English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أبو إسماعيل   - إندونيسيا الاسم
مرحلة "التمكين".. ومرحلة "الاستيعاب": طرق للعمل.. وملاحظات العنوان
إلى فضيلة الشيخ كمال المصري، وبقيَّة المشايخ في فريق الاستشارات الدعويَّة، وقرَّاء صفحة الاستشارات الدعويَّة،
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،
هذه هي الاستشارة الثانية نرسلها إلى فضيلتكم بعد قناعاتنا بمشورتكم في الاستشارة السابقة، وليس لنا بعد تقديم الشكر والدعاء لكم بالجزاء الكبير من قِبل الله سبحانه وتعالى إلا التنفيذ في أرض الواقع.

هذه الاستشارة تتعلَّق بالدعوة في الحرم الجامعيِّ وما يحيط به من مؤسَّساتٍ طلابيَّة.
كنَّا نقوم بالدعوة في أوساط الجامعات ونحن قلَّة، ولا همَّ لنا باتحادَّات الطلبة، وإدارة المساجد، وأمورٍ أخرى تتعلَّق بـ"السياسة" داخل الجامعة، السياسة من أجل الفوز في الانتخابات العامَّة لاختيار رئيس اتِّحادات الطلبة، سواءً على مستوى الجامعة ككلّ، أو على مستوى الكليَّات، أو على مستوى المسجد الجامعيّ.
لا همَّ لنا حينئذٍ إلا استقطاب أكبر عددٍ ممكنٍ من الطلاَّب للانضمام إلى صفوف الدعوة.
ولكنَّ ظروف الدعوة في الجامعات تغيَّرت الآن تغيُّراً كبيرا، حيث وصلنا إلى "مرحلة التمكين"، حيث أصبحت اتِّحادات الطلبة تحت رئاسة المنتمين إلى صفوف الدعوة، وأصبحت إدارة المسجد الجامعيِّ بيد شباب الدعوة، وأصبحت منظَّماتٌ طلابيَّةٌ في إدارة شباب الدعوة، وأصبحت إدارة الأنشطة في السكن الطلابيِّ بيد الشباب.
باختصار: أصبحت جميع المؤسَّسات الطلابيَّة بيد شباب الدعوة والحمد لله، ولكنَّ تحدِّياتٍ كثيرةً قائمةٌ أمام هؤلاء الشباب الدعاة، عليهم أن ينجحوا في تربية الكوادر لإدارة هذه المؤسَّسات كلِّها، حتى تبقى تحت سيطرة الشباب الدعاة، سواءً في التربية الإسلاميَّة أو في التربية القياديَّة، أو في التربية الإداريَّة وغيرها، وهذا أمرٌ صعبٌ وثقيلٌ وضيِّق، إذا قارنَّاه بالوقت الذي قضاه هؤلاء الشباب في الجامعة، علماً بأنَّ الدراسات الجامعيَّة عندنا غالبا ما تكون في حدود أربع سنوات، وأكثر الشباب لا يدخلون في صفوف الدعوة إلا في السنة الثانية أو في السنة الثالثة، وفي السنة الرابعة عليهم أن يُعِدُّوا بحثاً كشرطٍ للتخرُّج، وهناك في الجامعات تيَّاراتٌ أخرى من يساريَّةٍ وعلمانيَّةٍ وشيوعيَّةٍ وغيرها، وهذه التيَّارات تريد أن تسيطر على هذه المؤسَّسات.
فما طرق العمل في الحرم الجامعيِّ بعد أن وصل شباب الدعوة إلى "مرحلة التمكين" فيه، وخاصَّةً فيما يتعلَّق بتربية الكوادر تربيةً متكاملةً في مدَّةٍ لا تزيد على أربع بل ثلاث سنوات؟
وجزاكم الله خير الجزاء،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
2001/12/18 التاريخ
شباب وطلاب, مشكلات في الدعوة والحركة الموضوع
الدكتور فتحي يكن المستشار
الحل
أخي الكريم "أبو إسماعيل" حفظك الله وأعانك وقوَّاك.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سأكون صريحاً وواضحاً في الإجابة، وبخاصة حيال هذه المشكلات التي ما فتئت تتكرَّر هنا وهناك وهنالك، مبدِّدةً الوقت، ومضيِّعةً الجهد، ناقضةً الغزل، مكرِّسةً ظاهرةً خطيرة، أعني بها ظاهرة التكامل والتآكل، وبالله المستعان.
من الخطأ تسمية المرحلة بـ"مرحلة التمكين" مع استمرار وجود التحدِّيات التي أشرت إليها، ووجود تيَّاراتٍ يساريَّةٍ وعلمانيَّةٍ ما برحت تسعى لإحكام سيطرتها على المؤسَّسات.
إنَّ مرحلة التمكين الحقيقيِّ لا تكون إلا في حال الانتهاء من تربية الكوادر القياديَّة التي من شأنها ومهمَّتها الإمساك بالعمل والإشراف على تربية المنتمين إلى صفوف الدعوة.
إنَّ المرحلة التي بلغها العمل الجامعيُّ عندكم يمكن تعريفها بأنَّها مرحلة "الاستقطاب"، بالرغم من الإمساك بالمؤسَّسات الطلابيَّة، ولكي يبلغ العمل مستوى التمكين كان لابدَّ من مرحلةٍ معروفةٍ عندنا بمرحلة "الاستيعاب".
إنَّ مرحلة "الاستيعاب" هذه تهدف إلى استيعاب المنتمين إلى الدعوة، وبناء شخصيَّتهم ونفسيَّتهم البناء الإسلاميَّ المطلوب.
ثمَّ إنَّه في كلِّ الأحوال كان يُفتَرض أن يرتبط العمل الجامعيُّ بمشروعٍ متكاملٍ يلحظ المراحل المختلفة، وأهداف كلٍّ منها، وما تتضمَّنه من مناهج، وما تحتاجه من وسائل وآليَّات، انسجاماً مع التوجيه النبويِّ القائل: "إنَّ الله يحبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه"رواه البيهقيُّ وأبو يعلى وابن عساكر، وروى الطبرانيُّ نحوه، وفي تصحيحه خلاف، قال الهيثميّ: "وفيه مصعب بن ثابت، وثَّقه ابن حبَّان، وضعَّفه جماعة".

أخي الكريم،
أتمنَّى أن تتمكَّن من الحصول على كتابٍ كنت قد وضعته لمعالجة هذه الظاهرة بالذات، وعنوانه: "الاستيعاب في حياة الدعوة والداعية"، حيث ستجد فيه ما يفي بالحاجة بعون الله تعالى، وإن لم تتمكَّن من الحصول عليه، فأنا على استعدادٍ لإرساله هديَّةً على العنوان الذي تريد.
ومع صادق دعواتي بالتوفيق والنجاح.

أخي الكريم "أبو إسماعيل"،
بانتهاء حديث أستاذنا الدكتور فتحي أكرمه الله تعالى وأطال في عمره ونفع به، أدعوك إلى سرعة الاطِّلاع على الكتاب الذي دعاك لقراءته، فهو كتابٌ قيِّمٌ مفيد.
لي تعليقان سريعان:
الأوَّل: ما تحدَّثت عنه من "مرحلة التمكين":
هذا المصطلح جرى وراج كثيراً مع منتصف القرن الماضي إلى يومنا هذا، وهو لأهمِّيَّته جديرٌ الآن أن نراجعه لنحدِّده، ونوضِّحه، حيث تُوُسِّع في استخدامه كثيرا، وجرى فيه حديثٌ طويل.
بالطبع لا يسع المجال هنا للتفصيل فيه، ولكنَّني أضع بعض تساؤلاتٍ حوله، وأتمنَّى لو قام أحدٌ من إخواننا متابعي الصفحة ممَّن يملكون القدرة بدراسته وتحريره.
تساؤلاتي هي:
- هل فقه التمكين بهذا المفهوم هو فقهٌ شرعيّ؟
- هل يُشتَرط أن يعني التمكين الوصول إلى الحكم، أم يمكن أن يكون هناك تمكينٌ بطرقٍ أخرى؟
- من يملك قرار تحديد الوصول إلى هذه المرحلة من عدمه؟
- ما حدود هذه المرحلة؟ وما صلاحيَّاتها؟ وما ضوابطها؟
- هل مرحلة التمكين هي نهاية الرحلة، أم ما زال هناك مراحل تليها؟
هذه أسئلةٌ أطرحها، وهناك غيرها كثير، ولا أدَّعي أنَّني أملك إجاباتٍ لها تفي وتشفي، وآمل أن أجد من يقوم بهذه الدراسة.

الثاني: قولك: "تحت سيطرة الشباب الدعاة".
كلمة "السيطرة" هذه -رغم أنَّني أعلم أنَّك لا تعني منها ما سأقوله- إلا أنَّها تحتاج إلى ضبط، حتى لا يساء استخدامها بحسن نيَّةٍ كما رأينا بالفعل من قِبَل العديد من المنتمين إلى التيَّار الإسلاميّ، فعند استلامهم مسؤوليَّة مكانٍ ما يتصرَّفون فيه وكأنَّه ملكٌ لهم، وينفِّذون فيه ما فيه مصلحتهم هم، وحتى لا يساء الفهم، لست أعني المصلحة الشخصيَّة، وإنَّما أعني المصلحة "الالتزاميَّة" إن جاز لي هذا التعبير، أي يتعاملون مع المكان أو المنصب وكأنَّه غدا جزءاً من كيانهم الذي ينتمون إليه، يأخذون ويضعون فيه كما يشاءون.
وحتى لا يساء الفهم ثانية، لا أدَّعي أنَّهم لا يقومون بخدمة من انتخبهم أو اختارهم، ولكنَّهم في كثيرٍ من الأحيان يتناسون أنَّهم إنَّما جاءوا إلى هذا المكان لأجل مصلحة من جاء بهم، وليس لأجل مصلحة "كيانهم"، ولذلك تكون أولويَّاتهم كياناتهم ثمَّ الناخبين، وهذا ترتيبٌ خاطئٌ للأولويَّات.
أنا لا أقول أنَّ عليهم أن يتركوا انتماءاتهم، ولكن أقول أنَّه لا ينبغي أن تكون انتماءاتهم عائقاً يعوق تقديم أفضل خدمةٍ ممكنةٍ لمن اختاروهم، وما ذاك إلا لتحقيق المصلحة الأكبر، وهي خدمة الدعوة ببقائهم فترةً أطول في هذه الأماكن، والاستفادة منها في خدمة الإسلام والمسلمين عموما.
الواقع يقول أنَّ من نجح وبقي واستمرَّ في العديد من الأماكن إنَّما بقي لأنَّه قدَّم للناس ما يريدون هم لا ما يريده هو، ومن أرادها لكيانه لم يعد يجد الفرصة ثانية، ولعلَّ تجارب مثل انتخابات الاتِّحاد الوطنيِّ لطلبة الكويت، وجمعيَّة المعلِّمين الكويتيَّة، ونقابة المهندسين في مصر، ونقابة المهندسين في الأردن خير شاهد، وهناك بالتأكيد تجارب أخرى في بلدانٍ كثيرةٍ لم يصلني علمها.

هذا ما أرى لزاماً الحديث فيه، وأهلاً بك أخي "أبو إسماعيل" دائما، وشكراً على ثقتك بنا... المحرر.

الاستشارة السابقة:
أندونيسية تقول: "أنا من جماعة.. وزوجي من جماعة".. والباقي معروف
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث