 |
Firas
- كندا
|
الاسم |
 |
| رابطة للطلبة المسلمين.. نصائح.. وأفكار |
العنوان |
بسم الله الرحمن الرحيم،
إلى من يهمُّه الأمر،
نحن بعون الله مجموعةٌ من الطلبة المسلمين أسَّسنا رابطة الطلبة المسلمين، ونحن نعمل من خلالها منذ أربعة شهور، وقد عملنا أشياء كثيرةً والحمد لله تعالى، لقد عقدنا لقاءاتٍ عامَّةً لكلِّ الطلبة المسلمين، وألقينا محاضرةً عن رمضان، ووزَّعنا وجبات إفطارٍ عديدةٍ في رمضان.
لدينا العديد من الأفكار في أذهاننا، ولكنَّنا نودُّ استشارة الخبراء في هذا المجال كفريقكم الممتاز في هذه الصفحة.
فهل تفضَّلتم بمساعدتنا ببعض النصائح والأفكار لهذه المؤسَّسة الجديدة.
شكراً لكم.
أخوكم فراس.
"سيكون أمراً جيِّداً لو قام بالإجابة الأستاذ كمال المصري". |
السؤال |
| 2002/01/13 |
التاريخ |
|
دعوة غير المسلمين, فنون ومهارات, شباب وطلاب
|
الموضوع |
|
الدكتور كمال المصري
|
المستشار |
 |
 |
|
أخي الفاضل فراس،
جزاك الله خيراً على ثقتك بنا، وبارك الله في جهودكم وعملكم لدينكم، ومحاولتكم جمع شمل المسلمين، فلم تُنسِكم غربتُكم، ولم تلهكم الدنيا، ولم تغركم كندا وما فيها، فبارك الله فيكم، وحفظكم، وأصلح شأنكم، وفتح بكم للخير أبواباً وقلوبا.
أخي الكريم،
إجابتي ستحوي:
* النصائح.
* الأفكار.
* النصائح:
- لا أعلم إن كان في منطقتكم أو قريبٍ منها مساجد أو مراكز وتجمُّعاتٍ إسلاميَّة، فإن كان هناك أيٌّ من ذلك، فأدعوكم لمحاولة التنسيق معهم، وتكامل الأعمال، حتى تتوحَّد الجهود وتتضافر لخدمة الإسلام، لا مانع بالطبع من احتفاظ كلِّ طرفٍ بخصوصيَّته وخصوصيَّة من يوجِّه له الخطاب، ولكن لا يعني ذلك التعارض، بل اتِّساق الجهود وتكاملها هو الأساس.
- معرفة الواقع الذي تعيشون فيه، وسبر أغواره جيِّدا، والالتزام بقوانينه ونظمه، حتى لا نعطي صورةً سيِّئةً عن الإسلام.
- إيجاد العلاقات الطيِّبة مع كلِّ مؤسَّسات المجتمع وفئاته وأفراده، وعدم الانطواء أو التقوقع داخل كياناتنا، بل نقيم علاقاتٍ مع كلِّ الأطراف: الجيران، زملاء الدراسة، كيانات المجتمع ومؤسَّساته...، مشبعين في كلِّ ذلك بروح الإسلام وأخلاقه، ومستهدفين من ورائه الدعوة وإقامة العلاقات الإنسانيَّة الطبيعيَّة بين البشر.
- محاولة توفير ما يحتاجه الطلاَّب المنتمون إلى رابطتكم، إنَّ المثال الذي نضربه دائماً في هذا هو: أنت تحبُّ الفاكهة، ولا تأكل الديدان، ولكنَّك كي تصطاد السمك تضع له الديدان لا الفاكهة.
ما أعنيه هو أنَّك كي تكسب هؤلاء الطلاَّب عليك أن تنظر في احتياجاتهم، وأن تقيم مكتباً إن صحَّ التعبير لتلبية طلباتهم والإجابة على استشاراتهم، إنَّ من درس في الولايات المتَّحدة يعلم أنَّ الجامعة تضع له ما يمكن أن نسمِّيه "مرشدا"، يستشيره الطالب في شؤونه، وأتوقَّع أنَّ الأمر ذاته متَّبعٌ في كندا.
فقوموا بمثل هذا الدور، وخاصَّةً للطلبة الجدد، وحبَّذا لو زاد دوركم ليصل إلى مساعدتهم في السكن، والإقامة، والدراسة، وما إلى ذلك.
- كونوا قدوةً حقيقيَّةً لإخوانكم، بحسن خلقكم، والتزامكم، ورجولتكم، وإتقانكم لأعمالكم، وصدِّقوني أنَّ تصرُّفاً واحداً يغني عن آلاف الكلمات، وكما يقول المثل الإنجليزيّ: الأفعال تتحدَّث بصوتٍ أعلى من الكلمات"، وكما قال الأستاذ مصطفى صادق الرافعيُّ رحمه الله تعالى: "الأسوة وحدها هي علم الحياة".
- لا تحملوا مشكلاتكم التي أتيتم بها من بلادكم معكم، ولا تجعلوها محور حديثكم، خاصَّةً وأنَّكم من بلادٍ شتى، وهي –في معظمها- بلادٌ كثيرة المشكلات والأزمات، ولو فتحتم هذا الباب فلن يُغلَق أبدا، بل تعاملوا على ما أنتم فيه من واقعٍ الآن.
- قد يكون لبعضكم انتماءاتٌ إسلاميَّةٌ لكيانٍ أو لآخر، وقد يكون للبعض الآخر ملاحظاتٌ على هذا الكيان الإسلاميِّ أو ذاك، فإيَّاكم أن تكون هذه الانتماءات أو الآراء سبيل تفرُّقكم وتشرذمكم وتناحركم، تعاملوا مع بعضكم البعض بالروح الإسلاميَّة الحاثَّة على التعاون والتعاضد، والتزموا بالقاعدة الذهبيَّة: "نتعاون في ما اتَّفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً في ما اختلفنا فيه"، إنَّ تعاونكم وتجاوزكم عن الخلافات في الفروع أولى من اقتتالكم في ما بينكم، هذا الاقتتال الذي يفقدكم الكثير من الناس، بل غالباً ما تكونون آثمين بسبب ما يؤدِّي إليه من نتائج تسيء للإسلام قبل أن تسيء للمسلمين، وكم رأينا –للأسف- من هذه التصرُّفات الخاطئة في العديد من المراكز الإسلاميَّة في الغرب، وكم كان نصيب الإسلام من ورائها من خسائر، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله.
- التركيز على القيم الحضاريَّة للإسلام، والاهتمام بالسلوكيَّات المرتبطة بواقع الناس، كالنظافة، وحقِّ الجوار، والنظام، والصدق، والأمانة، والإتقان، وغير ذلك.
وأنصحك بقراءة الاستشارات التالية، ففيها ما يفيدكم:
- في الغرب: ولا يزالون مختلفين في الفروع?!!
- رغبة الغرب في معرفة الإسلام.. يا إخواننا هناك: أنتم الإسلام لا أشخاصكم
- قواعدُ في الدعوة إلى الله
- قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان
* الأفكار:
ما قمتم به -أخي الكريم- من أعمالٍ عامَّةٍ أو خلال شهر رمضان أمرٌ طيِّبٌ ولا شكّ، ولا أزعم أنَّ بإمكاني أن أذكر لكم أعمالاً بعينها إلا بالقدر الذي نلته من خبرةٍ في الدعوة في الغرب، وهو قدرٌ ضئيلٌ قليل.
ولكنَّني أزعم أنَّ بإمكاني أن أصف لكم قواعد تنطلقون منها إلى الأفكار التي تتوافق مع بيئتكم، ونوعيَّة جمهوركم وهم الطلاَّب، فبالإضافة إلى ما ذكرته من ضرورة كونكم مركز توجيهٍ وإرشادٍ للطلاَّب، أنصحكم بالتالي:
- التنوُّع هو أوَّل الخطوات، فالدروس ليست هي المجال الوحيد للدعوة، ولا اللقاءات العامَّة، ولا الإفطارات، هي كلُّها بالطبع قيِّمةٌ ومفيدة، ولكنَّها ليست الوسائل الوحيدة.
فلكي تكسبوا أكبر قدرٍ من المدعوِّين، ولكي تحقِّقوا لأعمالكم التشويق الذي يجعلها مرغوبةً من الجميع، عليكم بالتنويع والابتكار، فمرةً يكون درسا، وأخرى قصَّة، وثالثةً مسابقة، ورابعةً قيام ليل، وخامسة كتيِّباً صغيرا، وسادسةً مجلَّة، وسابعةً حفلة، وثامنةً صياماً وإفطاراً جماعيّا، وهكذا، وهذا كلُّه من شأنه أن يزيد المدعوِّين قرباً منكم، لأنَّه يراعي اختلافات الناس وميولهم، ويقوم بمخاطبة كلِّ طرفٍ ودعوته بالطريقة التي تناسبه وتقرِّبه منكم، وهذا كلُّه كفيلٌ بتحقيق النجاح بتوفيق الله تعالى وتيسيره.
- وكما نوَّعتم في الوسائل فنوِّعوا في الموضوعات، تحدَّثوا مرَّةً بالقرآن الكريم والتفسير، ثمَّ بالحديث وعلومه مرَّةً أخرى، ثمَّ بالتاريخ الإسلاميِّ ودروسه المستفادة، ثمَّ بالعقيدة والارتباط بالله سبحانه وتعالى، ثمَّ بالواقع وتأثيراته... إلخ.
واطرحوا كلَّ ذلك بلغة العصر، وعلى قدر أفهام المدعوِّين حتى يدخل إلى العقول والقلوب، وأظنُّ أنَّه من الضروريِّ استخدام الإنترنت من ضمن هذه الوسائل.
وحبَّذا لو استطعتم أن يكون منطلقكم من خلال احتياجات المدعويِّن، وما يطرحونه من موضوعات.
- عليكم الانتباه إلى عدم الاعتماد على التلقين، بل يجب إشراك المدعوِّين في الحوار والنقاش والتحضير، وهذه نقطةٌ هامَّةٌ أؤكد عليها، وهي عدم الاكتفاء بأسلوب التلقين، بل تعويدهم على الإيجابيَّة والمشاركة، والحوار والمناقشة، وهذه كلُّها أساليب تحترم عقل المدعوّ، وتعطيه قدْره، وبالتالي يكون أكثر تفاعلاً وحبًّا ورغبةً في البقاء معكم.
- وختاما، فهذه بعض الأفكار:
* تنظيم حلقاتٍ دوريَّةٍ لمدارسة كتاب الله والعلوم النافعة.
* تنظيم حلقاتٍ لتدريس الطلاَّب ومساعدتهم في ما يدرسون إن أمكن ذلك.
* العمل العامّ: وهي الأعمال التي يتمُّ توجيهها إلى الجميع دون تحديدٍ أو تخصيص، وذلك يتضمَّن: خدمة الناس وتسهيل شؤونهم، ومساعدة كلِّ محتاجٍ و"ملهوف"، والمشاركة في الأفراح والأتراح، والاعتناء بالمكان الذي تجتمعون فيه، بالحرص على نظافته دوريًّا، وتعطيره، ووضع فيه لوحات، ومجلاَّت، ومكتبةٍ مرئيَّةٍ ومسموعة… وغير ذلك.
* الاستفادة من المناسبات الإسلاميَّة والمناسبات العامَّة، كرمضان وغيره، وذلك كما فعلتم في رمضان.
* الاهتمام بالوسائل المطبوعة المختلفة، من ملصقاتٍ ومطوِّياتٍ ومجلاَّت حائطٍ أو لوحات، وتوزيعها في المناسبات المختلفة، مع الاهتمام باختيار مواضيعها بعناية، أي أن يكون المحتوى محلَّ اهتمامٍ من الطلاَّب، مثل: معلوماتٍ دراسيَّة- مواضيع اجتماعيَّةٍ تحثُّ على القِيَم الإيجابيَّة من النظافة إلى الأعمال الخيريَّة التطوعيَّة…إلخ.
* تنظيم رحلاتٍ ترفيهيَّةٍ وحفلاتٍ من آنٍ لآخر إن أمكن ذلك، ووضع برنامجٍ ممتعٍ ونافعٍ لها.
أخيرا، تذكَّروا –إخوتي الكرام- أنَّ عليكم العمل، وليس عليكم إدراك النتائج، وأنَّ ما تقومون به أمرٌ قيِّمٌ ومهمّ.
وأؤكِّد على ضرورة الانطلاق من احتياجات الطلاَّب، والاهتمام بالدعوة الصامتة أو الدعوة بالحال، فيجب كي تؤثِّروا في الناس أن يكون حالكم بذاته دعوةً لغيركم.
أبارك لكم إخوتي الكرام في ما تقومون به، وآمل لو استطعت أن أشارككم العمل، وأرجو أن أكون قد ساعدتكم في تقديم بعض الأفكار التي قد تعينكم فيه... والله معكم. |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|