English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ناصر   - مصر الاسم
دعوة غير المسلمين.. مرة أخرى العنوان
لي بعض الزملاء في العمل من الفلبينيين، وأحاول أن أدعوهم إلى الإسلام، ولكنني أجهل الوسيلة المناسبة، إلا أنني أتودد إليهم وأحسن معاملتهم، وبالفعل اكتسبت مكانةً في قلوبهم، ولكنني أجهل كيف أقوم بالخطوة القادمة، وهي دعوتهم إلى الإسلام، أفيدوني، جزاكم الله خيراً السؤال
2009/11/05 التاريخ
قضايا وشبهات, فنون ومهارات الموضوع
الحل
أخي الكريم، جزاك الله خيراً، وأسأل الله لك التوفيق والسداد.
نقدم لك إجابة فضيلة
الشيخ عبد المجيد صبح :

ينبهك الشيخ عبد المجيد صبح إلى نقطتين هامتين في الأمر: "حسن مسلكك مع هؤلاء هو الخطوة المهمة، وعليك أن تستعين ببعض المتخصصين في العلوم الإسلامية".

وأنت أكرمك الله تقوم بالدعوة عبر حسن المعاملة والسلوك، وحبذا لو سألت بعض المتخصصين حول الأساسيات التي ينبغي عليك البدء بها معهم، ولكن احذر المباشرة في الدعوة أو الاستهزاء بدينهم، واستمر على علاقتك الطيبة معهم أكرمك الله.

أما كيف تدعوهم، فأول مبادئها القدوة، كما اتفقنا، وكما يقول لك الشيخ عبد المجيد صبح: "أولا: كلما كان الداعي إلى أي فكرة يتمثلها عملا وسلوكا يكون ذا أثر، والدعوة إلى الإسلام بالذات، باعتباره ديناً له منهج عملي ولا فصل بين الاعتقاد والعمل –أشد حاجة إلى تطبيق هذا المبدأ– فكلما كان المسلم ملتزما في نفسه ، ومع غيره من الناس عامة بأخلاق الإسلام العملية كان دعوة إلى الإسلام من غير كلام".

وهو قولٌ حقٌّ ولا شك، تريد أن تجعل الناس مسلمين مثلك؟ ابدأ بنفسك، واستمع إلى عبد الواحد بن زياد يقول: "ما بلغ الحسن البصري إلى ما بلغ إلا لكونه إذا أمر الناس بشيء يكون أسبقهم إليه، وإذا نهاهم عن شيء يكون أبعدهم عنه"، وتذكَّر كيف فتح المسلمون التجارُ بلاد الدنيا بأخلاقهم وحسن تعاملهم.
وقد أكثرنا الحديث عن أهمية القدوة في غير استشارة، يمكنك الرجوع إليها من فضلك.

ثاني مبادئ الدعوة: ما وصفه الشيخ عبد المجيد بقوله: "ثانياً: من أين تبدأ دعوة غير المسلم؟ الحقيقة النفسية والواقع التجريبي يجيبان بأن البدء من العقيدة، وتتركز العقيدة في ثلاث نقاط: الله الواحد، التيقن بلقائه، العمل على منهاجه. ثم بيان منهج الإسلام في معاملات الناس عامة وأهل الأديان الأخرى خاصة، والحذر كل الحذر من إجراء موازنة تنتقص من دين الآخرين".

وهذا هو المنهج الرباني ولا شك، فأول دعوة الرسل كانت عبادة الله وحده: "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ"، وهكذا فعل الرسل عليهم السلام: "لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ"، "وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ"، "وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"، "وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"، "وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ".

النقطة الثانية: التيقن من لقائه سبحانه: "وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ"، وامتدح المؤمنين بقوله: "الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ"، "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".

النقطة الثالثة: العمل على منهاجه: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"، "قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا".

والقضية الهامة جداً التي طالما يغفلها الدعاة هي ما ذكره الشيخ عبد المجيد: "والحذر كل الحذر من إجراء موازنة تنتقص من دين الآخرين"، وهذا تصديقٌ لقوله تعالى: "وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ".

فيا أخي الكريم، آمن أنت بفكرتك أولاً، والتزم بها حتى يكون ظاهرك كباطنك، واقتدِ بسلفك الصالح تكن دعوتك العملية أهم وأكثر تأثيراً من الشخصية، وكما يقول المثل الإنجليزي: "Actions speak louder than words" "الأفعال تتحدث أعلى من الأقوال"، وأول هذه الأفعال – يرحمك الله- المعاملة الشخصية الطيبة، تعامل معهم بالمبدأ الإسلامي الذي يكرم الإنسان في الدنيا ويحفظ كرامته أيُّا كانت عقيدته، وإياك ثم إياك أن تتغير علاقتك بهم أو أن تشعرهم بشيءٍ من الفتور والملل، إن لم يستجيبوا لك، لأننا في أحيان كثيرة نتصرف دون أن نشعر بدافعٍ مما في قلوبنا نحو من نتعامل معهم، فإذا لم نجد استجابةً من الطرف الآخر نبدأ لا شعورياً في إهماله وعدم الحرص عليه وعلى علاقتنا به، فانتبه لذلك أكرمك الله.

ركز مع أصدقائك على المعاني العامة لوجودنا في الحياة، لماذا خلقنا الله؟ ما الهدف الذي من أجله خُلِقنا؟ وألمِحْ من طرفٍ خفيٍّ إلى مبادئ الإسلام في هذا المجال، ولكن احذر من التصريح بذلك حتى لا تجعل بينك وبينهم ساتراً، إلا إذا طلبوا هم منك ذلك، فعندها قل لهم، ولكن انتبه أيضاً إلى ألا يتحول ذلك إلى ممارسة صريحة واضحة للدعوة للإسلام معهم، فالمسألة ليست بتلك البساطة: أن يغير إنسانٌ ديناً وعقيدةً نشأ عليها، وأهله جميعاً ينتمون إليها.

احذر أخي الكريم من التطاول على ما يعتقدونه، حتى وإن فعلوا هم ذلك، فلا تفعل أنت، حتى لا تفتح للشيطان باباً في نفوسهم كي يوسوس لهم: "انظروا كيف يستهزئ بدينكم؟ لماذا تتركونه يفعل ذلك؟ هو يتعمد إهانتكم بذلك" وهكذا، ومن ناحيةٍ أخرى حتى لا تجعلهم يسبَّون الله تعصُّباً لدينهم وحَمِيًّة له،
بل ابحث عن نقاط التقاء، المعروف أن الشعب الفلبيني في أغلبه بوذي، فانظر هل في مبادئهم نقاط التقاء معك؟ إذا وجدت ذلك فالتقطها واستفد منها بأن تبين لهم دون مباشرة أن هذه المبادئ موجودة في الإسلام أيضا، بل وموجود أكثر منها.

ادع الله أن يفتح الخير على يديك.. عاملهم بخلق حسن.. تودد إليهم.. كن القدوة والمثال.. وابدأ معهم بالأساسيات..
والله معك... المحرر.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث