English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سلطان   - الإمارات العربية المتحدة الاسم
كتب للمسلمين الجدد .. خطوات قبل الترشيح العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
جزاكم الله خيراً على هذه الجهود المباركة.
برجاء أن تدلوني على عناوين أهم الكتب والأشرطة التي تصلح للمسلمين الجدد، وكذلك للراغبين في الدخول في الإسلام، بحيث تكون خطوةً هامةً لهم للثبات على طريق الهداية.
ولكم مني بالغ الشكر.
السؤال
2009/11/12 التاريخ
ثقافة ومعارف, المسلمون الجدد, دعوة غير المسلمين, وسائل مقروءة الموضوع
الأستاذ محمود إسماعيل المستشار
الحل
أخي الكريم، دعوت الله لنا على جهودنا المباركة التي نسأل الله أن يتقبلها خالصة لوجهه، ونحن نحمد الله الذي جعل في هذه الأمة أمثالك يحملون دين الله حيث يحتاج الناس، وبين دعائك لله وشكرنا له لن نحرم الخير سويًّا إن شاء الله.

ليس من المفيد أن أحدد لك أسماء كتبٍ أو شرائط بعينها تصلح للمسلمين أو للراغبين في الإسلام أو من دخلوا الإسلام مع أنني أحمل في ذاكرتي حاليا كتباً كثيرة وشرائط عديدة، إلا أن تحديد أسماء بعينها ربما أضر أكثر مما أفاد.
والسبب في ذلك أن نوعية هذه الكتب والشرائط تتوقف على نوعية من تدعوه إلى الإسلام أو نوعية من أسلم بالفعل ومنها: العمر-نوع ودرجة الثقافة-ميوله-لغته-مدى ثبات أو تأرجح عقيدته-طريقة تفكيره-طبيعة دينه القديم-وأمور أخرى.

ولقد قال لي أحد النصارى بعد أن أسلم بفترة أنه كان دائماً يتمنى أن يرزقه الله من يروي ظمأه ويجيب عن تساؤلاته لأنه يريد الشعور بالراحة، وكلما شعر أحد المسلمين أنني أميل للإسلام أهداني كتابا حتى وصل عدد الكتب عندي لخمسة كتب، وللأسف لم أكمل كتاباً واحداً منهم، لأني بصراحة لا أملك القدرة على القراءة حتى النهاية وطوال حياتي وأنا أسمع أكثر مما أقرأ، وبرغم أن كلامه يبدو عاديًّا إلا أنه يدل على أن أحداً لم يستثمر هذا الجانب فيه، وبالتالي كان أحوج ما يكون إلى شخصٍ يسمعه أو أحدٍ يقنعه لا أن يهدي له كتاباً!.

وعليه فلن أحدد كتباً بعينها بل أقدم لك ما هو أهم من أسماء الكتب والشرائط، وأعني به الإطار العام أو بعض النصائح التي يمكنك من خلالها أن ترشح أي كتابٍ في أي وقت، لأن الكتاب يختلف باختلاف من تدعوه أو حتى يمكن إلغاء فكرة استخدام الكتاب كوسيلةٍ للدعوة في بعض الأحيان إذا دعت الضرورة لذلك.

أخي الكريم، من الضروري دراسة الشخص الذي تدعوه قبل استخدام أي وسيلة، وتحدث المشكلة عندما نفكر في كتاب أو وسيلة قبل أن نعرف من ندعوه.
والمشكلة الأخرى أن كمًّا رهيباً من الوقت والجهد الذي بذل في سنوات يضيع في لحظات لأننا لا نهتم بدراسة من هم أمامنا وهذه حقائق أكدتها الدراسات والأبحاث العلمية.
وإرسالك للاستشارة في هذا التوقيت بالذات يدل على فهمك، وكأن لسان حالك يقول ماذا أفعل قبل أن أفعل؟ وهذا فضل من الله عليك لا تنس أن تحمد الله عليه.

وعليه أقول لك ماذا تفعل مع من تدعوه؟
1- وطد علاقتك بمن تدعو إلى الحد الذي يسمح لك، بأن تظهر له الدين ومبادئه وسمو أخلاقه لكن دون تصنعٍ أو تكلُّف، واجعل سلوكياتك تتحدث عن دينك أكثر مما تتحدث أنت.
2- احذر الدعوة المباشرة معه أو التوجيه المفاجئ الدخيل أو أن تشعره أنك مسئولٌ عنه.
3- ادعم كل الأمور التي تتفق معه فيها ما دامت هذه الأمور لا تخالف دينك، فهذا يجعلك أكثر قرباً منه وحتى تفهم كثيراٍ مما يدور في داخله.
4- كن بجانبه في كل الأوقات التي يتوقع أن تكون معه فيها مع الثبات على دينك ومبادئك.
5- لا تستدرجه إلى المناقشة إلا إذا كنت مستعداً لها والأفضل أن تترك له فرصة أن يشدك هو للحوار والمناقشة.
6- استثمر ساحة النقاش معه على قدر استطاعتك بأن تضيف له كل مرةٍ جديداً عن دينك، واحذر تكرار النصائح والمواعظ فإن ذلك غالبا ما يؤدي لنتائج عكسية.
7- بعد اقترابك منه، فكر ما هو الكتاب أو الشريط الذي يحتاجه بالفعل أو يحب أن يقرأه؟ ثم ابحث عن هذا الكتاب بعد تحديد نوعية ما يحتاجه وما يستهويه.
8- من المفيد أن تعرف من خلاله ما هي الموضوعات التي تلقي عليه ظلال من الشك أو التردد في عدم دخوله الإسلام، وهو مدخلٌ هامٌّ لوضع حلولٍ لشكوكه أو تردده، وعند تحديد نوعية الموضوعات التي يضع هو علامات استفهام حولها، فمن الممكن بعد ذلك أن تأتي له بالكتاب الذي يساعده في الإجابة عن هذه التساؤلات.
9- إذا كان من تدعوه إلى الإسلام أو من أسلم بالفعل عاطفياً فاختر له الكتاب الذي يخاطب عاطفته، وإذا كان عقلانيًّا فاختر له الكتاب الذي يسمو بعقله، وإذا كان ممن يفكر كثيراً فاختر له كتب الفكر الإسلامي المتميزة، وإذا كان علمياً فاختر له كتب الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، وهكذا...
10- لا تعطه الكتاب أو الشريط مباشرة حتى يطلبه هو منك ذلك بعد أن تشير إلى هذا الكتاب أو الشريط من بعيد خلال أحد أحاديثك معه.
11- تجنب الكتب التي تميل للطريقة الفلسفية والكلامية في الحديث عن الإسلام، ولا تقدمه إلا إذا كانت تستهويه هذه النوعية من الكتب.
12- لا أحبذ شخصيًّا أن تختار له أي كتاب يضع الإسلام في موقف المدافع حتى ولو كان جيداً إلا إذا كان من تدعوه متحمسا للإسلام ويكون قد تعدى مرحلة الشك والتردد.
13- ليس بالكتاب وحده نساعد هؤلاء على طريق الهداية كما ذكرت، لكن من المفيد للغاية أن تستثمر أي فرصة سانحة، المهم ما هي الوسيلة التي تجيدها أنت.
14- تذكر أنه ربما كان الكتاب أنسب الحلول وربما كان العكس، يتوقف ذلك على نوعية من تدعوه.

أخي الكريم، عموماً لا عليك، فإذا كنت ترى أن الكتاب أو الشريط متاحٌ لك أكثر من أي وسيلةٍ أو أنهما أنسب وسيلة فتأكد أولاً من ذلك، بعدها، يمكنك أن تستعين ببعض الكتب والشرائط التي تُعنَى الجوانب التالية:
1- الجانب الإيماني والعقائدي
2- الجانب الإنساني والأخلاقي في الإسلام
3- الجانب الحضاري للإسلام
4- الكتب التي تشرح أساسيات الإسلام وأصوله بطريقةٍ مبسطة ميسرة.
5- الكتب التي تُعنَى بقصص الذين أسلموا مثل كتاب "لماذا وكيف أسلمت؟" لأحمد سامي عبد الله، فهذه النوعية من الكتب لها تأثيرٌ إيجابيٌّ ومتميزٌ لمن يريد الدخول في الإسلام أو من أسلم بالفعل، لأنها غالباً ما تجمل له الرحلة من مرحلة الشك إلى اليقين، وتجعله يستفيد من تجارب الذين سبقوه إلى الإسلام، وكلما كان الكتاب معنيًّا بالذين أسلموا ممن هم من المشاهير وأصحاب الفكر والقادة كلما كان تأثيره أكبر على كل من يقرأ هذه الكتب من الراغبين في الإسلام أو من أسلموا بالفعل، لأن الكثير منهم يرون في هؤلاء المثل الأعلى والقدوة، وغالباً ما تساعد هذه النوعية من الكتب على الخروج من حالة التردد التي تسيطر على الراغبين في الإسلام.

هذا بالنسبة للذين يرغبون في الدخول في الإسلام، أما الذين دخلوا في الإسلام بالفعل، فأرجو منك مراعاة التالي عند اختيارك:

1- اختر الكتب ذات المعلومات البسيطة المحددة خاصة في البداية، وبالتحديد في أمور العقيدة ومبادئ الإسلام العامة، ثم اختر لهم بعد ذلك كتباً أخرى للتوسع.
2- عند اختيارك الكتب الفقهية، تجنب الكتب الفقهية ذات الآراء المذهبية الكثيرة المتنوعة أو التي تُعنَى بالمقارنات بين المذاهب كالفقه على المذاهب الأربعة والمجموع للنووي وغيرها، لأنها غالباً ما تسبب له الحيرة والتشتت.
3- يفضل أن تصطحب أحد الذين أسلموا إلى عالم من العلماء الذين يُعرَف عنهم البساطة في الأسلوب والملكة الخاصة في جذب الناس لأن الأصل في التعليم هو التلقي والمشافهة وهو أمرٌ مهمٌّ للغاية.

وأخيرًا:
1- تذكَّر أن الكتب كثيرةٌ والشرائط عديدة، المهم أن تختار لهم ما يناسب على حسب القواعد العامة التي شرحتها لك، وانتبه إلى أن الكتب التي ننبهر بها نحن ربما لا تناسب من ندعوهم.
2- تذكر أن الله تعالى يقول: "إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا"، ولم يقل أجر من عمل، لأن هناك فرقاً كبيراً بين من يعمل أي عملٍ وبطريقةٍ عشوائيةٍ غير منظمة، وبين من يحسن العمل ويخطط له.
3- تذكَّر أن الطريق ليس سهلاً كما يظن البعض، لكن ثقتنا في الله كبيرة ثم فيك واستعن بالله يرضيك.
لقد دعوتَ الله من أجلنا ونحن لن ننساك بالدعاء إن شاء الله، وفقك الله.

استشارات ذوات صلة:
- أسلمت من كل قلبي.. وسائل للثبات
- الناصح المعين في دعوة غير المسلمين
- قواعد أساسية في دعوة "المسيحية"
- إرواء الغليل في دعوة أهل الإنجيل
- إفادة الأنام بخصائص الإسلام
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث