أهلا ومرحبا أخي الفاضل أحمد،
لا ضرورة - أخي الكريم - لكي تأمر بالمعروف وتعظ المسلمين أن تكون عالما فقيها، مع أنه من الأولى أن تفقه نفسك ما وسعك ذلك، ورب حديث تعلمه لصديق لك، يكون خيرا من محاضرات طويلة: "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم" رواه البخاري ومسلم، قالها النبي عليه الصلاة والسلام لكل مسلم وليس للعلماء فقط.
وأقترح عليك - أخي الكريم - ما يلي:
أولا- دعم ثقتك بنفسك من خلال:
* الإخلاص العميق والرغبة الصادقة في دعوة الناس إلى الحق، وادع لنفسك في جوف الليل أن يمنحك الله القدرة على ذلك.
* القراءة اليومية المنتظمة وحضور مجالس العلم والمناقشة.
* التدريب الذاتي التخيلي في البيت وحدك على ما تريد إلقاءه أمام مجموعة، كأنك أمام مجموعة، درب نفسك يوميا 5-10 دقائق، وسجل موعظتك واستمع إليها.
ثانيا: ابدأ بموعظة تدريجية:
فبدأ أولا بموعظة لشخصين ثم أربعة.. وهكذا، حتى تأنس نفسك الحديث إلى المجموعات، واصبر على نفسك، فالوقت كفيل بالمجتهدين.
أحسن أسلوب للموعظة:
أما أحسن أسلوب للموعظة، فأنت تحدده بحسب كل موقف، ولكن إليك هذه المقترحات التي يجب أن تأخذها في الاعتبار:
* انتقاء الوقت المناسب للموعظة، وليس في وقت الامتحانات أو في نهاية الدوام أو وقت الطعام... إلخ.
* لا تكثر المواعظ ولا تطلها، وفي الرواية عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا" متفق عليه، فكلما تباعدت وقصرت كلما كانت أكثر أثرا، ولا تزدْها عن عشر دقائق في اليوم الواحد.
* احترم عقل زميلك، وأعطه من المواعظ ما يراعي قدراته العقلية والاجتماعية والصحية ... إلخ.
* اختر الأسلوب المناسب لكل قوم، وخاطب الناس على قدر عقولهم.
وأخيرا، القدوة الصادقة هي خير واعظ وخير معلم، وأتمنى لك السداد والتوفيق والقبول.
|