English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عاصم   - الأردن الاسم
في الدعوة الجامعية: وسائل وأدوات العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم،
في البداية أودُّ أن أشكركم على موقعكم الرائع، وهو بحقٍّ أفضل موقعٍ وجدتُّه على الإنترنت، وجزاكم الله ألف خيرٍ على ما تقدِّمونه، وأسأل الله أن يوفِّقكم لرفع راية الإسلام.
وأودُّ أن أسأل عن موقف الشباب المسلم الداعي في الجامعات وأماكن الاختلاط الأخرى؟ وكيف سيدعو؟ وكيف سيشكِّل دعوةً على مستوى جماعيّ؟ وما أنشطتها؟ على الرغم من أنَّ هناك انتخاباتٍ لاختيار اتِّحاد الطلبة، وهؤلاء الطلبة على حزبين: وطنيّ، وإسلاميّ، ونشاطات الحزب الإسلاميِّ تقتصر على إحياء ذكرياتٍ فقط، كيف يمكن أن نطوِّر أنشطة هذا الحزب؟
السؤال
2003/09/22 التاريخ
شباب وطلاب, وسائل اجتماعية الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
يقول الأستاذ هاني محمود من فريق الاستشارات:
"أخي الكريم عاصم،
أنا سعيدٌ جدًّا بهذه الروح التي ألمسها في رسالتك، والتي أتمنَّى أن تعمَّ كلَّ شباب المسلمين؛ روح الحبِّ لهذا الدين، والدعوة إليه، والحرص على تعلُّم ذلك.
وقد احترت بدايةً أمام سؤالك عن "موقف الشباب المسلم الداعي إلى الله في الجامعات"، هل تقصد موقفه من مبدأ الدعوة أو عدمها أم كنت تومئ إلى الدعوة في أماكن الاختلاط –على حدِّ تعبيرك-؟

وعموماً سأتكلَّم عن الأمرين إن شاء الله:
* أمّا الدعوة إلى الله فهي واجبةٌ على كلِّ مسلمٍ على قدر ما آتاه الله، لما رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بلِّغوا عنِّى ولو آية".
والداعي إلى الله هو امتدادٌ لرسالات السماء، ونفحةٌ من أثر الأنبياء، إذ هو على دربهم يسير، وبخطاهم يهتدي ويقتدى، آخذا بأيدي الناس إلى ربِّ الناس: "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني".
ويأخذ حديثنا جانباً كبيراً من الأهمِّيَّة إنْ خصَّصناه بالدعوة في الجامعة، فهي تمثِّل مجتمعاً شبابيًّا قلَّ أن يتوفَّر في أيِّ مكانٍ آخر، سواءً من حيث العدد، أو السنّ –سنُّ العطاء والانطلاق والطاقة-، أو من حيث التكوين العقليّ –فهم طلبة العلم والثقافة-.
ولذلك فإنَّ الداعية في هذا المكان لابدَّ أن يكون على قدر المسؤوليَّة التي رُشِّح لها:
قد رشَّحوك لأمرٍ لو فطنتَ له....... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهَمَلِ
كن أنت شعار دعوتك وعنوانها، كن أنت النموذج الذي إن يراه الناس يروا فيه الإسلام غضّا، كن الرائد دائماً معاملةً وسلوكا، تفوُّقاً والتزاما، كن أنت النبراس.

** وأمّا عن كونها في أماكن اختلاط –كما قلتَ– فإنَّ ذلك لا يُنقِص من أهمِّيَّة الدعوة فيها شيئا، بل إنَّه يضيف إلى مهامِّك واجباً جديدا، وهو أن توسِّع آفاقك، وتنوِّع وسائلك لتصل إلى الجميع كلٌّ حسب احتياجاته، ما دمنا في الإطار الذي رسمه الشرع لنا، ولن أطيل في هذه النقطة أكثر من ذلك إذ تمَّ تناولها في استشاراتٍ سابقةٍ يهمُّني جدًّا أن تطَّلع عليها، وهي:
- اختلاط الجنسين .. ضوابط شرعيةٍ ودعوية
- اختلاط الجنسين في الجامعة .. فليتقِ الله ربَه
- كيف أدعو زميلاتي في العمل

*** أمَّا كيفيَّة الدعوة فهذا أمرٌ يصعب جمعه في هذه السطور، ولكنَّنى سأحاول أن أطرق معك بعض الأبواب، وعليك أنت أن تكمل المسير، ولتفصيل القول يمكن أن ننطلق في طريقين:
1- الدعوة الشخصيَّة: وهى سبيل تكوين شخصيَّةٍ إسلاميَّةٍ متكاملةٍ تفهم الإسلام وتعيش به، ولتوضيح مراحلها وخطواتها أحيلك إلى استشارةٍ قد تناولت هذا الأمر بالتفصيل وهي:
- قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان

2- الدعوة العامة: وهذا بابٌ واسعٌ يشمل الكثير والكثير من الوسائل والأدوات، سأطرح عليك بعضها وأدع لعقلك المبدع المجال للتجديد والابتكار، خاصَّةً أنَّ طبيعة المكان تفسح لك مساحةً واسعةً للتطوير والخروج عن دائرة التقليد، ومن هذه الوسائل:
- دوراتٌ علميَّةٌ في المواد الدراسية.
- درسٌ أو موعظةٌ في المسجد أو قاعة الدرس.
- مسابقةٌ متنوِّعةٌ في المسجد أو قاعة الدرس.
- جلسة قرآنٍ.
- قوافل دعوةٍ محدَّدة الموضوع.
- يومٌ إسلاميٌّ متنوِّع الفقرات.
- مكتبةٌ (كتب – أشرطة).
- ملصقاتٌ موجَّهةٌ هادفة.
- مجلاَّت الحائط.
- مجلَّةٌ مطبوعة.
- معارض (لوحات – اسطوانات ضوئيَّة "CD" – صور – قصاصات صحفيَّة...).
- رحلاتٌ ومعسكراتٌ ومخيَّمات (ترفيهيَّة – ثقافيَّة – متخصِّصة).
- ندوات.
وأتمنَّى أن تبدأ من حاجة الطلبة لا من رغباتكم أنتم، كما أنَّ الوسائل السابقة واسعةٌ متنوِّعة، يمكنكم أن تجعلوها مبتكرةً وشيِّقة، ويمكنكم أن تقلبوها إلى تقليديَّةٍ مملَّة، ةالأمر كلُّه بيدكم.
وعلى العموم فهذه بعض الوسائل، وإليك بعض الأفكار الأخرى التي تناولتها استشارةٌ سابقةٌ عنوانها:
"أفكار جديدة .. لدعوة جديدة

وعليكم الإبداع كذلك.

ولكن -أخي الكريم-، فالحقُّ أنَّ كلَّ هذه الأمور لا يستطيع أن يقوم بها شخصٌ واحد، بل إنَّ ذلك ليس الأصل في طبيعة العمل الإسلاميّ، فإنَّ من الأفضل -أخي– أن تبحث فيمن حولك عن رفقاء صالحين يحملون معك عبأ هذه الأمانة، وأنا متأكِّدٌ أنَّك لن تتعب كثيراً في البحث عنهم؛ وإلا فعليك بالدعاء لله جلَّ وعلا أن يهدى على يديك من يعينك ويحمل معك، وتابع خطوات الدعوة الشخصيَّة، وتحلَّ بالصبر يفتح الله لك.
فإذا توافرت لديك هذه الرفقة، فإنَّي أنصح بعدَّة أمور:
1- تذاكروا دوماً النيَّة والإخلاص.
2- ابحث في مواهب من معك، وحاول توظيف كلٍّ منهم فيما يخدم الدعوة.
3- اجعل أساس الحوار بينكم الشورى والتكامل.
4- اعتمدوا التخطيط والتنظيم في أعمالكم، ولا تسيروا بدعوتكم خبط عشواء، أو حسبما اتَّفق.
لكن:
- لتحدِّدوا أهدافكم.
- ثمَّ قوموا بوضع الوسائل المناسبة لتحقيق كلِّ هدفٍ من الأهداف، والتي يجب أن تناسب ظروف المكان الذي تعملون فيه.
- وبعد ذلك عليكم بتوزيع هذه الأعمال على الأفراد مع التأكيد على استيعاب كلِّ فردٍ لمهامِّه حتى يتقن الأداء.
- ثمَّ تأتى نقطةٌ هامَّةٌ جدّا، وهي متابعة تحقيق هذه الأعمال لأهدافها، إذ على المتابعة 50% من نجاح العمل.
- تقييم الأداء، وتحديد الإيجابيَّات والسلبيَّات، للاستفادة منها في الأعمال القادمة.

بهذه الطريقة أظنُّ أنَّه يمكنك أن تقيم دعوةً ناجحة -إن شاء الله- تظهر فيها ثمرة العمل الجماعيّ، وتسمو على الأشكال التقليديَّة.

ثمَّ إنَّني دهشت من قولك أنَّ أنشطة الحزب الإسلاميّ (مناسباتيَّة) إن جاز التعبير، فهذا خلاف ما نعرفه عن جامعات الأردن، إذ العمل الطلابيّ –حسب ما نعلم- نشطٌ وجيِّد، فلماذا حال جامعتكم مختلف؟!
وعلى أيِّ حال، حاول الاستفادة من خبرات الجامعات الأخرى، فسوف تجد فيها ثراءً كبيراً إن شاء الله، كما أنَّ عليك دور تفعيل العمل في جامعتك، وفق ما سبق ذكره من وسائل وأدوات.

لكن دعني أهمس في أذنك بشيءٍ أقلقني حين قرأت آخر رسالتك، لا تنطلق يا أخي في دعوتك كردِّ فعلٍ على الآخرين، ولا تجعل علاقتك بمن هو على غير فكرتك علاقة الأنداد، فالمسألة ليست أحزاباً متناحرة، ولكن لنجعلها تعاوناً من أجل مجتمعٍ أفضل، وتنافساً لتقديم الأحسن، ما دام الجميع يعمل من أجل المصلحة العامَّة.

أتمنَّى أن أكون قد أسهمت ولو باليسير في أن أضع قدمك على أرضٍ ثابتةٍ واضحة المعالم تبدأ منها انطلاقةً مثمرةً بإذن الله.
وأذكِّرك أخيرا: الإخلاص.. الإخلاص.. الإخلاص.
وأعلمنا بالأخبار".
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث