|
|
|
 |
على
- رومانيا
|
الاسم |
 |
| فكرة دعوية للاستفادة من إقبال الغرب: ضروريات للنجاح.. وننتظر المزيد |
العنوان |
بعد الأحداث الأخيرة التي حدثت في أمريكا، ظهر جدلٌ كبيرٌ واهتمامٌ لدى الرأي العامِّ بمعرفة الإسلام والثقافة العربيَّة والإسلاميَّة، وكنت كلَّما سألني أحدٌ أعطيه كتاب "المدخل للإسلام" للأستاذ المودوديِّ مترجماً إلى اللغة المحليَّة، وذلك نظراً لحبِّ الناس هنا للقراءة.
ومع ازدياد الاهتمام خطرت لي فكرةٌ لطيفة، وهي أن أقوم بتوزيع إعلانٍ صغيرٍ يقول: "وأنت أيضاً فهمت خطأً عن الإسلام بعد11 سبتمبر، اكتب لنا على العنوان التالي:..." وأضع عنواني الإلكترونيّ، وذلك لحثِّ المهتمِّين على إرسال أسئلتهم حول الإسلام، والردِّ عليها، على أن أقوم بتوزيع هذا الإعلان على صناديق البريد للشقق السكنيَّة، وفى مقاهي الإنترنت التي أرتادها.
وقد باشرت بطباعة الإعلان بالفعل، إلا أنَّني توقَّفت، ورأيت أنَّه من الأفضل الاستفادة من خبرات الآخرين أمثالكم
نرجو النصح والمشورة والتوجيه، مع العلم أنَّ الفكرة ليست جديدة، فقد سبق وأن قرأت عن أنَّ أحد الدعاة قد استخدمها في أوروبا، ولكنَّه استخدم صندوقاً بريديّا.
نرجو ردَّكم العاجل، وعدم إهمال رسالتي. |
السؤال |
| 2001/12/01 |
التاريخ |
|
دعوة غير المسلمين, وسائل الكترونية
|
الموضوع |
|
الدكتور كمال المصري
|
المستشار |
 |
 |
|
أخي الكريم عليّ،
ها هو ردُّنا العاجل يأتيك في أقلَّ من ثلاثة أيَّامٍ على إرسال استشارتك، كما أنَّنا ما تعوَّدنا أن نهمل رسالة أحد، ما قمنا بذلك من قبل، ولن نقوم به ما دامت هذه الصفحة بمشيئة الله تعالى.
بخصوص فكرتك التي تفضَّلت بها، فهي –بلا شكّ- فكرةٌ طيِّبةٌ ورائعة، وفيها العديد من المزايا، أبرزها: روح الإيجابيَّة التي تتحلَّى بها أخي الكريم، ثمَّ "ابتكاريَّتها" وعدم تقليديَّتها، فبارك الله فيك أخي عليّ، جزاك خيرا.
هذا من حيث الفكرة، غير أنَّنا إذا تحدَّثنا في التنفيذ، فأهمُّ ما أودُّ التعليق عليه هو أن أبدأ بأسئلةٍ محوريَّة:
- هل أنت قادرٌ من حيث العلم والفقه على الإجابة على كلِّ الأسئلة؟
- هل أنت قادرٌ من حيث الخبرة على الإجابة على كلِّ الأسئلة؟
- هل أنت قادرٌ من حيث الوقت على الإجابة على كلِّ الأسئلة؟
- هل لديك مجموعةٌ من إخوانك كي يساعدوك في التوزيع، وفي الإجابة، وفي المتابعة؟
- هل تملك شبكةً من العلاقات بعددٍ من العلماء والدعاة الثقات الذين يمكنك الرجوع إليهم عند توقُّفك عن الإجابة عن سؤالٍ ما، أو احتياجك خبرةً ما، أو افتقارك لاستشارةٍ ما؟
فكرتك الرائعة هذه –أخي عليّ- كي تنجح وتثمر وتؤتي ثمارها، تحتاج إلى جهدٍ ووقتٍ وعلمٍ وخبرةٍ ومتابعةٍ وعلاقات.
أنا لا أريد تثبيطك يا أخي الحبيب، ولكنَّ خوفي من عدم استمرار المشروع بعد بدئه أكبر من عدم البداية فيه من الأساس، ولذلك أرى أنَّه من الضروريِّ أن نفكِّر في كلِّ شيءٍ قبل أن نُقدِم على أيَّة خطوة.
كما يجب الحذر الشديد في اختيار الأسلوب والطريقة التي ستعرض فيها الإسلام بقواعده ونظمه العامَّة، أو في الإجابة على المسألة المتعلِّقة بالإسلام عموما، وبموقفه من غير المسلمين خصوصا، وببعد المسلمين اليوم عن دينهم الحقّ، وبأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبالموقف من حملة أمريكا ضدَّ أفغانستان وأيَّة دولةٍ إسلاميَّةٍ تتلوها، وبممارسات المسلمين في الغرب، وغير ذلك من الكثير من موضوعات الساعة الحيويَّة والحسَّاسة والمحيِّرة في أحايين كثيرة.
يجب الانتباه عند في الحديث عن كلِّ ذلك، نظراً لما ستكون عليه كلمتك من سببٍ في الهداية إن أحسنت العرض والردّ، وسببٍ في الضلال –لا قدَّر الله تعالى- إن أسأت العرض والردّ، فتكون كمن أراد الإحسان فأساء.
وطول النفس والصبر وسعة الصدر صفاتٌ أساسيَّةٌ لمثل هذه الأعمال، فستجد أصنافاً من المتواصلين معك، منهم من يصدُّك، ومنهم من قد يستهزئ بك وبينك، ومنهم من يقبل منك ولكنَّه يحتاج إلى أن تمشي معه خطوةً خطوة، ومنهم من تكثر الشبهات حول الإسلام، في رأسه، ويحتاج تصحيح مفاهيمه إلى وقتٍ طويلٍ ومتابعةٍ مستمرَّة، ومنهم ومنهم، فتوقَّع كلَّ هذا، وأعدَّ نفسك خير الإعداد.
لكلِّ ما سبق يغدو العلم والفقه ضروريَّان وحتميَّان، وتصبح الخبرة أساساً من أساسيَّات هذا العمل، وتكون المتابعة وفريق العمل محور النجاح.
أخي عليّ
ها أنا أضع بين يديك بعض الملاحظات، وأتمنَّى لو شاركنا إخواننا متابعو الصفحة بملاحظاتهم وخبراتهم، حتى تكون فكرتك الرائعة رائعةً في كلِّ شيء.
وفَّقك الله وأعانك.. وأسمعني دائماً أخبارك. |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|