English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
شادي الاسم
الدعاة إلى الله لا يعرفون الخلاف العنوان
السلام عليكم لدينا شخص في المسجد يثير النعرات القومية من حين إلى حين، ويسبب لنا المشاكل الكثيرة بسبب عدم إعطائه أي دور، وقد اتضح لنا أنه ينتمي إلى أحد الخطوط المتزمتة في الدعوة والرافضة لفكرتنا، الرجاء أن توضحوا لنا السبيل الأمثل للتعاون معه, علما أننا حاولنا إعطاءه دورا في بعض الدروس لكن تبين أن معظم المصلين لا يحبون الاستماع إليه، وبارك الله فيكم
السؤال
2009/11/08 التاريخ
آداب وأخلاق الموضوع
الدكتور كمال المصري المستشار
الحل
لا أدري بماذا أبدأ حديثي.. أأبدأ بقول النبي صلى الله عليه وسلم -رواه البخاري ومسلم- لما ثارت النعرات بين المهاجرين والأنصار، فسمع ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بال دعوى جاهلية؟"، قالوا كسع –أي ضرب- رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: "دعوها فإنها منتنة". فأقول لأخي الذي يثير النعرات: "دعها فإنها منتنة"، وأنقل له وصية عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى أحد ولاته: "أما بعد، فاعمل عمل رجل يعلم أن الله لا يُصلح عمل المفسدين".
وهي جملة واحدة موجزة جمعت الخير من أطرافه، ووضعتك أمام حقيقة فاصلة.

فإذا كان أمر الله هو النافذ في هذه الحياة، وقد كتب الله على نفسه أنه لا يصلح عمل المفسدين، ولا يحب كل خوان أثيم، كان ذلك في الكتاب مسطورًا، فلمَ خداع النفس؟ ولمَ تمنيتها بانتصار مبني على أوليات ومقدمات فاسدة، صاحبها أدرى الناس بفسادها؟!

أم أبدأ بضرورة تعاون الدعاة وتوحدهم بنبذ الخلافات؟.. أما آن للمسلمين أن يعيدوا النظر في "توادّهم وتراحمهم"؟ أن يعرفوا أولوياتهم والمهام الملقاة على عواتقهم، أن نقبل الرأي والرأي الآخر.. كل ما أدعو إليه هو: التواصل، التعاون، التراحم، التكامل، "المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على من سواهم" رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

أن نبحث عن نقاط التقاء – وهي كثيرة – ونعذر بعضنا بعضًا في نقاط الخلاف – وهي قليلة-.. في النفوس شيء.. فلنجلس لنصفيها..

من اليوم تلاقينا
ونطوي ما جرى منا
فلا كان ولا صار
ولا قلتم ولا قلنا
وإن كان ولا بد
من العتبى فبالحسنى

لنجلس لنتعاتب، ولنتصافى.. وليكن عتابنا أقرب إلى الود:
عتبتم فلم نعلم لحُسْنِ حديثكم.......أذلك عُتْبٌ أم رضىً وتودُّدُ

نحن يا أخي نلتقي في الغاية السامية "الدعوة إلى الله" مقام الرسل.. فما بالنا نشتغل بالترهات، إن الدعاة الحقيقيين لا يعرفون لحظ النفس طريقًا.. فتقرب من هذا الأخر..أحبه. . صادقه.. فإذا ما استحكمت أواصر علاقتكما.. انصحه كأخ وصديق.. ودعه ينصحك.. ولتكن الحكمة قائدك في التعامل معه.. كل إنسان فينا يبحث عن دور.. فأعطه دورًا، لعل هذا الأمر يكون بابًا للتقارب.

اجلسوا جميعاً، نسقوا الأدوار، فلن يعدم كل منكم دوراً دعوياً يلعبه، ضعوا النقاط فوق الحروف في أسباب الخلاف، حاولوا حلها، فإن لم تستطيعوا حلها كلها، تجاوزوا ما بقي منها، وانظروا للهدف الأسمى قبل المصالح الشخصية، وتذكروا أنكم دعاة إلى من؟؟ إلى الله، والله تعالى لا يرضى لعباده الذين يقومون مقام الأنبياء أن يكون الخلاف سمتهم.

يا أخي: عليك بحديث القلوب.. فهؤلاء هم الدعاة كما يقول الشيخ الكيلاني رحمه الله واصفًا الدعاة "هم قيام في مقام الدعوة، يدعون الخلق إلى معرفة الحق عز وجل، لا يزالون يدعون القلوب".

ولا تنس الدعاء بأن يطهر الله القلوب.. ويهدئ النفوس.. ويجمع الشمل، فيكفي المسلمين تفرقةً وتشرذماً.

علّ أخانا ومن هم مثله يقرءون هذه الكلمات فينتبهوا لما غفلوا عنه من إثارة النعرات الطائفية، وعسى أن يقرأ كل مختلف من الدعاة كلماتنا، فيتصافوا ويلتقوا، وشكرا لك أخي الكريم أن ذكرت كلمة "التعاون معه"، فإنك بذلك ترسي مبدأ التعاون بين الدعاة، وهو الذي ينبغي أن يسود بيننا، وبوركت، وبورك ممشاك.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث