English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
massa الاسم
الطلاب: البيئة المناسبة.. لو أحسنا التصرف.. ونوعنا الوسائل العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
كيف أوجد البيئة الصالحة والمحبَّة بين مجموعٍ من الطلبة الذين أستطيع أن أذكر الله فيها؟
السؤال
2001/11/22 التاريخ
إيمانيات, شباب وطلاب الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
تقول الأستاذة دينا سيف من فريق الاستشارات:
"أخي الكريم،
لكَم سعدت بحرصك على الدعوة أيُّها الطالب الداعية، ثمَّ كان لسعادتي سببٌ آخر، وهو أنَّك ذكَّرتني بتلك الأيَّام الرائعة، وتلك الصحبة الجميلة، وأؤكِّد مرَّةً بعد أخرى أنًّ ما يُغرَس في تلك السنين، تُجنَى ثماره بعد ذلك طوال العمر. وبدايةً أحبُّ أن أذكِّرك أنَّ الدعوة إلى الإسلام هي وظيفة الأنبياء والمرسلين والعلماء العاملين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وهي طريق الجنَّة، والجنَّة سلعة الله، وفي الحديث النبويّ: "ألا إنَّ سلعة الله غالية، ألا إنَّ سلعة الله الجنَّة"رواه الترمذيُّ والحاكم، وقال: هذا حديثٌ صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
ولذلك لا نألوا لأجلها جهدا، ولا يكثُر عليها عمل.

وممَّا لاشكَّ فيه أنَّ البيئة الدراسيَّة سواءً في المدرسة أو في الجامعة بيئةٌ مثاليَّة للدعوة، إذ فيها العديد من الخصائص والمميِّزات، مثل:
- المرحلة العمريَّة المناسبة: فهذه السنُّ هي سنُّ الشباب، وهي تعني الانطلاق، وهذا الانطلاق يحمل في طيَّاته الرغبة في التعلُّم ومعرفة كلِّ شيء، وهنا فرصتك الذهبيَّة التي عليك اغتنامها.
- التفرُّغ من الأعباء: فلا يحمل الطالب همَّ أسرةٍ وعائلةٍ يعولها، ولا يحمل همَّ غده، ولا يحمل همَّ العمل، هو يحمل همَّ دراسته فقط، وهو همٌّ لذيذ، ومعه الآمال العظام كي يكون أحسن الناس، وهنا يكمن مدخلك، حين تجد فراغاً ذهنيًّا وعقليّا، واستعداداً لعمل أيِّ شيءٍ لتحقيق الآمال، فادخل إلى الدعوة من هذا المدخل.

وإيجاد البيئة المناسبة، يتطلَّب تهيئة الأجواء لها، وهذه الأجواء تأتيك عبر التالي:
1- القدوة:
وهي نقطةٌ مهمَّة، أثرناها عدَّة مرَّاتٍ في عدَّة استشارات، ومنعاً من التكرار، أؤكِّد سريعاً على أنَّك إن كنت قدوةً صالحةً في تفوُّقك وملبسك وسلوكك ومعاملاتك، لكان لذلك أبلغ الأثر في نفوس زملائك.

2- الدعوة الشخصيَّة:
لا يخفى على أحدٍ أهمِّيَّة الدعوة الشخصيَّة، سواءً على مستوى العمل الجامعيِّ أو أيِّ عملٍ دعويٍّ في أيِّ مكانٍ آخر، مع الأخذ في الاعتبار أنَّ الدعوة الشخصيَّة ليست وعظاً فحسب، بل هي احتواءٌ للمدعوّ، واهتمامٌ به، وإدراك مشاكله وظروفه، ومشاركته أفراحه وأحزانه، والأخذ بيده خطوةً بخطوةٍ على الطريق الصحيح، وقد أجبنا من قبلُ على استشارةٍ بهذا الخصوص يمكنك الرجوع إليها، وعنوانها:
قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان

3- لست وحدك:
كي توجد البيئة، عليك أن توجد من يحمل همَّها معك، فمن خلال من تعرف وتثق من أصحابك، ومن خلال من يأتي منه الخير بدعوتك الشخصيَّة، أسِّس فريق العمل فتحقِّق هدفين: تكوين نواة البيئة، والعون في الأعمال التي تقوم بها.

4- القيام بأنشطةٍ طلابيَّة:
وسأذكر لك عدَّة أمثلة، مع مراعاة مشاركة زملائك لك فيها كلِّها، ومحاولة التجديد المستمرِّ والبعد عن التقليديَّة:
- إنشاء مجلاَّت حائطٍ توضع في المدرجات، أو في الممرَّات خارج المدرَّجات.
- إعداد برامج للرحلات، والمعسكرات، تحتوي على جانبٍ ترفيهيّ، وآخر تربويّ.
- إقامة ندوات، ودعوة الطلاَّب إلى حضورها، مع مراعاة اختيار ضيوفٍ محبوبين من الطلبة، واختيار مواضيع تجذبهم وتشدُّهم، بل وتستفزُّهم وتحفِّزهم أيضاً.

5- توظيف المناسبات المختلفة:
- عند بداية العام الدراسيّ، يمكنك توزيع كروت ترحيبٍ على الطلاب.
- احرص على جعل رمضان شهراً خاصًّا متميِّزا، بأن تنظِّم له برنامجاً خاصَّا، واحرص على أن تنوِّع في البرنامج، وترغِّب في الاستفادة من رمضان وخيراته وفضله.
- في العيدين، احرص على تهنئتهم، وإهدائهم بعض الكروت أو الحلوى.

6- إحياء المناسبات الإسلاميَّة الخاصة:
مثل: الإسراء والمعراج، وبداية العام الهجريّ...إلخ، وذلك عن طريق: توزيع الإصدارات المختلفة عن المناسبة، تعليق لوحةٍ جديدة، إقامة ندوةٍ أو حفلة، والتذكير بأحداث المناسبة وما يُستفاد منها عمليًّا في حياتنا، إعداد مشهدٍ مسرحيٍّ إن أمكن... إلخ.

7- كتابة لافتات:
كتابة كلمةٍ يوميَّةٍ أو حديثٍ شريفٍ أو آيةٍ أو بيت شعر على اللافتة، وتغييرها بحسب المناسبات المختلفة.
وإليك بعض الاقتراحات، وستجد المزيد في الاستشارات الملحقة في مؤخرة الاستشارة:
- "قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين".
- "إماطة الأذى عن الطريق صدقة".
- "خيركم من تعلَّم القرآن وعلمَّه".
- بدلاً من أن تلعن الظلام، أوقِد شمعة.
- من أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتَح له.

بقيت نقطةٌ هامَّةٌ، أودُّ التأكيد عليها، ألا وهي أسلوبك في مخاطبتهم، سواءً في الموعظة المباشرة، أو في أيٍّ من الوسائل التي ذكرناها: أذكِّرك بمراعاة فقه الدعوة إلى الله: "ادع إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنة"، ولكي تتمكَّن من الحكمة والموعظة الحسنة، عليك بمراعاة ما يلي:
- ضرورة التدرُّج، واتِّباع أسلوب الدعوة بمرحليَّةٍ مع المدعوِّين.
- دعوتهم بالترغيب أكثر من الترهيب حتى لا تأتي دعوتك بنتيجةٍ عكسيَّة.
- التيسير عليهم ما أمكن ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: "يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تنفِّروا"رواه البخاري.
- التركيز على القيم الإيجابيَّة عامَّة، وليس التركيز على العبادات فقط، أو استخدام الألفاظ الإسلاميَّة الصريحة، بل الجمع بين كلِّ ذلك ضروريّ.

وثق يا أخي أنَّك ستوجد -إن شاء الله- البيئة التي تبغيها، وحتى إن لم تستطع فلست محتاجاً إلى بيئةٍ صالحةٍ كي تستطيع ذكر الله، فاحذر، فإنَّك إن لم تذكر الله إلا في بيئةٍ صالحة، فستذكره في أحيان قليلةٍ جدّا، ولكن احرص على دوام الذكر في أيِّ حال، فإنَّ هذا هو زادك الحقيقيُّ في تلك المهمَّة الصعبة التي قرَّرت أن تقوم بها، أعانك الله وسدَّد خطاك.

وختاما، أسأل الله تعالى أن يعينك على أداء واجبك في الدعوة إلى الله طوال حياتك: في الجامعة، وفي العمل، وفي أيٍّ مكانٍ توجد فيه.
وأرجو أن تكون قد وجدتَّ عندنا وسائل لإيجاد البيئة الصالحة كما طلبت".

استشاراتٌ ذوات صلة:
- أفكارٌ جديدة.. لدعوةٍ جديدة
- صانعة الأجيال.. تصنع لوحةً مدرسية
- الملصقات..وسيلة بسيطة ولكن فعالة
- خطوات في آداب التعامل مع المدعوِّين
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث