 |
سمر
- المغرب
|
الاسم |
 |
| العلم الشرعي على الإنترنت .. هدية الله |
العنوان |
السلام عليكم أشكركم على مجهوداتكم في الموقع الممتاز هذا.
سؤالي: أنا أعيش في الغرب، وتعلمت الدخول على الإنترنت، وعندي رغبة في تعلم العلم الشرعي، وزيادة الثقافة عندي، أقصد الإسلامية.
فهل هناك مركز أو مدرسة لتعليم النساء بطريقة مجانية ومريحة ؟
أرجو إفادتي. |
السؤال |
| 2002/11/10 |
التاريخ |
|
ثقافة ومعارف, وسائل الكترونية
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
يقول الأستاذ عبد الحميد الكبتي
أختي الفاضلة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ثم هو الشكر لك على تقديرك لجهد القائمين على هذا الموقع المبارك، وهذا يدل على جميل تفهم منك أيتها الأخت الفاضلة، فجزاك الله خيرًا.
كما أني أحيي فيك هذه الروح المباركة في الاستفادة من تقنيات العصر، من خلال دخولك عالم الإنترنت، الذي يتيح لنا مزيد خيرات كثيرة، ويرتقي بنا في مدارج الفهم والتواصل الحضاري.
وما تلك الرغبة لديك في طلب العلم، إلا معبرة عن روح عالية، تدب في قلب مؤمنة، تبتغي الخير والعلو في الدنيا والآخرة، واحترامًا لنفسها ببناء شخصيتها الإسلامية على أسس علمية، ورصيد من الثقافة عالي النسب.
واسمحي لي أخيتي ببعض بسط في جوابي هذا، فأقول وبالله التوفيق:
لقد كان تحصيل العلم وطلبه من أشق الأمور عند سلف هذه الأمة المباركة، وضربوا لنا في ذلك صورًا مشرقة من البذل والتعب وترك الملذات والمرغوبات، طلبًا للعلم والحرص عليه، فهذا جابر بن عبد الله الصحابي الجليل، يرحل شهرًا ماشيًا من أجل سماع حديث واحد، وهذا الإمام أحمد بن حنبل رضوان الله عليه، يجوب الدنيا كلها من أجل طلب العلم، وقد ركب سلفنا الصالح الصعب والذلول من أجل هذا العلم، برّا وبحرًا، في ظروف صعبة، وبيئة قاسية، كانت رواحلهم في أغلب الأحوال هي أجسامهم التعبة، وبالرغم من ذلك، سطروا لنا مصابيح من الهداية، وصنوفًا من الموسوعات العلمية الرصينة، في كافة مناحي الحياة.
واليوم، وقد جُمِعَ العلم، ودُوِّن في أقراص مضغوطة، تحمل علمًا وفقهًا، يكفي لمكتبات كبيرة، ولا يسع أحدنا إلا الجلوس، وبعض تعب على كرسي وثير، بين أهله وآل بيته، ولا يغادر غرفته المعطرة، وفي أجواء تناسبه وتريحه، وقد سيق له العلم سوقًا أمام ناظريه!!.
وبالرغم من هذه التطورات في طي العلم أمام الناس، وتوفيره لهم في بيوتهم، إلا أن شريحة غير قليلة لا تزال قليلة الانتفاع بهذا الطي المبارك، سواء من حيث الهمم في ذات كل فرد منا، أو من حيث الاهتمام من الأصل، فرب مسلم لا يهمه في دينه بعض علم يكتسبه، وتُسَيِّره الحياة بأمواجها، مكتفيًا ببعض معلومات قليلة، غير آبهٍ بتوفر هذا الكم الهائل من العلم، وبضغطة زر!!.
إننا أيتها الأخت الفاضلة لمسئولون أمام الله تعالى عن هذه التقنيات الحديثة، التي أهداها الله لنا، ولا زلت أزعم أن الإنترنت هي: (هدية الله للدعاة)، ثم لا تكاد تجد مولعًا بعلم وتفقه وتطوير وإنضاج فكر، ووعي يُهدَى له، وهو في بيته قرير العين.
فإذا كان السلف الصالح - رضوان الله عليهم - قد فهموا النصوص الشرعية في الحث على العلم والتعلم، وساقهم هذا الفهم إلى قطع الفيافي والقفار، وتحمل المشاق، وقلة التطورات في وسائل النقل - إن كانت النصوص الشرعية قد زرعت فيهم هذه المعاني، فخاضوا في جبال الدنيا، وجمعوا، وجَمَّعوا، ودوَّنوا وكتبوا، وسطروا حضارة لنا في جذر عمق التاريخ، فكيف بنا وقد توفر لنا ما لم يتوفر لهم من سبل الراحة في التحصيل، وهضم العلم وفقهه.
وليس هذا الكلام تهويلاً لعالم الإنترنت، ولا هو بهضم فائدة الجلوس إلى أهل العلم والسفر لهم، لكنها (هدية الله للدعاة) وللمسلمين، وقليل منهم المستفيد.
وفي باب العلم على الإنترنت، نجد من السهل تصنيف طرق التعلم فيها إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول: هو الجامعات الرسمية المفتوحة، وهي مؤسسات متكاملة، لها كل ما للمؤسسة من شروط، ويتابع فيها الطالب تعليمه، بمقابل مالي، ويحصل فيها على البكالوريوس والماجستير، وحتى الدكتوراه، وهي موجودة ومتوفرة، غير أنها تفيد الطلاب الأكاديميين الذين يرغبون في مواصلة دراساتهم، والحصول على شهادات رسمية من هذه المؤسسة أو تلك.
ومن أمثلة هذا النوع: الجامعة الأمريكية المفتوحة
النوع الثاني: هي المواقع التي تنشر العلم في صورة مقالات، وتجميعات لكتب السابقين، حتى أن ما هو موجود على أقراص ويباع بأسعار مختلفة للمشتري، تجدينه في صفحات هذه المواقع، رغبة منهم في توفير هذا العلم لكل قارئ حريص، وينتشر في هذا النوع من المواقع العديد من فتاوى أهل العلم في كافة المسائل الشرعية وغير الشرعية، غير أنها تترك للقارئ حرية الاستفادة، ولا تضبطه بمنهج أو منهجية في التعامل مع المادة الضخمة المتوفرة، ومن أمثال تلك المواقع، موقعنا هذا (إسلام أون لاين.نت)، وموقع الشبكة الإسلامية، وموقع طريق الإسلام، وموقع الإسلام.
النوع الثالث: وهو ما أطلق عليه مصطلح: (العلم الشرعي الوسيط)، وهي مواقع تهتم بتعليم العلم الشرعي والثقافة الإسلامية، وفق منهجية، غير أنها ليست كالجامعات المفتوحة في ضخامة مناهجها، ولا في رسومها، ولا في الوقت الواجب على الطالب حتى يجتاز المقرر عليه من العلوم، وكذلك ليست كمثل المواقع التي توفر المعلومات من غير منهجية.
فهي مواقع لها اهتمام بالعلم الشرعي، وتعليمه بشكل منهجي، وبشكل سلس وسهل وميسور، لكثير من الناس، فلا هي بالدراسات الأكاديمية الصعبة على الكثير من الناس، ولا هي بالمعلومات الضخمة غير المرتبة والتي تنقصها المنهجية.
ومن أمثلة هذا النوع: معهد الفرقان للعلوم الشرعية
ومن خلال تجربة شخصية دامت ما يقرب من العام، في أحد المواقع ، تمكنّا فيها من تحقيق نقلات نوعية لثلة من الأخوات الفاضلات، الحريصات على العلم وتطوير شخصياتهن، ولمسن من خلال منهج بسيط مدروس، أنهن في تطور وعلو يومًا بيوم، بحسب الجهد البسيط المبذول، وفي تعاون وانسجام مع أخريات، حتى أمسين يجدن أنفسهن، وتتميز عندهن شخصيتهن الإسلامية، برصيد مبارك من مفاتيح العلوم، وأسس في الثقافة والبناء.
إن هذه الطريقة (العلم الشرعي الوسيط) لتمكن الكثير من الإخوة والأخوات من طرق منهجية في التعلم من خلال الإنترنت (هدية الله لنا) لو حرصت الأخت على متابعة وتنظيم وقتها بين عالم الإنترنت، وواقعها الحقيقي.
احرصي أخيتي الفاضلة على هذا الطريق، وليكن الإنترنت هدية لنا كما يحب ربنا ويرضى، وفي غربتك قد يمن الله عليك بصحب كريم، يعينك على أمر دينك ودنياك.
وأنصحك بالاطلاع على هذا الموقع، فستجدين فيه العديد من المواقع التي ستفيدك في هذا الصدد:
مواقع إسلامية باللغة العربية
وفقك ربنا للعلم النافع والعمل الصالح.
استشارة ذات صلة:
- تعلُّم العلم الشرعيّ..والأستاذ إلكترونيّ! |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|