English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
هاني   - مصر الاسم
غرف الدردشة والفتنة.. المرء أمير نفسه العنوان
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فأنا شابٌّ في ريعان شبابي(22عاما)، مصريٌّ وأعيش فيها، وملتزمٌ منذ سنتين وعدَّة أشهر، وأعاني من فتنة النساء، ولكنَّني ولله الحمد أغضُّ بصري، أخيراً قابلتني مشكلةٌ هي من أشدِّ المشاكل التي أعاني منها، وتفصيلها كالآتي: الموضوع : أنا مستخدمٌ جديدٌ للإنترنت (منذ حوالي شهر)، وما إن وضعت الـ "ICQ" حتى وجدتُّ أنثى تراسلني، ثمَّ وجدتُّ أخرى، حتى أصبحت أراسل ثلاث، واحدةٌ منهنَّ ليس لها ديانة، وتعتقد بعدم وجود إله، وواحدةٌ تعبد بوذا، ولا أدري ماذا تعبد الثالثة، المهمُّ أنَّني بدأت أكلِّم التي تعتقد بعدم وجود إلهٍ عن الإسلام، وقبلت منِّي الكلام وأعطتني عنوان بريدها الإلكترونيِّ لأرسل لها عن الإسلام، ولكنَّني أخاف على نفسي الفتنة وعدم صفاء النيَّة، وأخاف أيضاً أن أقطع معهنَّ بطريقةٍ خاطئةٍ فينفرن من الدين إذا كنَّ يرغبن حقيقةً في معرفته، قال لي صديقٌ عزيزٌ عليَّ ومن الملتزمين أنهنَّ يردن فتنة شباب المسلمين، ويتَّخذن طريقة أنهنَّ يُرِدن التعرف على الدين الإسلاميِّ وسيلةً لذلك، ولكنَّني لا أريد سوء الظنّ، فكَّرت في أن أرسل لهنَّ بأن إذا أردن الإسلام حقيقةً فليذهبن إلى أيِّ مركزٍ إسلاميٍّ يخبرهنَّ عن الدين، ولكنَّني أخاف من أن يذهبن إلى مركزٍ إسلاميِّ الشكل، ولكن لا يلتزم بالدين حقيقة، فقد يكون مركزاً ضالاًّ مضلاًّ متطرِّفاً في فكره، أو ما شابه ذلك.
في النهاية أقول: إنَّني أخاف على نفسي الفتنة، وأخاف من تنفيرهنَّ إن ابتعدت عنهنَّ بأسلوبٍ خاطئ، وأخاف أيضاً أن يسألني الله عنهنَّ يوم القيامة، فيقول لي ضيعتهنَّ وكنَّ يُرِدن الإسلام، أو أن يأتين يوم القيامة ويمسكن برقبتي ويقلن: ربنا لقد عرف الطريق الصحيح ولم يخبرنا.
انصحوني.. وجِّهوني أكرمكم الله، فأنا في حيرةٍ شديدة.
وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال
2001/06/10 التاريخ
دعوة غير المسلمين, وسائل الكترونية الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل
يقول الدكتور محمَّد منصور من فريق الاستشارات:
"أخي الكريم، لقد أمرنا الإسلام بأن نحسن الظنَّ بالناس عموما، فهذا أصل، كما قال تعالى: "يا أيُّها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظنِّ إنَّ بعض الظنِّ إثم..."؛ فالإثم للظنِّ الذي بغير دليل؛ لأنَّه لو تفشَّى لما استطاع الناس أن يتعاملوا فيما بينهم، ولتوقَّف إعمار الكون.
ومع حسن الظنّ، أُمرنا بالحَذَر، كما قال تعالى: "يا أيُّها الذين آمنوا خذوا حِذْرَكُم…"، ولكن بما لا يعوق ما أُمِرْنا به من دعوة الناس، كما قال تعالى (بصيغة الأمر): "ادْعُ إلى سبيل ربِّك بالحكمة والموعظة الحسنة…"، مع الصبر على أذاهم إن وُجِد، قال تعالى: "يا أيُّها الذين آمنوا اصْبروا وصابِروا…"، ولنا الثواب العظيم، كما قال صلى الله عليه وسلم لعليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه: "… فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النَّعَم"رواه البخاريُّ ومسلم؛ أي أعظم من أن يكون لك إبلٌ حمراء غالية الثمن، كنايةً عن عِظَم ثواب من يهدي نفساً واحدة تدخل الجنَّة بدلاً من النار. وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: "من دعا إلى هدىً كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا…"رواه مسلم.

أخي الكريم، إنَّ ما قاله لك صديقك الملتزم هو أمرٌ وارد، لكنَّ نسبة حدوثه قليلة، وسوء الظنِّ ليس هو الأصل، والإسلام يطلب منَّا الانفتاح على العالم كلِّه، ثمَّ إذا وجدنا ضرراً ما نبدأ في التفكير في الانغلاق عن هذا الضرر والبعد عنه، وحتى إن ظهر ضررٌ ما فليس من المنطق ولا المعقول أن نترك عملاً إيجابيَّاته أكثر من سلبيَّاته؛ إذ كلُّ عملٍ في الدنيا لابدَّ فيه من هذا وذاك، وما قاله العلماء من أن "درء (منع) المفاسد مقدَّم على جلب المصالح"؛ فهذا -كما قالوا هم أيضا- "عند التساوي"؛ أي لو تساوَت المفاسد التي ستأتي من عملٍ ما مع مصالحه، لا يُعمَل العمل منعاً لهذه المفاسد، أمَّا لو زادت المصالح، ولو بقدرٍ قليل، فيُعمَل العمل، وتُجتنَب المفاسد ما أمكن.

أخي الكريم، ممَّا سبق نرى أن تستمرَّ في دعوتك لهؤلاء الإناث وغيرهنَّ عبر الإنترنت، وللشباب والأطفال والرجال والنساء والشيوخ، وكلِّ الناس؛ فهو أمرٌ فرضٌ على كلِّ مسلم، يُثاب إذا فعله، ويأثم المسلمون إن تركوه جميعا، خصوصاً وأنَّ كثيراً من الناس يتعطَّشون لمعرفة تفاصيل الإسلام بعد ما سمعوا عنه من خلال وسائل الاتِّصال الحديثة في السنوات الأخيرة، وبعدما رأَوا تقلُّبات العالم حولهم.
لكنَّني أنبِّهك إلى ضرورة مراعاة ضوابط الإسلام عند الحديث معهنّ: كالكلام فيما هو حلالٌ مفيدٌ نافع، والبعد عن الفاحش أو البذيء أو الخليع منه؛ وغير ذلك ممَّا تمَّ التعرُّض له في استشاراتٍ سابقةٍ سنذكرها لك في آخر هذه الاستشارة، وعموماً في هذه الحالة فالمرء أمير نفسه، والقلب الحيُّ هو الذي يرجع ويؤوب إن أخطأ أو تجاوز، وكلُّ الناس معرَّضٌ للفتنة أيًّا كان شكلها أو نوعها، ولو قعد الدعاة خشية الوقوع في الفتنة لما دعا أحد، المهمُّ الالتزام بضوابط الإسلام وقواعده، فإن حدثت لأحدنا أثناء دعوته فتنةٌ محقَّقة، ظهر القلب الحيّ، وكان ممَّن قال الله تعالى فيهم: "إنَّ الذين اتَّقَوا إذا مسَّهم طائفٌ من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مُبْصِرُون"، وإذا كنت قلقاً من الفتنة فيمكنك تنفيذ فكرةٍ طرحها علينا أحد الأخوة بالموقع، وتتمثَّل في قيامك بمحادثة ودعوة تلك الفتيات عبر "مجموعات الحديث - E-Groups" وبذلك تحقِّق عدَّة أهداف:
- تحمي نفسك بأن يكون الكلام بينكم أمام الجميع وليس فيه أيَّة خلوة أو شبه خلوة.
- تفتح المجال لغيرك للمشاركة في الدعوة، فتتعدَّد الخبرات، وتتنوَّع الوسائل، وتكثر طرق التأثير والإقناع بإذن الله تعالى.
- يكون كلُّ ما تكتب أو يكتبه إخوانك موجوداً أمام الجميع، فربَّما يقرأه غير مسلمٍ بطريق الخطأ أو عدم القصد، فيؤثِّر فيه، وربَّما يكون سبباً لهدايته دون أن تقصد أو تتعمَّد ذلك، وفي هذا خيرٌ كثير.

أمَّا مسألة المراكز الإسلاميَّة، فلست معك أبداً في سوء ظنِّك بها، فهذه المراكز –بمجملها- كانت وما زالت إشعاع نورٍ ونبراس هدى، وكم فتح الله على يديها من خير، وهو أمرٌ شهدناه وعلمناه ورأينا ثمراته، وإن كانت هناك ممارسةٌ ما خاطئة، فتبقى هي الشذوذ الذي لا يقاس عليه، وهي الاستثناء وليست الأصل، كلُّ ما عليك يا أخي أن تعرف أماكن من تدعو، ثمَّ تسأل الثقات عن المراكز الإسلاميَّة هناك، وتعطي عناوينها لمن تدعو، هكذا ببساطةٍ دون خوفٍ أو ريبةٍ أو شكّ.

أخي الكريم، أعانك الله ووفَّقك وحماك؛ حتى تلقاه وأنت تجاهد في سبيل نشر دينه، والدفاع عنه عبر الإنترنت وغير الإنترنت، قال صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القانت بآيات الله لا يَفْتُر من صيامٍ وصلاةٍ حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى"رواه البخاريُّ ومسلم.
جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، ونتمنى مداومة الاتِّصال بنا.

استشاراتٌ سابقةٌ معينة:
- داعيةُ غرفِ الدردشة .. محاذير يجب أن تراعى
- غرف الدردشة: من السقوط إلى الدعوة
- داعيةٌ يافع في غرف الدردشة.. حيرةٌ وشبهات
- وللإنترنت رجالٌ يدعون
- جهاد الإنترنت.. "ولكن جهادٌ ونيَّة"
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث