English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
علي   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
مؤسسة دعوية للشباب الجامعي .. مميزات واحتياجات العنوان
لديَّ مؤسَّسة دعوية ترعى فئة الشباب في السن الجامعي، وأريد أن أقدِّم برامج تناسب هذه الفئة العمريَّة، وخاصَّةً الذي يهمني هو:
ما مميِّزات هذه الفئة؟ أو ما احتياجاتها؟ لأنَّ المؤسَّسات تنتشر، ولكن لا تُرضي طموح هذه الفئة عادة.
السؤال
2002/12/14 التاريخ
شباب وطلاب, وسائل اجتماعية الموضوع
الأستاذ ياسر محمود المستشار
الحل
أخي الكريم علي،
جزاكم الله خيرًا على عنايتك ومؤسَّستك الدعوية بالشباب الذين هم في كلِّ أمَّةٍ عماد نهضتها، وفي كلِّ نهضةٍ سر قوتها، وفي كلِّ فكرةٍ حامل رايتها، وهم الأساس الذي تُبنَى عليه الحضارات، وهم المستقبل الواعد والأمل القادم.

وأمَّا عن تساؤلاتك فسنرد عليها في النقاط التالية:
أولاً- أهم سمات وخصائص الشباب الجامعي:
1- الحيويَّة والطاقة الحركيَّة العالية:
فالشباب يتمتَّعون بقدرٍ كبيرٍ من الحيويَّة والطاقة الحركيَّة العالية، والنشاط الذي لا يفتُر؛ ولذا تراهم يميلون إلى الحركة والانطلاق، ويسارعون إلى المشاركة في كلِّ نشاطٍ يمنحهم الفرصة للاستفادة من هذه الطاقة العالية، ومن الضروري – أخي الكريم – استثمار هذه الحيويَّة وتلك الطاقة لدى الشباب في بنائهم، من النواحي البدنيَّة والثقافيَّة والعقليَّة والروحيَّة والاجتماعيَّة.

2- الحماسة والإقدام:
فالشباب يتميَّز بالحماسة والإقدام الذي قد يصل إلى حد التهوُّر في بعض الأحيان، فإذا ما حدث موقفٌ معيَّن أو حادثةٌ ما، تجدهم يثورون ويصولون ويجولون، وقد يصدر عنهم ردود أفعالٍ تفوق بكثيرٍ ما يحتاجه الموقف أو الحدث، ومن الضروري - أخي الكريم - أن نراعي هذا الأمر عند الشباب ونحن نتعامل معهم، فلا نعمل على قتل هذه الحماسة بحُجَّة الأخذ بالحكمة والتأني، ولا نتركها أيضًا كما هي دون ضابطٍ ولا قيد، بل المطلوب هو ترشيد وتوجيه وتوظيف تلك الحماسة وهذا الإقدام، والاستفادة منهما إلى أقصى درجةٍ ممكنةٍ، فيما يعود بالنفع والخير على هؤلاء الشباب وعلى الأمَّة كلها.

3- السعي لإثبات الذات:
فمن أكثر ما يعتني به الشباب ويبحثون عنه ويسعون إليه في هذه المرحلة، هو تحقيق ذاتهم وإثباتها، وهذا يتطلب منك - أخي الكريم - أن تساعدهم على تحقيق ذاتهم وقبولها، واكتساب الثقة فيها، ويمكنك القيام بهذا الدور بمساعدتهم على اكتشاف ذاتهم والتعرُّف على قدراتهم وإمكاناتهم وجوانب التميُّز لديهم، ثمَّ مساعدتهم في توظيف هذه القدرات وتلك الإمكانات المتميّزة بصورةٍ تُكسبهم تقديرًا لذاتهم، وتعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والخير.
ويفيدك - أخي الكريم - في هذا الأمر مطالعة الاستشارة التالية:
لاكتشاف المتميِّزين وتنميتهم .. وسائل وخطوات !!

4- حب التجديد والتغير المستمر:
ومن أهم السَّمات التي يتميَّز بها الشباب: حبهم للتغيير الدائم والتجديد المستمر، وليس هناك شيء أبغض إلى نفوسهم من الرتابة والروتين، فهم يفضلون دائمًا كلَّ جديدٍ ويبحثون عنه في كلِّ مناحي الحياة، وهذا يتطلب – أخي الكريم – أن تعتني بتنويع الأنشطة والبرامج التي تُقدَّم لهم، والبعد عن الجمود، أو الاقتصار على لونٍ واحدٍ من البرامج أو الأنشطة؛ فيشعرون بالملل، فلا تجد منهم إقبالاً ولا اهتمامًا، ولذلك فمن الضروري أن تنتقل معهم من نشاطٍ لآخر، فمن الحلقة المسجديَّة إلى الدورة الرياضيَّة، ومن المسابقة القرآنيَّة إلى حفلات السَّمر، ومن الدَّرس متعدّد الفقرات إلى الرحلة الشاطئيَّة، ومن المُخيَّم الصيفي إلى الدورات الثقافيَّة المكثَّفة، ومن مدرسة التحفيظ، إلى مشاركتهم في خدمة المجتمع ومحو أميَّة الآخرين.. إلخ.
ولتحرص على أن تكون هذه الأنشطة جذَّابةً ومثيرةً لهم، وفي نفس الوقت تحقق أهدافًا تربويَّة ترتقي بإيمانهم وأخلاقهم وسلوكهم.

5- سيطرة المشاعر والعواطف:
ففي هذه المرحلة تلعب العواطف الفيَّاضة والمشاعر الجيَّاشة دورًا كبيرًا في حياة الشباب، بل قد تكون هي المحرك والدافع الأساسي وراء سلوكيَّاتهم وتصرفاتهم، ومعظم - إن لم يكن - جميع قراراتهم، وتعلو في هذه المرحلة لغة العواطف لدى الشباب على لغة العقلانيَّة والمنطقيَّة؛ لذا ترى لعواطفهم ومشاعرهم نصيبًا أكبر من العقل بكثير في حكمهم على المواقف والحوادث وتصرفات الآخرين، وتراهم أيضًا يُقدِمون على القيام بالكثير من التصرفات والسلوكيَّات بدافع من العاطفة دون حساب لما قد ينتج عنها من نتائج أو عواقب.
كذلك تتسم الحياة العاطفيَّة لدى الشباب بالشدَّة والعنف، فتجدهم يميلون ميلاً شديدًا لمن يُعجبون به، ويبغضون أيضًا من لا يروق لهم بغضًا شديدًا، دون وسطيةٍ في هذا الحب أو ذلك البغض.
ولذلك فمن الضروري أن نراعي هذه الأبعاد العاطفيَّة ونحن نتعامل مع الشباب، بل ومن الضروري أن نساعدهم على ترشيدها وتهذيبها، ولنستثمر أيضًا هذه العواطف الفيَّاضة والمشاعر الجيَّاشة في تنمية وترسيخ الجوانب الإيمانيَّة في نفوسهم، ولا نغفل ونحن نتعامل معهم ما قد يطرأ عليهم من مشاعر تجاه الجنس الآخر، فلنحسن التعامل مع هذه المشاعر بحكمةٍ وتعقل، ودون تسفيه لهذه المشاعر.

6-الاستغراق في الأماني والأحلام:
ففي هذه المرحلة من العمر تسيطر على الكثير من الشباب العديد من الطموحات والآمال والأحلام، التي قد لا تتفق في معظم الأحيان مع ما لديهم من قدرات وإمكانات، وهذا الأمر يحتاج إلى حكمةٍ في التعامل مع هذه الأحلام والآمال، والابتعاد تمامًا عن تسفيهها، مهما كان بُعدها عن الواقع، ولكن المطلوب ربط هذه الطموحات والآمال بالواقع، والعمل على تقريب المسافات بينها وبين قدرات وإمكانات هؤلاء الشباب، وكذلك من الضروري الاستفادة بهذه الأماني والأحلام والطموحات في توجيه هؤلاء الشباب ودفعهم إلى تحقيق ما يستطيعون تحقيقه من إنجازات في مجالات الحياة المختلفة.

7- حب البطولات:
كذلك من السِّمات التي يتميَّز بها الشباب: حبَّهم للبطولات وللأبطال، لذلك نرى الغالبيَّة العظمى منهم مُغرمين بنجوم السينما والرياضة، ومن الضروري توجيه هذه السِّمة بصورةٍ مثمرةٍ، من خلال العناية والاهتمام والإكثار من تناول بطولات المسلمين الفعلية عبر التاريخ، حتى يكونوا هم القدوة والمثل الذي يُحتذَى، وكذلك يمكن الاستفادة بهذه السِّمة في مساعدتهم على أن يكونوا هم أنفسهم أصحاب بطولات في المجالات المختلفة، كلٌّ بحسب قدراته وإمكاناته.

هذه - أخي الكريم - بعض السِّمات والخصائص التي يتميَّز بها الشباب في المرحلة الجامعيَّة، والتي من الضروري مراعاتها عند التعامل معهم، وعند وضع البرامج التربويَّة التي تهدف إلى الارتقاء بهم.

ثانيًا- البرامج التربويَّة:
أمَّا عن البرامج التربويَّة التي يمكنك القيام بها من خلال مؤسستك الدعوية للارتقاء بالجوانب المختلفة لشخصيَّات هؤلاء الشباب، فنقترح عليك بعض البرامج التي يمكنك مطالعتها بالضغط على الروابط التالية:

- الأنشطة الدعوية
- للشباب.. الحركة بركة
- المسجد.. أنوار وأدوار
- أفكار جديدة لدعوة الشباب.. إجابة من قُطْرَين
- برنامج تربوي للشباب.. للشباااااب
- للشباب: منهج للتربية.. وقواعد للنجاح

وفي النهاية ندعو الله عزَّ وجلَّ أن يتقبَّل منك جهدك وسعيك، وأن يجعله في ميزان حسناتك.

استشارات ذوات صلة:
- في دعوة الشباب..
- مفاتيح قلوب الشباب.. صفاتٌ وطرق
- في دعوة الشباب: دعونا من حكمة الشيوخ
- وما زالت دعوة الشباب مستمرة
- كيف نمنع الشباب الذين ندعو من الانسياق في مُتَع الحياة؟
- عندما يخطئ الشباب .. لا نُصدَم وإنما نتفهَّم
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث