسمين:
- عمل يسمى بالعمل التربوي الفردي، ويظهر لنا من اسمه أنه خاص بتربية الأفراد.
- وعمل دعوي عام، والمقصود به هو التربية العامة، ولكن في اتجاه الجمهور أو العوام من الناس.
وبالطبع، فلكل وسائله الخاصة.
ولقد كان سؤالك عن العمل العام، لذا فسنخصه بالحديث.
أولاً- أهمية العمل العام:
- العمل العام يساهم في صبغ المجتمع بالصبغة الإسلامية.
- العمل العام راية تتجمع تحتها جهود الإصلاح، ومن يرغب في الإصلاح.
- العمل العام مجموعة من المؤثرات الإيجابية التي تساهم في بناء وتربية المجتمع، بتخليته من القيم السلبية وإكسابه القيم الإيجابية.
- يتم من خلاله إبراز رموز وقدوات وقيادات، تقود المجتمع تجاه الإسلام والتغيير.
- إعطاء نموذج عملي عن الإسلام.
- يتم من خلاله الارتقاء بكل شرائح الطلاب، أو الشرائح التي يحتك بها الداعية في حقل الدعوة.
- إيجاد ركائز من أبناء الحركة الإسلامية المدربة، يعتمد عليها في إدارة المؤسسات.
- محاولة تغيير برامج المؤسسات لجعلها أقرب ما يكون للإسلام.
- النصرة العملية لشرائح المجتمع المستضعفة سياسيّا واقتصاديّا (مشاريع خيرية – خدمات – مشاريع اقتصادية ناجحة – محاربة الفساد السياسي) .
- إيجاد حلول إسلامية عملية للمشكلات الحالية.
- زرع الثقة بين الشعب والحل الإسلامي، ومن يحملون الفكرة الإسلامية.
ونستطيع أن نُقَسم العمل العام من حيث القائمين عليه إلى قسمين:
- عمل عام يقوم به فريق.
- عمل عام يقوم به فرد.
العمل العام الفردي:
وهو قيام الأفراد بأنشطة العمل العام بذاتية فردية، وبصورة منتظمة يومية، وذلك بخلاف ما يؤديه كل فرد مع إخوانه في أنشطة العمل العام الجماعي المتفق عليه، مثل: (المعارض – المجلات – برامج المدرج .. إلخ).
ومن أمثلة الأنشطة الفردية في العمل العام: (تعليق مقال من جريدة أو صورة أو كاريكاتير أو استيكر - كتابة آية أو حديث أو دعاء أو شعر على لوحة وتعليقها – عمل برنامج في (سكشن) أو معمل – رفع الأذان في إحدى طرقات الكلية للتذكير بموعد الصلاة – كتابة على السبورة في المدرج أو السكشن أو المعمل - حوارات مع أعضاء هيئة التدريس ..إلخ )، وغيرها من الأنشطة التي يمكن أن تؤدَّى بصورة فردية، يقوم بها الأفراد بصفتهم طلاب يمارسون حقهم في ممارسة الأنشطة والتعبير عن رأيهم كطلاب، وليسوا كأسرة أو جماعة.
توصيات إيمانية:
- الإتقان ما أمكن في إعداد الأنشطة، واستحضار أنها تقع في عين وسمع الله عز وجل، قبل أن تقع في عين الطلاب.
- يجب أن نستودع الله هذه الأنشطة، ولا يضيرنا - مثلاً - نزع اللافتات، أو عدم وجود مكبرات للصوت بالمدرجات، فليس علينا إلا البلاغ والأذان، وعلى الله الهداية، فبيده سبحانه وتعالى مفاتيح القلوب، وهو سبحانه وتعالى يشرح الصدور، فليستشعر كل فرد كتب أو علَّق لافتة أنه قد كُتب له الأجر، وإذا نُزعت، فالله هو الذي يتكفل وحده بتبليغها، ويهدي بها، حتى بعد نزعها.
- يجب أن يصلي كل فرد صلاة الحاجة، ويدعو أن يتقبل الله ما قدمه من عمل، ويسأله من شغاف قلبه أن يهدي بهذا العمل كل من سمع أو رأى أو قرأ.
- يجب الاستمرار في المساهمة بالأنشطة الفردية في العمل العام، وهذا دليل على حبنا للدعوة ولنصرة الدين، وعلى كل فرد توظيف دعوته الفردية وربطه العام في هذه المساهمات، إما بجمع الصور، أو تصوير المقالات، أو الكتابة على لوحة .. إلخ)، وأن يستشعر الجميع نية تغيير المنكر والأمر بالمعروف، والدعوة إلى الله.
العمل العام الذي يقوم به فريق:
هذا النوع من العمل العام له وسائل كثيرة، منها: الندوات، والمعارض، والمطبوعات، والأعمال الخدمية، والحفلات، والرحلات .. إلخ.
وسأستعرض معك نموذجًا من تلك الأعمال، وكيفية إقامته والتخطيط له ليكون عملاً ناجحًا، ويمكنك بعد ذلك أن تطبق هذا النموذج على بقية الأعمال.
وسأتناول معك نموذج (المعرض).
- تعريف المعرض:
هو مجموعة من اللوحات التي يتم الكتابة عليها، أو عرض الصور عليها، وتتناول قضايا مختلفة، مع عرضها بكل جذاب.
- مرحلة الإعداد والتحضير:
ا- تحديد موضوع المعرض وموعد إقامته.
3- جمع المعلومات والبيانات والإحصائيات الخاصة بالموضوع.
4- حصر بالخطاطين والرسامين وأصحاب المواهب والقدرات الفنية.
5- تحديد عدد اللوحات التي سيحتويها المعرض.
6- تحديد عدد الكاريكاتيرات والصور.
7-اختيار المكان المناسب للمعرض.
8- تحديد ميزانية المعرض.
9- الاتفاق على المشتريات.
- مرحلة التنفيذ:
1- تدعيم المعارض بأشياء مثل: ( كتب - أشرطة - استيكرات).
2- كتابة مادة المعرض كأرشيف.
3- الاهتمام بالخط الواضح الكبير والعناوين البارزة.
4- الاهتمام بالإخراج الفني العالي.
5- التركيز على الرسومات والكاريكاتيرات.
6- تجميل المكان وتنظيفه وتزيينه.
7- مشاركة معظم الأفراد في العمل.
8- التركيز على الدور الفردي في الإعلان للمعرض.
9- الإعلان الجيد عن المعرض، عن طريق: (السبورات - السكاشن - اللوحات المعلقة - الدعوات المطبوعة - مكبرات الصوت).
10- عمل حفل مصاحب للمعرض في نهايته.
11- توصيل الدعوة إلى أعضاء هيئة التدريس والموظفين لحضور المعرض، مع استقبالهم استقبالاً جيدًا.
12- عمل قوافل دعوة لشرح موضوع المعرض.
13- تخصيص دفتر يبدي فيه الزوار آراءهم حول المعرض.
14- عمل نشرة في نفس موضوع المعرض.
- مظاهر النجاح:
1- حضور 65% من العدد المستهدف.
2- مشاركة 20% من عموم الطلبة في إعداد المعرض.
3- ظهور تفاعلات متباينة من عموم الطلاب حول جودة المعرض ومدى الاستفادة.
وبعد الانتهاء من العمل، لا بد لكم من جلسة تُقيِّمون فيها هذا العمل، وتناقشون فيها الإيجابيات والسلبيات، للاستفادة منها في الأعمال المقبلة.
هذا بالطبع جزء من كثير، وإن كانت لديك أسئلة خاصة بعمل وسيلة بذاتها، فأرجو طرحها في استشارة أخرى، وستجد إجابتك إن شاء الله.
أما من ناحية الذنوب وتأثيرها على نجاح العمل، فهذا أمر لا شك فيه، وربما ينجح العمل ظاهريّا، لكن تنزع منه البركة والقبول عند الله عز وجل، إن لم يكن العامل موصولاً بالله عز وجل، طائعًا له سبحانه وتعالى، وبالطبع بر الوالدين من أقرب القربات، ومن أفضل الأعمال، ولا تخفى الحاجة لدعائهما لك بالتوفيق في كل أعمالك.
أخي الحبيب، دع الإحباط جانبًا، وأطِع ربك، وأرضِ والديك، وخذ بأسباب النجاح، وستجد التوفيق والنجاح حليفك إن شاء الله.
ومرحبًا بك وبرسائلك دومًا، وفي انتظار أخبارك.
استشارات ذوات صلة:
- خطوط عريضة للعمل الجامعي
- الهمَّة العالية: كن رجلاً لا رُجَيْلاً
- إهمال التربية الإيمانية: آفة الآفات
* نشر هذا الموضوع لأول مرة على صفحتنا بتاريخ 15 يناير 2003. |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|