|
|
|
 |
آية
- الإمارات العربية المتحدة
|
الاسم |
 |
| أفكارٌ جديدة.. لدعوةٍ جديدة |
العنوان |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كنت طالبةً في جامعةٍ للبنات، وقد شغلني أنا وصديقتي أمر الدعوة إلى الله ونحن نرى ما وصلت إليه أخواتنا من التأثُّر بالغرب في جميع نواحي حياتهنّ، ابتداءً من اللبس وحتى المعتقدات الخاطئة، بدأت أنا وصديقتي باستخدام الملصقات والشريط والكتيِّب الإسلاميّ، حيث كنَّا نضعها في المصلَّى، وكذلك التذكير بالمناسبات الدينيَّة عن طريق الملصقات، أمَّا الآن وقد تخرَّجتُ وعملتُ بنفس الجامعة، وقد تزوَّجَتْ صديقتي ورَحَلَت، فلا أجد لي عوناً في ذلك وخصوصاً أنَّ عملي منهك، ولكنَّني ما زلت أستخدم نفس الطريقة القديمة، ولكن ليس كالسابق للسبب الذي ذكرت، وفي نفس الوقت أشعر أنَّه لا جدوى من هذه الطريقة، فهل لديكم أفكارٌ تعينونني بها للدعوة سواءً كانت أفكاراً جديدةً أو تقترحوا عليَّ أسماء مجموعةٍ من الشرائط والكتيِّبات الدعويَّة المؤثِّرة وكذلك مواضيع للملصقات؟ أعانكم الله على الدعوة وسدَّد خطاكم وجزاكم كلَّ خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. |
السؤال |
| 2001/06/28 |
التاريخ |
|
وسائل اجتماعية
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
تقول لك الأستاذة هبة عمرو من فريق الاستشارات:
"أختي الكريمة آية،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أتفهَّم جيِّداً ما تشعرين به من افتقادٍ لصديقتك وأختك التي صحبتك طوال سنين الدراسة الجامعيَّة ومارستما خلالها العمل الدعويَّ خطوةً بخطوة، ويداً بيد، جعله الله في ميزان حسناتكما.
أختي العزيزة،
أُعجبتُ بحرصك الشديد على الدعوة إلى دين الله، وبحماستك الداخليَّة ودافعيتك الذاتيَّة، وتطبيقك أنت وصديقتك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية"جزءٌ من حديث رواه البخاري، فكلُّ مسلمٍ مطالَبٌ بالدعوة إلى دين الله على قدر علمه، وعلى حسب ظروفه، وأتمنَّى أن أرى كلَّ مسلمٍ يتحرَّك لدعوته في مكانه دون أن ينتظر من يحثُّه على ذلك، مثلما فعلت أنت وصديقتك، جزاكما الله خيرا.
أختي الكريمة،
رغم ما تتميَّزين به من إيجابيَّةٍ وحماس، إلا أنَّك يجب أن تتذكَّري جيِّدا أنَّ التعاون يصنع المعجزات، وأنَّ مشاركة الأفراد بعضهم البعض في الأعمال المختلفة، تضاعف من إنتاجهم أضعافاً مضاعفة، كما أنَّ الصحبة الصالحة تُعينُ دائماً على الخير وتشدُّ من أزْر الإنسان كما يقول الله تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربَّهم بالغداة والعشيِّ يريدون وجهه ولا تعدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا"، ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالجماعة وإيَّاكم والفرقة، فإنَّ الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنَّة فليلزم الجماعة"جزءٌ من حديثٍ رواه أحمد والترمذيّ، وقال: حديثٌ حسن صحيحٌ غريب، لذلك أوَّل ما أنصحك به هو البحث عن أفرادٍ صالحين إيجابيِّين تتوسَّمي فيهم الهمَّة والنشاط، ومحاولة إشراكهم رويداً رويداً معك في الأعمال التي تقومين بها، وبالتأكيد من خلال ممارستك العمل الدعويَّ في الجامعة أثناء الدراسة وأثناء عملك بالجامعة، تعرَّفت على الكثيرين الذين تستطيعين الانتقاء منهم وتفعيلهم معك.
وليس معنى كلامي عن ضرورة تكوين مجموعة، أنَّ العدد الكبير هو أهمُّ عاملٍ للنجاح، بالطبع لا، فبالتأكيد لا يخفى عليك أولويَّة الكيف على الكمّ، فتنبَّهي إلى أنَّ هذا الفريق سيحتاج إلى زادٍ يعينه على المسير، ويعطيه القوَّة الدافعة للعمل والعطاء، وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضح.
على كلِّ حال، سأحاول خلال الأسطر القادمة أن أركِّز على الأفكار الدعويَّة التي يمكنك القيام بها، ولاحظي أختاه أنَّك ستتحرَّكين من خلال ثلاثة محاور أساسيَّة:
أوَّلا: الدعوة الفرديَّة:
فلا يخفى على أحدٍ أهمِّيَّة الدعوة الفرديَّة سواءً على مستوى العمل الجامعيِّ أو أيِّ عملٍ دعويٍّ في أيٍّ مكانٍ آخر.
ولن أستفيض هنا في الحديث عن الدعوة الفرديَّة، حيث إنَّنا أجبنا من قبلُ على استشارةٍ بهذا الخصوص يمكنك الرجوع إليها:
قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان
ثانيا: حلقات العلم:
وأعني هنا، ضرورة تنظيم حلقاتٍ دوريَّةٍ لمدارسة كتاب الله، والعلوم النافعة، وسينفعك في ترتيب هذه الحلقات الاستشارة التالية:
حلقةُ ذِكْر.. ما اجتمع قومٌ
وقد تحتاجين أثناء تنفيذ هذه الحلقات إلى تقسيم المجموعات –حسب طاقتك- وفقاً لمستويات الحاضرات الإيمانيِّ والعلميّ، كما لا تنسَيْ نصيب فريقك المشرف على العمل من حلقةٍ خاصَّةٍ به تتميَّز عن غيرها من الحلقات كما ذكرت لك في البداية.
ثالثا: العمل العامّ:
والمقصود بالعمل العامّ: الأعمال التي يتمُّ توجيهها إلى الجميع دون تحديدٍ أو تخصيص، وذلك يتضمَّن:
1- الاهتمام بأعمال المجتمع:
كخدمة الناس وتسهيل شؤونهم، ومساعدة كلِّ محتاجٍ و"ملهوف"، والمشاركة في الأفراح والأتراح، وتزيين مكان العمل، والاعتناء به وبالمسجد أو المصلَّى الذي تجتمعن فيه، بالحرص على نظافته دوريًّا، وتعطيره بالبخور أو ما شابه ذلك، وغير ذلك، المهمَّ أن يكون المصلَّى مكاناً جميلاً مريحاً لكلِّ من تدخله، لأنَّ اعتمادك عليه سيكون كبيرا، كما يفضَّل لو تضمَّن مكتبةً صغيرةً تحتوي على كتيِّباتٍ صغيرةٍ وأشرطة، ولا مانع من تعليق لوحاتٍ جميلةٍ تتغيَّر بصورةٍ دوريَّة.
وبخصوص الأشرطة المقترحة، يمكنك الرجوع إلى الاستشارة التالية:
محبُّ القصص.. يطلب أشرطة
أمَّا اللوحات فيمكنك الاستعانة بالاستشارة الآتية:
صانعة الأجيال.. تصنع لوحةً مدرسية
2- إحياء المناسبات الإسلاميَّة والاستفادة من المناسبات العامَّة، وذلك من خلال المستويات الثلاث المذكورة، أي على الصعيد الشخصيّ، وفي الحلقات، وعن طريق توزيع مطبوعاتٍ عن المناسبة، وتعليق لوحاتٍ خاصَّةٍ بذلك.
والمقصود بالاستفادة من المناسبات العامَّة، أنَّه في الوقت الذي يحتفل فيه الجميع بعيد الأمِّ مثلاً، يجب أن أذكِّرهم بفضل الأمّ، ووجوب برِّها دائماً بعيداً عن تخصيص يومٍ لذلك…وهكذا.
3- الاهتمام بالوسائل المطبوعة المختلفة، من ملصقاتٍ ومطوياتٍ ومجلاَّت حائطٍ أو لوحات، وتوزيعها في المناسبات المختلفة، مع الاهتمام باختيار مواضيع الملصقات بعناية، أي أن يكون المحتوى محلَّ اهتمامٍ من الفتيات، مثل: مواضيع اجتماعيَّةٍ تحثُّ على القِيَم الإيجابيَّة من النظافة إلى الأعمال الخيريَّة التطوعيَّة…إلخ.
ويمكنك الاستعانة بالاستشارة التالية بخصوص الملصقات:
الملصقات..وسيلة بسيطة ولكن فعالة
4- تنظيم رحلاتٍ ترفيهيَّةٍ وحفلاتٍ من آنٍ لآخر إن أمكن ذلك، ووضع برنامجٍ ممتعٍ ونافعٍ لها.
ختاماً أختاه، أرجو أن أكون قد ساعدتك في تقديم بعض الأفكار التي قد تعينك في العمل الدعويِّ في الجامعة، وعليك عزيزتي أن تؤمني بجدوى هذه الأعمال –إذا نُّفِذت بطريقةٍ صحيحةٍ- وتذكَّري أنَّ عليك العمل، وليس عليك إدراك النتائج، وأنَّ ما تقومين به أنت وما نقوم به نحن ما هو إلا لَبِناتٌ في صرحٍ كبير، كما لابدَّ أن أذكِّرك بشيءٍ مهمٍّ ذكرناه في استشاراتٍ عديدة من قبل ألا وهو الدعوة الصامتة أو الدعوة بالحال، فيجب لكي تؤثري في الناس أن يكون حالك بذاته دعوةً لغيرك مصداقاً لقولهم: "حال رجلٍ في ألف رجل، خيرٌ من قول ألف رجلٍ في رجل".
وتبقى نقطةٌ هامَّة، وهي أنَّ عليك العمل بقدر طاقتك وجهدك، فلا تحمِّلي نفسك فوق طاقتك، ولكن ابذلي كلَّ ما تستطيعين، وتذكَّري أنَّ الله تعالي سيعينك ويقوِّيك ويحقِّق لك النجاح حين تبذلين الأسباب، كلَّ الأسباب الممكنة: "والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا وإنَّ الله لمع المحسنين".
أرجو أن تخبرينا بتطوُّرات عملك، ونحن على استعدادٍ للمساعدة دائما، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
استشاراتٌ ذات صلة:
دعوةٌ ضعيفةٌ في كليةٍ جديدة..أساليب وموضوعات
منهجٌ في الدعوة والثقافة |
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|