English

 

ابحث

بحث متقدم

ساحة الحوار

استشارات دعوية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
نصير   - أفغانستان الاسم
ملل الدعاة وفتورهم.. دلالات وأسباب العنوان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة: أطرح المشكلة التي أن بصددها الآن وهي: أن هناك ظاهرة سلبية في أوساط الشباب الذين بقوا فترة غير يسيرة مثلاَ عقد من الزمن أو أكثر في مجال النشاط التربوي فالآن بعد هذه الفترة عدد منهم لا يرغبون في النشاطات التربوية من الدرس الأسبوعي إلى الحضور إلى مجالس إيمانية أو استماع محاضرة أو مجلس وعظ وتذكير وما إلى ذلك مع اقتناعهم الكامل بالأخذ بالمنهج وبضرورة العمل التربوي كحجر أساس للعمل الدعوي السليم. ما سبب هذه الظاهرة وكيف نعالجها؟ وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء السؤال
2009/10/04 التاريخ
زاد المسير الموضوع
الدكتور فتحي يكن المستشار
الحل
أخي الكريم : نصير
أدعو أن يبارك دينك وأهلك ومالك..


هذه المشكلة مشكلة عامة شائعة، وأسبابها متشعبة كثيرة، منها ما هو متعلق بالأفراد أنفسهم، ومنها ما هو متعلق بطريقة تربيتهم، ومنها ما له كبير الصلة بحالة الجمود وعدم مواكبة العصر، وهي الحالة التي اعترت الكثير من القائمين على العمل الإسلامي، فلزموا حالة واحدة لم تراع اختلاف الزمان، ولا تغير الأفكار، ولا تعدد البلاد، ولا تنوع طرق التفكير. 

وهذه المشكلة  تعكس حالة الجمود وعدم التجدد في واقع العمل الإسلامي المعاصر، فضلاً عن التخلف عن واقع العصر وعدم الأخذ بالأسباب والإمكانات المتوافرة فيه.
إن السبب الرئيسي لهذه المشكلة يكمن في سوء فهم المقاصد التربوية والدعوية، وبذلك تبقى "التربية" استفادة بدون إفادة، كما تبقى "الدعوة" أخذاً بدون عطاء.

أما المنهج الإسلامي – قرآناً وسنّة وسيرة وتاريخاًً – فيعتبر العطاء ثمرة الأخذ والتلقي، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية"رواه البخاري والترمذي.
وهل أدل على هذا المعنى من قوله تعالى "لا خير في كثير من نجواهم، إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس... الآية"؟.

وفي ضوء هذا التصور تصبح "التربية" كما"الدعوة" مفردات في إطار "المشروع الإسلامي" الذي يهدف إلى إصلاح وتغيير الواقع الاجتماعي، كما يصبح لكل فرد دوره في هذا المشروع.

* النظرية التربوية:
إن هذه الاعتبارات الموضوعية وغيرها تفرض على الحركة الإسلامية أن تعمل على إعادة النظر في نظريتها التربوية، وتعمد إلى تطويرها بما يتكافأ والدور الموكول إليها.

إن النظرية التربوية للمشروع الإسلامي يجب أن ترتقي من إطار تربية الشريحة إلى مساحة تربية الأمّة، وإلى نظرية تصلح لأن تُبنى عليها السياسات التربوية في المؤسسات الأهلية والرسمية على حد سواء.

* النظرية الدعوية:
وما يقال عن ضرورة إعادة النظر في النظرية التربوية يجب أن يُقال كذلك في النظرية الدعوية، تربية وخطاباً وأداءً ونهجاً ووسائل وآليات.

لم يعد جائزاً بقاء الدور الدعوي محصوراً في خطبة الجمعة والمناسبات التاريخية، على كبير أهميتها وقيمتها، فالمجتمع من حيث المساحة يتعدى مساحة المسجد والقاعة أو المنتدى.. والدعوة يجب أن تصل إلى كل موقع وتبلغ كل قطاع، ليتحقق الشهود العام على الناس، أفراداً ومؤسسات، "لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل".

والنظرية الدعوية – منهجية ومادة – غير محصورة بطبقة معينة من الناس، فهي ليست وظيفة علماء الشريعة لوحدهم - على سبيل المثال - وإنما هي وظيفة الجميع في كل مواقعهم واختصاصاتهم ومنابرهم.
من خلال هذا التصور يبقى المسجد منبراً دعوياً رئيسياً، مضافاً إليه المنبر التعليمي (المدرسي والجامعي) والمنبر الإعلامي، والمنبر الاجتماعي الخيري، والمنبر النيابي والسياسي وسائر المنابر الأخرى.

إن النظرية التربوية والدور الدعوي يجب أن يتجاوز حدود الشريحة الإسلامية الواحدة ليبلغا آفاق الأمة الإسلامية، فضلاً عن آفاق العالم أجمع، تحقيقاً لعالمية الخطاب القرآني الدعوي: "يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين".
وإذا كان الدكتور فتحي قد تطرق لجوانب على الحركة الإسلامية مراعاتها، وهي جديرة بالنظر والانتباه، إلا أن هناك جانبا آخر جدير بالذكر والملاحظة أيضا، وهو ما يتعلق بالفرد نفسه، الذي يتحول – كنتيجة لعدة عوامل داخلية – إلى شخصية سلبية غير فاعلة، رغم اقتناعها الكامل بضرورة العمل، وهذا ما يزيد الأمر تعقيداً وصعوبة في تغيير هذه النفوس، ويمكن إجمال هذه العوامل الداخلية بما يلي:

1- الإحباط لعدم رؤية نتائج العمل ظاهرة بينة.
2- الملل والفتور نظراً لطول الفترة وامتدادها.
3- ضعف الوازع الديني وهو الشعلة المحركة، والجذوة الموقدة لنار الحركة والفعل.
4- كثرة الأعباء التي تثقل كاهل الدعاة، مما يصيبهم بالإرهاق والإنهاك.
وقد تم مناقشة هذه العوامل، ووضع بعض البرامج العملية لها في أكثر من استشارة، ويمكنك لو تكرمتَ مطالعتها من خلال آلية البحث في الصفحة أو من خلال عناوينها، وهي:

الفتور.. الإيمانيات.. كثرة الأعباء: مشكلات الدعاة

بين الغربة واليأس.. أننعزل؟

كيف أحافظ على إيمانياتي؟

الانعزال مرة أخرى.. ما الحل؟

تناقص الإيمانيات.. إلى الإيمان من جديد
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

طلابنا الدعاة ..
ما رأيكم في التفوق ؟

برامج دعوية
  للمراكز الغربية

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث