English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
saber   - مصر الاسم
داعيةٌ يدعو من هم أعلم منه.. والثقافة أيضاً كنزٌ لا يفنى العنوان
ما العمل عندما يكون في بعض الأحيان بعض المدعوين أكثر تقدماً في الناحية العلمية من الداعية نفسه؟ علماً بأنه قد يكون تقدماً بمراحل كبيرةٍ مما يؤثر بالسلب على نفسية الداعية، فما هي الطرق العملية التي يتبعها الداعية للتخلص من الإحباطات التي تصيبه من جراء ذلك؟ السؤال
2009/10/20 التاريخ
فنون ومهارات, المجتمع الموضوع
الحل
يقول الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد:
"بسم الله، يجب على الداعية ابتداءً أن يقرأ كثيراً في علوم الدين، وأن يتعلم ويسأل أهل الذكر، وبذلك يصبح متفوقاً في تخصصه الديني، متقدماًَ في دعوته التي يزاولها بين الناس، وبذلك لا يشعر بأنه أقل من المخاطبين لأنه درس هذه الأشياء وهم لم يدرسونها، فهم في حاجة إلى أن يفهموا دينهم وعلومه مهما كان تخصصهم العلمي في فروع الحياة مثل الطب، الهندسة، الفلك..
فالذي يتعلم علوم القرآن وعلوم السنة النبوية، فهو قد تعلم أفضل العلوم جميعاً وبذلك لا يستشعر أي نقص.

وكما ورد في قول بعض السلف: "من أوتي القرآن فرأى أن أحداً أُعطي أفضل مما أُعطي، فقد عظَّم صغيراً وصغَّر عظيماً"، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أفقر الناس، وكان هناك زعماء في العرب أكثر منه مالاً ونفوذاً ورئاسة، ومع ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوهم بما علَّمه الله، ويبلغهم ما يجهلونه من دين الله الذين هم في أشد الحاجة إليه مهما كان مالهم أو زعامتهم في المجتمع، لذلك نقول لصاحب الاستشارة ينبغي أن تدرس جيداً ما تحدث الناس به، وبذلك يكون لك فضلٌ عظيمٌ بأنك علمتهم ما لم يكونوا يعلمون.

وعليك أخي الكريم كداعية أن تكون مثقفاً ثقافةً واسعة، وملمًّا بالعلوم التي انتهت إليها البشرية بحيث تستطيع أن تشارك في الاستفادة منها في شئون دعوتك، فمثلا، لكي تتحدث عن الشمس والقمر والنجوم وقد ورد الحديث عنهم في القرآن، ينبغي أن تكون ملمًّا بعلم الفلك.

فالمطلوب هو الإلمام وليس التخصص، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: "الكلمة الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها"رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه". 

وتضيف الأخت شيرين الشيمي من فريق الاستشارات الدعوية :

"بقيت نقطةٌ هامةٌ نود الإشارة إليها أخي الكريم وهي شعورك بالإحباط، فبدايةً نطلب منك أن تهوِّن على نفسك فلا يكلِّف الله نفساً إلا وسعها، وكما ورد في الإجابة أن المطلوب هو الإلمام وليس التخصص، فلكلٍّ منا تخصصه ولكلٍّ منا نقطةٌ تميزه، وللحقيقة فليس هناك مشكلةٌ في أن يكون من تدعوهم أكثر منك علماً في مجالات أخرى، فكلٌّ يجتهد كي ينفع الناس بما علَّمه الله وآتاه من رزق، فأنت يا أخي تعلِّمهم وتحدِّثهم في أمور دينهم، وهم يعلِّمونك ويفيدونك في مجالات تخصصهم، ولا حرج في ذلك أخي الكريم، فالإنسان وحده لا يتصف بالكمال، ولكنْ كلٌ منا يكمل الآخر من أجل تكوين مجتمعٍ مسلمٍ متكاملٍ فيه الداعية، والطبيب، وعالم الذرة، والمعلم، والمهندس..

فتخلّص أخي من الإحباطات التي غالبا تؤثر سلبيًّا على دعوتك، وافتح صفحةً جديدةً، وتذكَّر دائما: "إيمانٌ وثقةٌ بالله أولا + (ثم) ثقةٌ بالنفس وأمل = دعوةٌ مثمرةٌ بإذن الله.

وأنصحك يا أخي أن تستفيد من علم الآخرين، وأن لا تتردد في سؤالهم عند الحاجة، فالإنسان عليه أن يتعلَّم ولا يقف عند نقطةٍ بعينها إلى أن يشاء الله، فليس الجاهل من لا يعلم ولكن الجاهل من يظن أنه ليس في حاجة لمزيدٍ من العلم.

ولم يبقَ أمامي نهايةً إلا أن أذكّرك بالتالي:

1- ضرورة تعلّم العلوم الشرعية، لأن العلم من مستلزمات الداعية الأساسية، وداعيةٌ بلا علمٍ كصيادٍ بلا وسيلة صيد، أترى سيأتي السمك إليه طوعا!؟

2- محاولة الإلمام قدر المستطاع بالعلوم الأخرى، وضرورة الإكثار من القراءة وتنويعها، وعدم التقيُّد بمجالٍ واحد، لأن ذلك أدعى أن يفتح لك مجالاتٍ أوسع إلى قلوب الناس.

3- لستَ مطالباً بأن تلِّم بكل فنون الحياة، ولا أحد يطيق ذلك، يكفيكَ تمكُّنك في مجالك، وهذه نقطةٌ أساسية، أن تتمكن من علمك، أن تتقنه تماما، فإذا تميز أحدهم بعلمٍ ما، فأنت متميزٌ في مجالك أيضا، وهكذا خلق الله الناس متنوعين مختلفي الميول.

4- الإحباط قضيةٌ غير واردةٍ في قاموس الدعاة، فالغها من قاموسك أيها الداعية يرحمك الله.

5- حاول يا أخي أن تأتي لهم بالجديد في كلِّ مرةٍ تلقاهم فيها، حضِّر جيدا، نوِّع في اختياراتك، اجعلهم يتوقعون منك شيئاً كلما يلقونك، وبهذه الطريقة تستطيع أن تغطي على فرق المستوى العلميِّ كما تقول بينكما.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث