English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
amr   - باكستان الاسم
الجهاد في سبيل الله.. ليس بالسلاح وحده العنوان
أحب الجهاد في سبيل الله، وما نراه يحدث لإخواننا في فلسطين يعطيني ملايين الأسباب بأنه قد حان الوقت لنقاتل في سبيل الله ونستعيد أرضنا، لكن كيف لي ذلك؟ إنني قلق من أن يمر الوقت ويكبر بي العمر حتى لا أستطيع تأدية هذه الفريضة، نحن نرى ما يفعله الصرب والروس واليهود والهنود في المسلمين، وسؤالي هو: كيف أفعل هذا، وأعني الجهاد في الحرب لا جهاد المال أو الدعوة؟ وشكرا السؤال
2008/12/30 التاريخ
قضايا وشبهات, ثقافة ومعارف الموضوع
فريق الاستشارات الدعوية المستشار
الحل

دعنا أولاً نحيي فيك حماسك وشوقك إلى الجهاد في سبيل الله وندعوه سبحانه أن يرزقك - بهذه النية - الشهادة وإن مت على فراشك.

ثم نحيي فيك أيضا تفطر قلبك على ما يحدث في فلسطين أرض الإسراء وأولى القبلتين وثالث الحرمين.

ففلسطين كانت ولا زالت هي الجرح الأكبر في جسد هذه الأمة؛ الأمة التي قد يظن البعض أنها موات لكن لا والله طالما فيها من هم مثلك يا أخي.

وتفكيرك في جهاد أعداء الإسلام شئ رائع فالجهاد في الحرب هو ذروة سنام الإسلام وأعلى مراتب الجهاد كلها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق" رواه مسلم.

لكن أخي الكريم دعنا نسألك سؤالا: لماذا تحدد لنا في سؤالك أنك تعني جهاد الحرب؟ هذا يدل على علمك بأن هناك أنواعاً أخرى، أتعلم أن الإمام ابن القيم قسم الجهاد إلى 14 جزءا، وأن جهاد المشركين في الحرب هو الجزء الرابع عشر، أي أن هناك 13 جزءاً عليك تحقيقهم الآن ليوصلوك إلى أعظمهم درجةً وهو الجهاد في سبيل الله.

ولتدع الله أن يعافيك من فتنة لقاء العدو وأن يثبتك إذا لقيته بالفعل كما قال صلى الله عليه وسلم "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا"رواه البخاري ومسلم.

هذه ليست دعوة لتثبيط الهمم ونسيان الجهاد في الحرب إنما هي فقط دعوة لوقفة مع النفس إلى أن يحين الوقت المناسب.

وحتى يحين هذا الوقت ننقل لك كلام فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي-حفظه الله- إذ يقول:
"إذا كنت تتحدث عن الجهاد حمل السلاح هو فرض عين على كل بلد دخله الأعداء المشركون أعداء المسلمين، إذا دخلوا بلداً فيجب على أهل هذا البلد فرض عين عليهم أن يقاوموا ويقاتلوا، تعبئة عامة على الكل حتى قالوا المرأة تخرج بغير إذن زوجها والولد بغير إذن أبيه والمرؤوس بغير إذن رئيسه، لأن الدفاع عن البلد أهم من الحقوق الفردية، الحق العام فوق حقوق الأفراد، فيخرج الجميع، إذا لم يستطع أهل هذا البلد أن يقاتلوا الغزاة وحدهم إذن على أقرب البلاد إليهم أن يساعدوهم ثم على أقرب البلاد إليهم بعدهم .. حتى يشمل المسلمين كافة، وعلى المسلمين حتى لو فُرض أن أهل البلد يقاتلون، على المسلمين الآخرين أن يعاونوهم .. يعاونوهم بالمال، يعاونوهم بالرجال، بالخبرات، بالدعاء، ويعينوهم على قدر حاجتهم، حتى إن حاجتهم قد تمتد إلى المسلمين جميعاً.

نحن قلنا أن الجهاد أنواع، إذا أُغلِق بابٌ هناك أبواب مفتوحة…فلماذا هؤلاء الذين يتوقون للاستشهاد لا يعملون في مقاطعة بضائعهم والتحذير منها مثلا، هل نحن جماعة نحسن صناعة الموت ولا نحسن صناعة الحياة؟ لابد أن يفكر الشباب، ليس كل شيء مسك السيف، بل هناك أشياء أخرى.

المهم أن الإنسان يصطحب نية الجهاد كما جاء في الحديث الصحيح: "من مات ولم يغزُ ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة من نفاق"، فالجهاد لا يخطر على باله، وقد لا تتاح له الشهادة التي يتمناها، خالد بن الوليد قال شهدت مائة معركة في الجاهلية والإسلام وما في بدني إلا رمية بسهم أو طعنة برمح وأخيراً أموت على فراشي كما يموت العبيد، فلا نامت أعين الجبناء، وفي الحديث الصحيح: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه" رواه مسلم، فيستطيع أن يأخذ بنيته أجر الشهادة وأجر الجهاد"

ولنكن عمليين ونفكر سويا فيما يجب علينا أن نفعله الآن كإعداد للجهاد:

فمن المؤكد أن للجهاد مقومات نفسية وجسدية ومالية … إلخ فلتنظر ماذا عليك أن تفعل الآن؟

أولا أن تحدث نفسك بالجهاد: "من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه، مات على شعبة من نفاق" رواه مسلم. وأعتقد أنك تجاوزت هذه المرحلة بالفعل.

ثم لتبن نفسك إيمانيا؛ أي أن يكون لك زاد إيماني قوى لا يتزعزع ليساعدك على الإقدام على هذه المراحل.

ولا تستعجل أخي الكريم في هذه المرحلة –مرحلة تربية النفس- ولا تتجاوزها حتى تتأكد من أنك حققت صلة إيمانية قوية مع الله سبحانه وتعالى، تكون المحرك والدافع لك على طول الطريق.

ثم لتبن نفسك جسديا، هل لديك لياقة بدنية عالية؟ هل تمارس أي نوع من الرياضة؟ هل تعلمت السباحة والرماية ... إلخ؟

ثم لتدع غيرك إلى الالتزام بدين الله تعالى التزاما صحيحا قويا، لأن تمسكنا به هو سبيل عزتنا ونصرنا.
أعتقد أن ما سبق هو ما تستطيع فعله على المستوى الفردي وهو ما سيحاسبك عليه الله.

أما على المستوى الجماعي، فنحن نهيب بجميع المسلمين أن يتحدوا وينبذوا الخلاف ويكونوا كالبنيان المرصوص حتى يتحقق لنا نصر الله.

أعانك الله على تحقيق ما تصبو إليه وأعز الإسلام والمسلمين ورد علينا أقصانا وجميع أراضينا وحفظ جميع المسلمين من كل شر وسوء".

يبقى نهايةً أن نؤكد على ضرورة تحلي الدعاة بنفسية الجهاد بعموميتها وشمولها، وعلى احتياجنا دائماً للتواجد الواضح والمؤثر في مجتمعاتنا في ما يمكن أن نطلق عليه "الجهاد الاجتماعي"، نشارك، نتفاعل، نؤثر، نغيِّر، نضيف، ونفيد أمتنا ونشد عضدها.

هذه ليست دعوةٌ للتثبيط، فقضية فلسطين ستبقى قضية المسلمين الأولى التي عليهم أن يقدموا على أعتابها الغالي والرخيص، ولكنها دعوةٌ للعمل وعدم التوقف، إذا لم يتسنَّ لنا جهاد السلاح، فأمامنا ساحاتٌ رحبةٌ للجهاد، إصلاح النفس عمودها، وإفادة الناس والمجتمع ذروة سنامها.

بلَّغنا الله وإياك منازل الشهداء يا أخانا .

- فلسطين في حياة أبنائنا: الطفولة والقضية

- لماذا لا نساعد فلسطين؟؟ سؤال من طفل!!

- فلسطين.. قضية لن تموت

- هكذا ندعم فلسطين.. ونربي أنفسنا.. مشاركة

- كيف نساعد أطفال فلسطين ؟

- ست وسائل عملية للتربية على الجهاد



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث