English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو حمزة   - فلسطين الاسم
شباب القدس يسأل: كيف نعد مطوية ؟؟ العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
إخواني وأساتذتي الفضلاء.. جزاكم الله عنَّا خير الجزاء ..
هي استشارةٌ وليست مشكلةً بإذن الله، وهي إنَّنا ثُلَّة شبابٍ مؤمنٍ – إن شاء الله – نسعى لإصلاح المجتمع ونبذ الرذيلة.. ونحن من مدينة القدس "بيت المقدس"، وكما تعلمون مدى توجُّه الأنظار إلى هذه المدينة المقدَّسة، وبخاصَّةٍ من الصهاينة المحتلِّين.. ومحاولتهم لنشر الفساد والرذيلة بين شبابها وشاباتها، ومحاربتنا بسوء الأخلاق في الوقت الذي يحاربون فيه أهلنا في الضفة الغربيَّة بالسلاح.
واستشارتنا لكم هي أنَّنا نريد أن ننشر مطويَّاتٍ أو ملصقاتٍ للشباب والشابات فتكون نصيحةً وفائدةً لهم.. ولنا أعمالٌ كثيرةٌ قمنا بها من قبل.. من توزيع أشرطة وملصقات وغيرها، ولكنَّا نريد مطويَّات معبِّرةً بشكلٍ أكبر تتوغَّل في القلب وتستقرُّ هناك وتترسَّخ في العقول.
فبعد اعتمادنا على الله، وجدنا اللجوء إليكم.. فهل من مساعدة ؟؟.
إخوانكم وأبناؤكم شباب بيت المقدس.
السؤال
2002/08/06 التاريخ
فنون ومهارات, وسائل مقروءة الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
يقول الشيخ نمر سلفيتي الداعية الفلسطيني:
أخي أبو حمزة، أشكرك على هذه الثقة، وإني لفخور بك وبأمثالك من شباب بيت المقدس، لحرصكم على نشر الوعي الديني في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها المدينة المقدسة -القدس الشريف - مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأنا – أخي الحبيب - أشاهد الصورة من قريب كما تشاهدها أنت، ممّا يحاك من مؤامرات لإفساد شباب بيت المقدس وفتياته، حيث الطرق والوسائل المتعددة التي يُعمَل بها من أجل إفسادهم، ومن أجل تفريغ القدس من الجيل الواعي المتدين صاحب القيم والأخلاق، الجيل المرتبط بالقدس ارتباط الروح بالجسد، وللأسف فقد نجحوا في بعض محاولاتهم، وخرّجوا بعضًا من المترهلين الذين لا تشغلهم إلا الشهوة أو الشهرة.
وحتى لا يظن القارئ أن الصورة سوداء قاتمة، فأنت – أخي – وأمثالك لخير دليل يثلج الصدر، يثبت أن الخير لازال موجودًا في القدس وأبنائها - برغم المحاولات الجادة والمؤامرات المحبوكة - بفضل الله، ثم بفضل مثل هذه الطائفة المتوضئة التي تشغل فكرها ووقتها وجهدها في سبيل الفضيلة والدعوة إلى الله.

أما بخصوص استفساركم – أحبتي من القدس - عن النشرات والمطويات ورسائل التربية، فإنني أضع بين أيديكم تصورًا أقترحه عليكم لهذا الأسلوب المعاصر من أساليب الدعوة إلى الله:
1- تحديد الهدف:
لا بد لكل عمل من نية وغاية، أو ما نسميه بالأهداف القريبة والبعيدة، فلتكن النية لله، ثم ليكن تحديد الهدف من وراء هذه النشرة، وعلى ضوء الهدف نستطيع أن نحدد موضوع النشرة ومصادرها، وكل ما يتعلق بها من نقاط .
كأن يكون الهدف إحدى هذه النقاط على سبيل المثال:
- دعوة الناس للعودة إلى الله.
- دعوة إلى فضائل الأخلاق.
- التحذير من أمراض اجتماعية.

2- تحديد الشريحة المتلقيَّة:
بعد أن نحدد الهدف، لا بد أن نحدد الشريحة التي سوف تتلقى هذه النشرة، حيث يكون كل من الصياغة والتصميم والمضمون متلائمًا مع هذه الشريحة، وقد نعرض نفس الموضوع، ولكن لكل جهة من الناس صياغة أو تصميم أو مضمون يتناسب معها، وقد تكون الشريحة من الناس أحد هؤلاء أو غيرهم:
الناس عامة .. النساء .. الأطفال .. المصلون فقط .. أصحاب المعاصي .. المتدينون المقصرون .. غير المصلين .. إلخ.

3- الإعداد:
بعد تحديد الهدف والجهة التي نوجه إليها النشرة، فإنه يسهل علينا عندها إعداد النشرة، وتحديد المضمون، حيث يتم البحث في المصادر المناسبة، وقد نستفيد كثيرًا من المصادر التالية:
الكتب:
فالموضوعات الفقهية لها كتب الفقه الخاصة ،وموضوعات الكبائر والزواجر لها كتبها كذلك،على أن تصاغ بصورة تتناسب الجهة المقصودة بالنشرة .
رسائل العلماء:
هناك رسائل معدة من قبل بعض العلماء، يمكن الاستفادة منها في شتى الموضوعات.
مواقع الإنترنت:
أصبح الإنترنت يُغنِي عن كثير من المصادر، حيث يسهل على الدعاة إيجاد أكثر المعلومات في أقل الأوقات، ومن شتى المصادر، فهناك نماذج للنشرات المعدة، وإني – أخي أبو حمزة - أنصحك ببعضها:
- أفكار دعوية لا تفوتك
- عشر رسائل تربوية موجهة إلى ولي الأمر
- "كيف ترق القلوب" لفضيلة الشيخ: محمد مختار الشنقيطي
- رسالة من القلب
- مواقع إسلامية باللغة العربية
وغيرها من المواقع الإسلامية المنتشرة على الإنترنت.

4- التصميم:
كما تعلم – أخي أبو حمزة - لقد أصيب الإنسان المعاصر ببلاء عدم حب القراءة، فهنالك كثرة بين الناس لا يهتمون حتى بقراءة العناوين للنشرات، أو حتى الصحف، فلذلك يجب الانتباه إلى أن عدد كلمات النشرة ينبغي ألا يكون كبيرًا جدّا حتى لا يملها القارئ قبل أن يفتحها.
وكذلك لا بد من تصميم النشرة بألوان هادئة تريح العين وتجذب القارئ، مع صور قليلة أو رسومات معبّرة، توحي بمضمون النشرة، وتشدّ القارئ إليها، وكذلك نوعية الورق لها دور كبير في ارتياح نفسية القارئ للنشرة، وحرصه للحصول عليها، بل والاحتفاظ بها، وتوزيع نسخ منها على أصدقائه، وقد رأيت بعضهم – أخي أبو حمزة - بعد أن يقرءوا النشرة –لجمال تصميمها - يعلقونها في بيوتهم.

5- التوزيع:
فإن اجتمع لنا الهدف والإعداد السليم والمضمون المناسب، وحددنا الشريحة المعنيّة بالنشرة، فإن النشرة ستبقى مكدّسة على الرفوف إن لم نُحسِنْ تخطيط التوزيع، وقد تصل إلى أيدٍ لا تنتفع بها، لذلك فإن التوزيع هو من المراحل المهمة في موضوع النشرات والرسائل، بل كل الإصدارات في شتى المجالات.
فأما ما نقترحه عليك – أخي أبو حمزة - من طرق توزيع، فهو كما يلي، وقد تصلح كلها أو بعضها:
المساجد:
حيث نجد جمهورًا كبيرًا من الناس في بيوت الله، فكل مُصلٍّ عبارة عن سفير لبيت من البيوت.
الأفراح:
قد توزع النشرات المناسبة للفرح، كآداب الأفراح، وحقوق الزوجين، وصفات الأسرة المسلمة، وما شابه.
المآتم:
مناسبة جيدة لتوزيع نشرات تتحدث عن عظة الموت وتذكّر الآخرة، ومنكرات الجنائز.
صندوق البريد:
فإن تمكنتَ من الوصول إلى صناديق البريد عبر مكاتب البريد، فتكون قد وصلت إلى أكبر عدد من الأسر التي قد تستفيد من النشرة.
المهرجانات والاحتفالات:
ويصلح فيها توزيع نشرات لكل الأجيال ومعظم الموضوعات.
الحضانات:
فيمكن أن يحمل الطفل لوالدته نشرةً عن تربية الأولاد أو عن الحجاب، فإن الأهالي في الحضانات غالبًا ما يكونون تربة خصبة للدعوة إلى الله، لسهولة التواصل معهم، وإمكانية إيصال النشرة مع طفلهم المحبب، فإن لذلك أثرًا في النفس، كما يمكن جمع الأمهات في لقاء واحد، ويتم توزيع النشرات عليهن.
المدارس:
تصلح المدرسة -إن سُمح لنا بالتوزيع فيها أو عند مداخلها - لتوزيع نشرات تخص الطلاب، أو تخص ذويهم، وقد نوزع فيها نشرات عن المراهقة، أو عن مخاطر الإدمان على التدخين أو المخدرات أو الإنترنت، وعن غض البصر وحفظ الفرج، والتحبيب بالطاعة والقرآن.
الرحلات:
في الرحلات يصلح أن نوزع نشرات حول التفكر في خلق الله، أو موضوعات تربطنا بالأرض والوطن ومعالمه، أو عن آداب السفر والرحلات والاختلاط.
البريد الإليكتروني (الإيميل):
لم يعد من الصعب أن ترسل ألف رسالة في يوم واحد، بل وفي لحظة واحدة، لكل بقاع الأرض، فما بالك لو أنك جمعت عدة إيميلات لأناس ترغب في متابعتهم، كطلبة الجامعات، أو بعض الأصدقاء، لتوصل لهم النشرة بأي موضوع تختاره، وبأي تصميم تختاره، ولا يكلفك ذلك إلا الضغط على زر "الفأرة"، وهذا من فضل الله، أنه كلما تقدم العلم تقدمت معه وسائل الدعوة إلى الله.
البيوت:
كأن تكلف فتيةً ليمرُّوا على البيوت، ويسلّموا كل رب منزل نشرته بيده، ليشعر بالاهتمام به، وبقيمة النشرة التي يستلمها بيده.
موزع الصحف:
فجمهور قراء الصحف تربة خصبة؛ لأنهم من محبي القراءة، فموزع الصحف هو وسيلة ممتازة لتوصيل النشرة؛ لأنه يتجول باستمرار على الناس، ويمكن أن يوزع نشرة مع كل صحيفة يبيعها.

6- الآيات القرآنية:
بعض الناس، أو إن شئت قل: الدعاة لا يتشجعون لكتابة آيات قرآنية أو البسملة في النشرة حتى لا تُلقَى على الأرض، ولكني – أخي أبو حمزة - أميل إلى رأي من قال: إن الإثم على من ألقاها، فكيف نوزّع نشرة خالية من اسم الله أو من كلامه ؟ فسيكون عملنا أبتر، كما جاء في الحديث الشريف.
ولكن حتى نبرأ إلى الله مما قد يُفعَل بها، أقترح أن تكتب على جانب النشرة عبارة: "لا تلقي النشرة على الأرض، فإنها تحتوي على آيات قرآنية".

7- التوثيق:
وبما أنك ستبلّغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه النشرة، فلا بد أن تكون واثقًا من صحة الأحاديث والنصوص التي ستذكرها، وأن تشير إلى مصادرها في نهاية النشرة، وكذلك توثّق الآيات القرآنية وتعتني – أخي أبو حمزة - عناية قصوى بنقل الآية كما هي من المصحف، فإن التقنية الحديثة اليوم لم تدع بابًا إلا وطرقته، حيث البرامج القرآنية الجاهزة التي تمكّنك من نقل الآية مُشَكَّلةً تشكيلاً كاملاً.

وبهذا أخي الكريم – أبو حمزة - أظن أنني حاولت جاهدًا أن أكتب لك تصورًا متواضعًا حول النشرات أو المطويات، التي هي من الوسائل الدعوية المعاصرة والهامة والنافعة.
وفقكم الله لخير العمل والقول كما قال تعالى: "ومن أحسن قولاً ممَّن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين".
فسيروا على هذه الطريق، وكونوا من الذين يضيئون شمعة، ولا تلتفتوا إلى من يلعنون الظلام.

ويضيف الدكتور فريد أبو ضهير، مدرس الإعلام بجامعة النجاح بنابلس:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد؛
فإنَّ ما تفضَّل به الأخ الكريم من عزمٍ ونيَّةٍ – نحسبها صادقةً – لرفع شأن هذا الدين، هو أمر يبشر بالخير الكبير في أمة الإسلام وشباب الإسلام الذين يتوقون لتحكيم شرع الله في الأرض. من هنا فإننا نُكبِر هذه الهمة العالية في شباب بيت المقدس، ونثمِّن كافة الجهود التي تهدف إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لهذه المدينة المقدسة الأسيرة، سائلين الله تعالى أن يعجّل بالفرج القريب من عنده لشعبنا الفلسطيني وأمتنا الإسلامية.

إن المطويات والنشرات والأشرطة والملصقات المطلوبة كثيرة ومتوفرة في العديد من الدول الإسلامية، ويمكن الحصول عليها من خلال المكتبات الإسلامية المنتشرة في العديد من دول العالم العربي، ومن خلال الإنترنت.
ومن المهم اختيار المطبوعات المؤثرة المنسجمة مع واقع الشعب الفلسطيني، والتي تربطه بالله عز وجل، وتعمق في وجدانه أن الخلاص هو بيد الله سبحانه وتعالى، وأن مع العسر يُسرًا، وأن الفرج قريب بحول الله تعالى.
كما أن من المهم اختيار الكلمات البسيطة المعبرة التي تصل إلى القلوب وتؤثر فيها.
وننصحك – أخي - بالاطلاع على مواقع الإنترنت التي تنشر مثل هذه المطبوعات والمنشورات والأشرطة، والاطلاع على ما يتوفر في المكتبات في العواصم العربية، وستجد الكثير من المواد المناسبة للواقع الفلسطيني، بل ستجد أن معظم المواد الموجودة مرتبطة بشكل أو بآخر بأرض الإسراء والمعراج.
كما ستجد أن بعض دور النشر في العالم العربي يمكن أن تتبرع بكميات من هذه المواد مجانًا للتوزيع في فلسطين، فما عليك إلا أن تسعى إلى الوصول إلى مصادر هذه المطبوعات.
وفقك الله.

استشارتان ذواتا صلة:
- الملصقات..وسيلة بسيطة ولكن فعالة
- داعيةٌ بالمطبوعات..هل أنجح؟
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث