|
|
|
 |
م. عبد الجواد
- مصر
|
الاسم |
 |
| التزمتُ.. ولكنَّ زوجتي لا تقبل ذلك..ماذا أفعل؟ |
العنوان |
| أنا رجل متزوج، التزمت منذ حوالى عامين، ومنذ ذلك التاريخ تحولت حيلتى إلى جحيمٍ مع إمرأتي، حيث إنها ترفض الالتزام بالزيِّ الإسلاميِّ الشرعيّ(علماً بأنها محجبة وتصلي) ولاتريد أن تطبق تعاليم الله من ناحية رفع الصور والتماثيل وعدم حضور الأفراح التى بها غناء، وتقوم بإخبار أهلها بكل ما يحدث بيني وبينها، مما سبب لي الكثير من المشاكل بسبب هذه التصرفات، حتى إنها أصرت هي وأهلها على بقاء الأبناء فى إحدى المدارس النصرانية بالقاهرة، وعدم تحويلهم منها، ولولا فضل الله وحده لكانوا مازالوا يتعلمون في هذه المدارس، ولكن تم نقلهم إلى مدارس إسلاميةٍ ولله الحمد، ومنذ هذه الواقعة انقطعتُ أنا عن زيارة أهلها للابتعاد عن المشاكل، وبدأت أحاول معها بكل الطرق؛ أن أسمعها شيئاً من دروس العلم لكي تتعلم الدين الحق، ولكنها ترفض الامتثال لما تسمعه (بعد أن يؤثر فيها جداً) بدعوى أنه لم يحن الوقت بعد، وإننى كنت غير ملتزم قبل الزواج، وأشياء من هذا القبيل، علماً بأن علاقتها بأهلي قد ساءت جداً ولا تحاول إصلاحها بالرغم من أننى عدت لزيارة أهلها أملاً فى إصلاح البيت، ولأجل الأطفال الذين يتربون بيننا، برجاء الإفادة بالرأي علماً بأننى أخبرتها بأننى قد أتزوج مرة ثانية، ولكني أخاف من عدم العدل، وكذلك أخشى أن أترك الأولاد لها لتربيتهم أمام التلفاز ومايرونه فيه، فهل أطلقها وأحاول تربية الأبناء من بعيدٍ أم بماذا تنصحوننا علماً بأنني لدي ابن 6 سنوات وابنة 7 سنوات، وجزاكم الله خيراً.
|
السؤال |
| 2009/11/01 |
التاريخ |
|
الدعوة الفردية, العائلة, فنون ومهارات
|
الموضوع |
|
فريق الاستشارات الدعوية
|
المستشار |
 |
 |
|
الأخ الكريم م.عبد الجواد ، لقد تأثرنا جميعا باستشارتك وسنترك الإجابة للأستاذة شيرين الشيمي من فريق الاستشارات الدعوية:
بداية نطلب منك شيئًا مهمًا لكي نستطيع الوصول معًا لحل بإذن الله وهو أن تطمئن وتهدأ.
والأمر أهون مما تتخيل وسيجعل الله لك مخرجًا، وسيتحول بيتك إلى جنة بإذن الله.
فلنبدأ من نقطة التزامك منذ سنتين بفضل الله.
فنحن متفقون على أن الالتزام أحدث تغييراتٍ كثيرةٍ في حياتك، ولا شك أن لهذه التغيرات كبير الأثر على زوجتك، فقد وجدت نفسها فجأة أمام شخصيةٍ جديدة غير الشخصية التي عرفَتْها عند الزواج، وتجدك تعترض على كثير من الأفعال التي قبِلْتَها بها عند زواجك منها، ألا ترى يا أخي أن كل ذلك قد أدى إلى حدوث نوع من الاضطراب عندها؟ فهي تشعر الآن أن بها الكثير الذي لا يعجبك وما أصعب ذلك على نفس الزوجة، وقد يكون العناد هو نتيجةٌ طبيعةٌ "للصراع" الذي يدور بداخلها، ونعتقد أن ما حدث من مشاكل بينك وبين أهلها أو بينها وبين أهلك هو نتيجةٌ طبيعيةٌ لهذا "الصراع".
فكيف نضع نهاية لهذا الجحيم (كما تصفه) ونطفئه بإذن الله؟
أولاً: الاستعانة بالله وكثرة الدعاء.
ثانيًا: دورك أنت أيها الزوج الكريم في تعاملك معها وفي دعوتها، فلتجعل الآية الكريمة التي خاطب الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم: "فبما رحمةٍ من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم" هي منهجك في دعوة رفيقة العمر، ولكي تستطيع الوصول إليها، عليك باللين والسماحة، واعلم أن الدعوة إلى الله حب، ويا لها من فرصةٍ عظيمةٍ لدعوة أقرب الناس إليك وهي زوجتك وقرة عينك، ومن الواضح من حديثك أن بينكما حبٌّ كبير، بدليل قولك أن حياتكما لم تنقلب لجحيمٍ إلا بعد التزامك، فادعها، وعلى قدر حبك لها، فليكن اجتهادك.
ولسنا في حاجة لأن نذكِّرك بطبيعة المرأة التي تغلب عليها العاطفة، فلِمَ لا تجعل "العاطفة" هي المدخل لقلبها؟
كن لينًا في كلامك معها، وقل لها أنه لولا حبك لها، ما كنت تخاف عليها، وأنك تريد الحفاظ عليها وتريدها أن تشاركك لذة وحلاوة ما أنت فيه، وإياك والغلظة، فما زادت الغلظة إلا فراقًا وبعدًا وما زاد اللين إلا ودًا وقربًا.
وليكن لك في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قدوة، اطَّلِعْ على سيرته العطرة وتعلَّم كيف كان يعامل زوجاته، فكان صلى الله عليه وسلم يمسح بيده دموع أم المؤمنين صفية رضي الله عنها، وكان يخفض كتفه للسيدة عائشة رضي الله عنها كي ترى من خلفه الغلمان يلعبون في العيد، فهو يرفق ويمازح ويلاعب زوجاته، لأنه كان يعلم عظم أثر ذلك في أنفس زوجاته، صلى الله عليه وسلم من قدوة يجب على كل زوج يبحث عن السعادة الزوجية أن يقتدي بها.
ولم يكن صلى الله عليه وسلم يتحلى بحسن الخلق فقط، بل كان عليه الصلاة والسلام يعمل في بيته، فعندما سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها: (ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ قالت: "كان في مهنة أهله، فإذا أحضرت الصلاة قام إلى الصلاة") رواه البخاري.
فتخيل أخي الفاضل زوجتك وهي تتساءل عن سبب هذه المبادرة الجديدة بمساعدتها في البيت وتخيل ما هو أفضل، عندما تعلم زوجتك أن هذا التغير الإيجابي ما هو إلا نتيجة اتباع المصطفى والتزامك بالدين، ألا تظن أنه سيكون لذلك كبير الأثر لديها؟
ثالثاً: لننتقل إلى نقطة أخرى، وهي التدرج في الدعوة.
فأنت يا أخي قلت: " إنها لا تريد أن تطبق تعاليم الله من ناحية رفع الصور والتماثيل وعدم حضور الأفراح التي بها غناء"، فهل هذه هي البداية الصحيحة في الدعوة من حيث الأولويات يا أخي الفاضل؟
فاغرس أولاً في قلبها العقيدة وحبَّ الله ورسوله ثم الأهم فالمهم، فعندما تصل حلاوة الإيمان إلى قلبها ستجدها إن شاء الله تسرع في التطبيق والتنفيذ، واصبر عليها وكن حليمًا ولا تضغط عليها، ما دامت تتقدم، واحذر الشيطان ودوره في التفريق بينكما، فلا تغضب واستعذ بالله كثيرًا من الشيطان.
ويمكنك أيضًا أخي الكريم أن تُعَرِّف زوجتك على زوجات بعض إخوانك لكي تكون صحبة صالحة تكون سبباً في هدايتها بإذن الله.
وأما مسألة الزواج بأخرى، فإننا لا نرى أن الزواج من ثانية هو الحل، بل على العكس، فهذا الأمر يزيد المشكلة تعقيداً وصعوبةً، وستكون الأطراف الثلاثة خاسرة: أنت – هي- أولادكما.
وتبقى هنا نقطةٌ لم أفهمها، إذ تقول أنها غير ملتزمة بالزي الإسلامي مع أنها محجبة، وهل هناك غير الحجاب زيٌّ إسلاميّ؟!
يا أخانا الكريم، بالدعاء والصبر والحب يتحقق لك حلمك الجميل: بيتٌ هادئٌ مغمورٌ بالإيمان والطاعة، وزوجةٌ صالحةٌ تعينك على الطاعة، وأطفالٌ مباركون ينشأون على حبِّ الله ورسوله.
اسأل الله أن يبارك لك في زوجتك، وأن يهديها إلى ما يحبُّ ويرضى، وينعم عليكما بالسكينة والسعادة الزوجية.
وفي انتظار سماع كل خير عنكما إن شاء الله تعالى... المحرر.
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|