English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سيد   - مصر الاسم
أختي غير ملتزمة.. ووالدي يوافقها.. ماذا أفعل؟ العنوان
ماذا أفعل ؟ والدي سلبي ولا يأخذ أي قرار، وأختي تلبس ملابس مثل بنات جيلها ( ضيقة )، ولكني لا أستطيع تحمل ذلك، وكلما تكلمت معها يتحول الموضوع إلى عراك، ويقف والدي إلى جوارها، وتتحول المشكلة من مشكلة معها إلى مشكلة مع أبي، وتتطور إلى حد العراك بالأيدي، وبعد انتهاء المشكلة أعنف نفسي لأنني تطاولت على والدي إلى هذه الدرجة، ولكنني كلما أراها هكذا لا أستطيع أن أتركها، وتحدث نفس المشكلة، حاولت التفاهم مع أبى بالحسنى ولكنه سلبي يخشى الدخول في أي مشكلة حتى معها، فماذا أفعل؟ هل أترك لها الحبل على الغارب وأقول: أنا ليس لي دخل بهذه المشكلة أم أتدخل وأقف في وجه الجميع مع العلم أنه لا أمل أن يتغير أبي أبدا؟ فلا أعرف ماذا أفعل؟ أرجو أن لا تقول لي حاول التفاهم معهم بالحسنى حيث إنهم لا يريدون أن يقتنعوا أبدا

السؤال
2009/11/15 التاريخ
الدعوة الفردية, العائلة الموضوع
الأستاذة سميرة المصري المستشار
الحل
"الأخ السائل سيد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدّر فيك غيرتك الإسلامية، وهي أمر فطري عند الشباب الشرقي إضافة إلى ما تدعوهم إليه تعاليم الإسلام، كما أقدر الخير المتجذر في نفسك حيث تلومها وتندم على تفريطك بحق والدك والتطاول عليه عند احتكاكك به، وهذا ما لا ينبغي أن تصل الأمور معه إلى هذا الحد.. لكن يا أخي أنت تعتبر والدك المشكلة، لكني أرى أنها مع أختك، ومتى تفاهمت معها وأقنعتها فلا سبب آخر يستدعي الخلاف والعراك.

أما السؤال: كيف أصل مع أختي إلى إصلاحها وتغيير أسلوبها في اللباس؟ هذا لسان حالك وسأحاول الإجابة على ذلك.

إن التدرج بالخطوات وعدم استعجال النتيجة ومناقشة أسلوبها بالحسنى هي وسائل تمهيدية على طريق الإصلاح.
الحب والود الذي تبديه تجاهها هما مفتاح قلبها، مما يسهّل عليك بعدها فتح عقلها والاستعداد لسماع نصائحك. فلا الأسلوب الوعظي ولا القمعي هو حل لمشكلتك معها، إنما إظهار خوفك عليها وعلى مصلحتها بأسلوب لين يكسبك ثقتها ويكسر عنادها، ولو أن الإصرار على موقفها هو طبيعي ويصدر عن فتيات كثيرات خاصة وأن موقف الوالد المتساهل معها يشجعها ويزيد من عنادها.

ولن تنجح - أخي - في مسعاك إلا إذا أحسنت التعامل مع والدك ليكون عوناً لك مادام يدافع عن تصرفاتها، فإن تكسب ثقته وتحسن إليه تصيب هدفين من أهدافك: الأول: الابتعاد عن عقوقه، وهذا أمر هام عليك الاهتمام به، ثانياً: تأمن من عدم تشجيعه أختك على تصرفاتها. 

1- ما رأيك لو تحاول اتخاذ أختك صديقة لك، فتبوح لها ببعض مشاكلك حتى لو لم تكن موجودة، أو استشارتها في بعض أمورك.. فهذا يقربّها منك ويجعلها أكثر طواعية معك. 
2- لا تنس فعل الهدية تقدمها لها مع بساطتها، فهي ترمز إلى محبتك لها وتدفعها إلى تمتين علاقتها معك، إن باب الحب يا أخي يفتح أصعب الأقفال، وهو باب سحري لحل المشاكل المستعصية.
3-حاول يا أخي اصطياد أي تحسن ولو طفيف في لباسها كي تشيد به وتشجعها على المزيد، واستعن بإهدائها قصصاً هادفة إذا كانت في سن المراهقة أو إسماعها شريطاً بشكل غير مباشر.. هذه كلها عوامل مساعدة على إصلاحها إن شاء الله.

لقد جربت أيها الأخ أسلوب الجدال والعراك فلم يزد المشكلة إلا تعقيداً.. فماذا لو تجرب تغيير أسلوبك كي تصل إلى النتيجة الأفضل ولو بتدرج وبطء في بعض الأحيان.. فهذا أفضل من عقوق والدك ونفور أختك منك.
لأن النهي عن المنكر إذا أدى إلى منكر أكبر منه - كما يحصل معك - فإن الإنكار القلبي يستحسن مع التدرج بالخطوات والاستعانة بالله.

أخيراً، أسأل الله لك التوفيق بمسعاك لأن المسؤولية تقع بدرجة أكبر على والدك وليس عليك، فهو الراعي الذي سوف يسأله الله عن رعيته فحافظ على برّك له وتقرب إلى أختك بالحسنى وسوف ترتدع عن عنادها إن شاء الله".

انتهت إجابة الأستاذة الكريمة والمربية الفاضلة سميرة المصري، ولا يبقى علي إلا أن أعلق تعليقاً سريعاً على آخر عبارتين ذكرتهما في رسالتك، وهما:

الوقفة الأولى: "مع العلم أنه لا أمل أن يتغير أبي أبدا"، وهي عبارةٌ شديدة القسوة، كثيرة التشاؤم لا ينبغي أن تخرج من فم داعيةٍ يمارس الدعوة مع أي إنسان، فكيف بمن يدعو أباه؟ علمنا ديننا أنه لا يوجد شيءٌ اسمه "لا أمل" بل الأمل كل الأمل في الناس، قال تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم"، وقد ورد قولٌ من بعض الصحابة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لن يُسلِم ابن الخطاب حتى تُسلِم دابة ابن الخطاب"، فانظر من أصبح ابن الخطاب في تاريخ المسلمين؟ كما أنك تتحدث عن مصر، تلك البلد التي عُرف أهلها على مدى العصور بحبهم الفطري للتدين، وبرقة القلب وسرعة الاستجابة، ثم تقول لي: "لا أمل"!! "لا أمل" هذه كلمةٌ مرفوضةٌ في قاموس المسلمين من فضلك.

الوقفة الثانية: قولك: "أرجو أن لا تقول لي حاول التفاهم معهم بالحسنى حيث إنهم لا يريدون أن يقتنعوا أبدا"، بما أنك ترى أنهم لا يريدون أن يقتنعوا أبداً فماذا تريد منا، أن نقول لك اقتلهم وتخلص منهم؟!!! لا أدري من أين أتيتَ أنت بهذه القسوة على أهلك؟

يا أخي إذا كنتَ بهذه النفسية وهذه النظرة نحو أهلك فأبداً لن تأتي بنتيجةٍ، يا أخي الحب والود يصنعان المعجزات ويفتحان مغاليق القلوب، الدعوة بالحسنى تبدأ من قلبك أولاً، ثم تنتقل إلى فعلك، وإذا لم يحملها قلبك أولاً فلن تصل إلى أحد، نقِّ قلبك، واملأه بالحب أولاً ثم ادعُ أباك وأختك، ولن أسألك عن النتيجة، لأنني أعرفها مسبقاً، أعرفها معرفةً ليست كمعرفتك "لا أمل" بل كمعرفة أصحاب القلوب المملوءة بالحب والعطف والخير للناس جميعاً "أبٌ وأختٌ من أهل الجنة"، والفضل في ذلك يعود لك بعد الله عز وجلّ.

أخي الكريم، وافِنا بأخبارك الطيبة ونجاحاتك المبهرة مع والدك وأختك.. والله معك، ولن يتِرَك عملك... المحرر.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث