 |
عبدالله
- السعودية
|
الاسم |
 |
| أفكار جديدة لدعوة الشباب.. إجابة من قُطْرَين |
العنوان |
نقوم بتربية فئةٍ من الشباب من سنِّ العاشرة وحتى سنِّ السابعة عشر، وقد اعتدنا على إقامة أنشطة يوم الخميس من كلِّ أسبوعٍ في خلال أيَّام الدراسة، وذلك منذ سنتين تقريبا.
المشكلة الآن أنَّ الطلاب أحسُّوا بالملل من هذه الأنشطة وبدأ عددهم يقلّ، وذلك نتيجة عدم التنويع في الأنشطة، فقد عملنا كلَّ الأنشطة التي خطرت في بالنا ولم يعد لدينا مزيدٌ من الأفكار، فهل لكم أن تَمدُّوا يد العون والمساعدة في إرشادنا إلى أفكارٍ جديدةٍ في هذه الأنشطة التي تنفع الطلبة؟
ولكم جزيل الشكر. |
السؤال |
| 2002/02/06 |
التاريخ |
|
شباب وطلاب, وسائل اجتماعية
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
أخي الكريم عبد الله،
نظراً لأهمِّيَّة هذا السؤال، ولحاجة الدعاة الواقعيَّة إليه، رأينا أن ننقل لك خبراتٍ من مكانين مختلفين، تحقيقاً لأكبر قدرٍ من الفائدة والتنوُّع، فكتبت لنا أختنا إيمان من السعوديَّة، وأضافت أختنا هبة من مصر:
تقول الأستاذة إيمان كامل من فريق الاستشارات:
"الأخ عبد الله،
بارك الله في جهودكم، وجعل سعيكم في بناء هذا الجيل في ميزان حسناتكم، حيث إنَّكم تحملون مسؤوليَّة بناء، في حين نجد من لا يلتفت إلا للهدم.
مجهوداتكم مع الشباب من سنّ "10 إلى 17" سنة، تحتاج إلى عملٍ منظَّمٍ ومستمرٍّ ومتجدِّد، بدءاً بالهدف الذي أقمتم هذه المجموعة له، ومروراً بالطريق الذي تسلكون إلى أن تصلوا إلى النتيجة المَرجوَّة:
أوَّلا: الهدف يجب أن يكون محدَّداً وواضحاً بحيث يتعدَّى ملء الفراغ، بالرغم من أنَّه هدفٌ عظيم، حيث إنَّ الفراغ هو المدخل لجميع الشرور.
ولكن يبقى السؤال: نُرَبِّي هؤلاء الشباب على ماذا؟ وما الذي نريد أن نصل بهم إليه؟
إذا كان خطُّ النهاية واضحاً فإنَّ الخريطة للوصول ستكون سهلةً بإذن الله.
هذا الطريق المشترك أرى أن يبدأ بالبحث في اهتمامات هؤلاء الشباب تبعاً لظروفهم الآن والبيئة والزمن الذي يعيشون فيه.
من الممكن أن نعطيهم هذا السؤال في ورقةٍ يجيبون عليها بحيث يصبح هذا النشاط هو رغبتهم وليس مفروضاً عليهم، فيتحمَّسون له ولا يكون واجباً عليهم القيام به، فلا يتعرَّضون للملل الذي أشرتم إليه، وينسحبون لعدم ارتباطهم.
نستطيع أن نجد في متطلَّبات هؤلاء الشباب الكثير من الواقعيَّة والنظرة المستقبليَّة، ونبني في أنفسهم شيئاً لهم في اتِّخاذ القرار وحقِّهم في الاختيار، وذلك لأنَّنا المصدر الوحيد الذي يتلقُّون منه معلوماتهم ويتعاملون معه، ويجب أن يعرفوا أنَّ من حقوقهم الاختيار، وبناء شخصيَّتهم على تحمُّل مسؤوليَّة هذا القرار، والانضباط في تنفيذه.
ثانيا: نُقَسِّم الشباب حسب رغباتهم وميولهم: هناك من يكتب.. ويرسم.. ويجادل.. ويتكلَّم اللغات، هناك من يحبُّ الرياضة.. ومن يحبُّ التعليم.. إلخ.
نُنَمِّي في كلِّ شابٍّ هوايته وما برع فيه، ليعرف أنَّ له دوراً في الحياة، حيث إنّ: "إذا لم تزد شيئاً على الحياة.. كنت أنت زائداً على الدنيا" كما يقول الأستاذ مصطفى صادق الرافعي رحمه الله تعالى.
نستطيع أن نُنَمِّي هذه الهوايات بأن يختار الشباب مشروعاً مشتركاً يقومون به، ويحدَّد لكلٍ وظيفته ودوره، وتُوَزَّع المهامُّ وتُتابَع على حسب اهتمام كلِّ شابٍّ حتى يرى الجميع نتيجة العمل الجماعيِّ المسئول المنضبط، فيشعر الشاب بالثقة، وأنَّه قادرٌ على الإنجاز.
مثل هذه المشاريع وإن كانت صغيرة، فإنَّ تمام إنجازها يُرسِّخ معنى أنَّنا مستخلفون للعمارة، وهذه اللبِنة الأُولى.
إشراك الشباب في أعمالٍ خيريَّةٍ اجتماعيَّة، كالذهاب إلى دور المسنِّين لرعايتهم والقيام على طلباتهم، والذهاب إلى دور المعاقين والمستشفيات لا للزيارة فقط، ولكن للعمل كالقراءة للمكفوف، التبرُّع بالدم، ويمكن كذلك التطوُّع يوماً في الأسبوع للقيام على شؤون المسجد أو الأذان، أو القيام بطلبات عجوزٍ أو أرملةٍ أو يتيم، حيث كان هذا عمل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام كأبي بكرٍ وعمر وهم خلفاء المسلمين، كما تستطيعون تبنِّي مشروعٍ وطنيٍّ أو بيئيٍّ أو توعويّ، فيعملون فيه بأفكارهم وأيديهم.
وتركِّز على أهمِّيَّة العمل الماديِّ والمعنويِّ حيث إنَّ تواجدهم في هذه الأمكنة والعمل على إيجاد الحلول وتنفيذها بأيديهم يختلف عن الاجتماع في أماكن معزولةٍ للنقاش والاقتراح فقط.
بالإضافة إلى هذه المعاني الرئيسيَّة التي يجب غرسها، يمكن القيام بالأنشطة التالية:
1- تعليم السباحة والرماية وركوب الخيل، كما أوصى عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وكما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتسابق مع السيِّدة عائشة رضي الله عنها حيث يروي أبو داود بسندٍ صحيحٍ أنَّها كانت مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في سفر، قالت: فسابقتُه فسبقتُه على رجليَّ، فلمَّا حملتُ اللحم سابقته فسبقني، فقال: "هذه بتلك السبقة".
2- تعليم حِرَفٍ مثل الزراعة، التجارة، الحدادة، أعمال الكهرباء.. حيث إنَّ الأنبياء جميعاً كانوا يعملون بحِرَف، بالإضافة إلى أنَّ تعلُّم شيءٍ جديدٍ دائماً يعمل على توسيع المدارك، ورؤية الواقع من أكثر من زاوية، وزيادة مساحة الخلايا العاملة في المخ.
3- الاستعانة بضيوفٍ من خارج المجموعة لعمل دورات، أو تعليم مهارات، كمهارات الاتِّصال بالآخرين، الإلقاء، القراءة السريعة، أمسياتٍ شعريَّة… إلخ.
4- الذهاب في رحلات إلى مناطق المملكة حيث تحتوي على تاريخٍ طويلٍ ومهمّ، من أقدم الأنبياء إلى معارك الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه.
5- عرض أفلامٍ هادفةٍ ومُنتقاة، ومناقشتها، وحلِّ مشاكلها بطرقٍ مختلفةٍ من آراء الشباب أنفسهم لتنمية الذوق الفنيِّ والحسيِّ لديهم.
أخي عبد الله،
أتمنَّى لو أتعرَّف أكثر على إمكاناتهم في المجال الذي تستطيعون التحرُّك فيه، حتى يمكننا التعامل معكم أكثر، مع أهمِّيَّة الاطِّلاع على الكتب المختصَّة في التعامل مع فئة الشباب العمريَّة، حيث إنَّ هذه الكتب متوفِّرةٌ جدًّا في المكتبات ومُيَسَّرةٌ لغير المختَّصين كما أنَّ الاطِّلاع على تجارب الإخوة في الكويت والأردن قد يفتح لكم آفاقاً جديدة.
وفَّقكم الله وأعانكم على هذا الطريق المسؤول الذي اخترتموه، آمل أن تطلعونا على تجربتكم حتى يستفيد منها الآخرون".
وتضيف الأستاذة هبة عمرو من فريق الاستشارات الأفكارَ التالية:
"- محاولة استكشاف مواهبهم مبكِّراً قدر الإمكان، وتشجيعهم عليها، ومحاولة توفير سبل تنمية هذه المواهب،مثل توفير الكتب لهم، توفير الدخول على الإنترنت، توفير أدوات الرسم والتلوين... إلخ.
- تعليمهم وسائل التكنولوجيا الحديثة، وكيفيَّة الاستفادة منها، مثال: تعليمهم كيف ينشئون موقعاً خاصًّا بهم على الإنترنت، وكيفيَّة تحديثه دوريّا، وتكوين فريق عملٍ يتولَّى هذه المسؤوليَّة، ثمَّ يكوَّنون قوائم بريديَّةٍ يتبادلون من خلالها الأخبار والمعلومات.
- تكوين فريقٍ آخر يتولَّى تنظيم المسابقات الحركيَّة والثقافيَّة، وتوفير جوائز قيِّمةٍ من وجهة نظرهم، مثل: مستلزمات لعبةٍ من الألعاب الرياضيَّة، مستلزمات جهاز الكمبيوتر... إلخ.
- إدراج فقرةٍ قد تسمِّيها فقرة "النِعَم" داخل الحلقات والمقابلات، بحيث تجلسون سويًّا صامتين لمدَّة ربع ساعةٍ مثلا، وكلٌّ يمسك بورقةٍ وقلم، ويبدأ في كتابة كلِّ النعم التي أنعم الله به عليه، وبعدها تقرأون هذه النعم، وتناقشونها سويّا.. سيشعرون بفضل الله تعالى عليهم، وستكون لهذه الجلسة نتيجةٌ طيِّبةٌ بإذن الله دون أن تكون درساً مباشراً تقليديّا.
- تنظيم الرحلات غير التقليديَّة لأماكن جديدةٍ لم يزوروها من قبل، سواءً أماكن أثريَّةً أو مزاراتٍ علميَّةً تتناسب مع اهتماماتهم، والسعوديَّة –كما أشارت الأستاذة إيمان- ملآى بمثل هذه الأماكن.
- فكرة إصدار المجلاَّت بأشكالها المختلفة ورقيَّة أو حائطيَّة أو.. فكرةٌ لطيفة، فلماذا لا تطلبوا منهم عمل هذه المجلاَّت، هذا إن تمَّ يحقِّق أهدافاً عدَّة: يملأ الوقت في ما يفيد.. ينمِّي المهارات.. يزيد الثقافة.. يحقِّق الذات.. ويشغلهم في ما يحبُّون.
هذه بعض الاقتراحات، وبالطبع أنتم قادرون على اختيار ما يناسبكم منها، أو تنمية وتطوير أيٍّ منها، أو استيحاء برامج من وحيها.
وننتظر أن نسمع منك".
استشارةٌ ذات صلة:
-شعلةٌ دعويَّة.. في المراكز الصيفيَّة.. استشارتان من السعوديَّة |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|