 |
faisal
- الكويت
|
الاسم |
 |
| تصدُّر الصغار للفتوى.. رفض العمل الجماعي: مشكلتان |
العنوان |
فضيلةالشيخ الكريم حفظه الله ورعاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، باختصار شديد: س1/ لدينا بعض الشباب الملتزمين الجدد بدين الله يشعرون كأنهم مشايخ كبار ويبدؤون بالفتوى، وذلك بعد فترة وجيزة قد لا تتجاوز السنتين أو الثلاث سنوات.
س2/ كذلك يرى أحد الشباب بعدم مشروعية العمل الجماعي الدعوي، ومما لاشك فيه أن ما نراه من مساجد ومشاريع إسلامية كبيرة في جميع أنحاء العالم ليس بمجهود فردي، أفيدونا جزاكم الله خيرا.. ابنكم/ أبو يوسف
|
السؤال |
| 2009/10/28 |
التاريخ |
|
قضايا وشبهات, آداب وأخلاق
|
الموضوع |
|
الشيخ عبد الحميد البلالي
|
المستشار |
 |
 |
|
أشكر لك اهتمامك بهذه القضايا الدعوية، وأسأل الله أن يجعلك من الدعاة المخلصين.
أما بالنسبة لسؤالك عن استعجال بعض الشباب الحديثي عهد بالالتزام التصدي للفتوى، فهذه الظاهرة عامة تتصاحب مع الملتزمين الجدد، خاصة ممن يقبلون على القراءة ودروس العلم، أو سماع الأشرطة العلمية، وتتأصل هذه الصفة أكثر عند أولئك الشباب الذين لا يجدون من يوجههم التوجيه الصحيح، أو من يحتضنهم الاحتضان العلمي أو الدعوي، ويمكن إزالة هذه الصفة السلبية بالنصيحة بالحسنى، أو بحضهم على الاحتكاك بمن هم أعلم منهم وذكر بعض الأحاديث وأقوال العلماء التي تنهى عن التعجل بالفتوى. قال النبي صلى الله عليه وسلم "أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار" (حديث مرسل عن عبد الله بن جعفر: كشف الخفاء، الجامع الصغير، كنز العمال)، والصحابة الكرام وهم أعلم الناس كانوا يتهربون من الفتوى خشية المساءلة يوم القيامة.
أما من يرون عدم مشروعية العمل الجماعي الدعوي، فهؤلاء ينبغي أن يقرؤوا الإسلام بإدراك وبصيرة، فالأدلة أكثر من أن تحصى بوجوب العمل الجماعي فضلا عن مشروعيته. والأدلة تنقسم إلى:
1- أدلة عقلية
2- أدلة نقلية
والأدلة العقلية تتلخص في أن الهجمة التي يتعرض لها الإسلام والتخطيط العالمي من أعداء الإسلام بهذا الكم الكبير من الوسائل الحديثة، وهذه المنظمات الكثيرة التي تعمل ليل نهار للقضاء على دين الإسلام، وهذه الملايين من الدولارات التي تنفق لهذا المخطط الرهيب… هل يمكن أن نقابل كل ذلك بجهود فردية؟ لا يمكن أن يقول بذلك عاقل، فالجهود الجماعية لا تقابل إلا بجهود جماعية والتخطيط يقابل بالتخطيط والجهد يقابل بجهد يقابله أو يزيد عنه.
أما الأدلة النقلية فكثيرة منها:
1- قول الله تعالى "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" (سورة آل عمران- آية 104). وفي هذا الأمر الرباني دليل على وجوب قيام فئة تستطيع القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإزالته، فإن لم تقم هذه الجماعة فيلزم الوجوب جميع الأمة هذا هو ملخص قول العلماء.
2- قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. ومن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان" (رواه مسلم)
فإذا كان إنكار المنكر واجبا على كل مسلم فهل يستطيع الفرد وحده إنكار المناكر الجماعية؟
3- أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته بتأمير مسئول للركب "إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم" (رواه الطبراني بإسناد حسن عن ابن مسعود)، وكذلك تعيين أمير للحج. وهناك أحاديث كثيرة صحيحة في هذا الشأن، فإذا كانت الجماعة التي لا تتجاوز ثلاثة في الحج والسفر أمرها ملزم شرعيا، فكيف بجماعة يقومون بما هو أعم وأشمل من الحج وأهم من أمر السفر العادي وهو الدعوة إلى الله تعالى. ويمكن للأخ الكريم الرجوع للكثير من كتب الدعوة التي فصلت في هذه القضية".
انتهى حديث الشيخ البلالي إليك، وإتماماً للفائدة أرفق لك ما قاله الدكتور عبد الله عزام رحمه الله في حكم العمل الجماعي، وهي فتوى قيِّمةٌ شاملة، ويمكنك الدخول عليها في بنك الفتوى بالموقع بالضغط هنا على:
حكم العمل للإسلام في جماعة
نسأل الله أن يحفظ أبناء المسلمين من كل سوء وأن يفقهم في دينهم، وأن يجمع شملهم، ويجعلهم كالبنيان المرصوص كما أمر سبحانه...اللهم آمين... المحرر.
|
 |
|
 |
|
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.. |
|
|
 |
|