 |
علي
- فلسطين
|
الاسم |
 |
| السؤال: في أيِّ الجماعات الإسلاميَّة تنصحونني بالعمل؟ |
العنوان |
| في أيِّ الجماعات الإسلاميَّة تنصحونني بالعمل؟ |
السؤال |
| 2001/09/15 |
التاريخ |
|
وسائل اجتماعية, فقه الدعوة
|
الموضوع |
|
الدكتور كمال المصري
|
المستشار |
 |
 |
|
أخي الكريم عليّ،
أهلاً بك، وشكراً على ثقتك بنا حين سألتنا سؤالاً بهذه الأهمِّيَّة والخصوصيَّة، وأتمنَّى أن تكون إجابتي لك بقدر هذه الثقة.
واسمح لي قبل الإجابة أن أقول إلى كلِّ الإخوة والأخوات ملاحظةً مرتبطةً بمنهج العمل في الاستشارات:
لقد اتَّخذنا في الإجابة على الاستشارات سياسةً مبنيَّةً على الاكتفاء بتوضيح المسألة وإنارة الطريق أمام أعين من يسألنا، ومحاولة إيجاد روح اتِّخاذ القرار لدى إخواننا المستشيرين، دون أن نتَّخذ لهم القرار، وذلك لتحقيق أمرين:
1- تعويد المستشير على اتِّخاذ قراراته بنفسه.
2- تحمُّل المستشير نتيجة قراراته، وعدم تعليقها على عاتق الآخرين.
ولذلك فلن تكون إجابتي أكثر من توضيحٍ لمفهوم "الجماعة" في الإسلام، ومعنى الالتزام بها والخروج عليها، ووضع "الجماعات" الموجودة اليوم قياساً على ذلك.
وهذه الدراسة طويلةٌ سبق أن نشرتها في استشارةٍ سابقة، ولذلك فسأذكر لك ملخَّصاً هنا، ثمَّ أحيلك إلى الاستشارة السابقة إذا أردتَّ المزيد.
* الخلاصة:
- جماعة المسلمين هي الأمَّة، أو السواد الأعظم من الأمَّة حسب اصطلاح الفقهاء.
- الجماعات الموجودة لا تستند في تأسيسها إلى نصوص السنَّة المطهَّرة الواردة في لزوم الجماعة ووجوب البيعة إلا على سبيل الاستئناس، وإنَّما استنادها إلى النصوص العامَّة التي تحضُّ على التعاون على البرِّ والتقوى، وتنهى عن الفشل والتنازع، وفي هذا السياق عليها أن تسعى بكلِّ طاقتها للتعاون والتكامل والتعاضد، والابتعاد كلِّ الابتعاد عن التقاتل والتنازع والتخاصم.
- البيعة المعقودة لهذه التجمُّعات بمثابة العَقد، والطاعة لها تكون في حدود ما اتُّفِق عليه في هذا العقد، ويكون التحلُّل منها عند الاقتضاء بإنهاء هذا التعاقد.
- مفهوم الجماعة أو التجمُّع أشمل من مجرَّد ما تعورف عليه اليوم بـ"الجماعات الإسلاميَّة" بل يشمل كلَّ هيئةٍ أو مؤسَّسةٍ أو جمعيَّةٍ من هيئات ومؤسَّسات وجمعيَّات المجتمع يمكن خدمة الإسلام من خلالها، إذ خدمة الإسلام هو الغاية، والكيانات هي الوسيلة، فبأيِّ شكلٍ كانت تبقى وسيلة، مجرَّد وسيلة.
- إذا لم تكن هذه التجمُّعات هي جماعة المسلمين، فلا مانع من عمل المسلم في جماعةٍ أو في أكثر من تجمُّعٍ منها، والتزامه بها طالما حقَّق ذلك مصلحةً للأمَّة، وانتفى التعارض بينها أو أمكن الجمع بينها.
- اقتضت الضرورة الشرعيَّة الاجتماع لأداء بعض الفرائض التي لا يمكن أداؤها إلا بالاجتماع، وما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب.
- إذا كان الأصل هو السعي من خلال تجمُّعٍ من هذه التجمُّعات القائمة إلى إيجاد جماعة المسلمين بالمعنى السياسيّ، فإنَّ بعض الناس لا يتسنَّى له أداء الدور إلا خارج هذه الأطر، أو تكون مصلحة العمل الإسلاميِّ في مكانة خارجها أغلب من المصلحة في لزومه لها، فهؤلاء يترجَّح في حقِّهم ما يحقِّق أكمل المصلحتين، وإذا عُرِف مقصود الشارع سُلِك في حصوله أوصل الطرق إليه.
وإذا أردتَّ التفصيل في ما سبق، ارجع من فضلك إلى الاستشارة التي عنوانها:
في الجماعة: الالتزام.. الخروج.. البيعة.. وأشياء أخرى
وبانتهاء الخلاصة بقي أن أشير عليك بأن تنظر في نفسك، وفي من حولك، وتقدِّر ظروف أمَّتك، وخصوصيَّة بلدك أرض الرباط، ثمَّ حدِّد في أيِّ مكانٍ يمكن أن تخدم الإسلام أكثر، وبأيَّة وسيلةٍ تستطيع أن تحقِّق ما تريده منك أمَّتك.
القرار لك، وأنتظر ردَّك.. حفظك الله تعالى ونفع بك. |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|