السلام عليكم ورحمة الله،
أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، كنت طالبا في كلية الهندسة منذ 10 سنوات، أصبت في ذلك الوقت بمرض الوسواس القهري ورافقه بعد فترة اكتئاب لم أدرك وقتها أنه وسواس (أصبت به وأنا أبلغ من العمر 17 سنة)، ففي ذلك الوقت بدأت تلح عليَّ فكرة أنني مشرك!! ولما كانت فكرة غريبة وكنت في نفس الوقت أصلي بانتظام تعذبت لدرجة لا يمكن تصورها حتى إنني بقيت فترة في البيت أجادل الفكرة في رأسي وأنت تعرف يا سيدي الباقي، فمهما قاومت فستظل تلح عليك باستمرار كالأسطوانة المشروخة!
وقد رافقها بعد فترة نظرة سوداوية للحياة؛ حتى إنني أصبحت ألبس اللباس الأسود، وأتمنى الموت، وأمر بجانب المقابر متمنيا الموت، وحتى تلك اللحظة لم أدرك ماهية المرض. وقد اختفى الوسواس لفترة من الزمن ربما 3 سنوات ولكني بقيت في مزاج سيئ وكانت المشاعر السلبية والتفكير في الانتحار والموت واليأس يسيطر على نفسي.
كما أنني أصبحت أغسل يدي أكثر من مرة خوفا من وجود مني عالق بهما (فكرة سخيفة هه)، وكنت (وما زلت) أغسل أيضا صنبور الماء الذي ألمسه! مرارا وحسبي الله ونعم الوكيل، وهذه كلها أفكار سخيفة وليس لها أي سند في أرض الواقع، ولكني أجد نفسي للجدال معها ونفيها، ويتكرر ذلك كثيرا في اليوم، ربما تخف أحيانا لكنها تشتد في الليل والصباح الباكر حينما أنهض من النوم، وأجدني مضطرا إلى تحمل هذا الجحيم الفكري عن أنني مشرك، ولست أدري حتى اليوم إلى كم سأتحمل قبل أن أجن رسميا!
وقبل أن أسترسل في الموضوع أحيطك علما بأنني في هذه اللحظات أقاوم رغبة قوية في اختصار الرسالة إلى سطرين أو ثلاثة، وأدرك أن هذه الرغبة في عدم الحديث متعلقة بالمرض.
أعود إلى الرسالة فأقول إنني لم أكمل تعليمي في الهندسة وانقطعت عن الدراسة بعد مشوار طويل وقد استغرب الأمر كل من أعرفهم؛ فأنا ولله الحمد ليست لي سوابق في الرسوب، وعندما تركت الدراسة في الهندسة كنت لا أدخل الامتحانات أصلا.
ولعلي أجد نفسي الآن وبعد 10 سنوات من الأمر أحمل أبي وأمي المسئولية الكاملة أو على الأقل جزءا مهما منها، فلقد كان يجب عليهما أن يدركا أن أمرا ما قد أصابني ورغم أنهما متعلمان فليست لديهما أي فكرة عن أساليب التربية كما بدا لي الآن، فعالجا أمر دراستي في أول الأمر بالعنف ثم أصبحت أمام جميع الأقرباء والمحيط فاشلا لم يستطع أن يكمل دراسته، ولم يحاول أبي وأمي أو أحد ذوي رحمي أن يتكلم معي بما يدور في نفسي أو يعرضني على طبيب نفسي ولو فعلوا لما وصلت إلى وضعي المزري اليوم.
ودائما ما يعفى الآباء والأمهات أنفسهم من هذه المهمات الصعبة في أشد الأوقات التي نحتاجهم فيها فبعد فترة من استخدام العنف مع هذا الشقي الذي يريد ترك دراسته يبدأ أسلوبهم الجديد في تجاهل هذا الابن تماما وكأنه غير موجود أو على الأقل عدم الاهتمام بمشكلته بزعم أن الزمن كفيل بحلها!!
المهم أنني عرفت مرضي بعد 7 سنوات أي قبل 3 سنوات عندما استغربت من تكرار هذه الأفكار السخيفة باستمرار رغم مقاومتي لها، فذهبت إلى النت ذات يوم وبحثت عن تكرار الأفكار السخيفة وإلحاحها حتى اكتشفت أنني مريض فعلا بالوسواس وأنه خلل كيميائي متعلق بمادة في الدماغ تسمي السيرتونين...إلخ.
وأصدقك القول أنني لم أذهب للعلاج، وقد استشرت أحد أقربائي الأطباء (ليس طبيبا نفسيا) فنصحني بتجاهل الأفكار التي تلح عليَّ، واستهزأ بالمرض بعد أن قلت له إنه الوسواس القهري، وقد طلبت منه أن يحضر لي عقار البروزاك ولكنه لم يلب طلبي، وإلى الآن أنا لم أذهب للطبيب النفسي ولست أدري لماذا؟ ربما لأنني قرأت في أحد المواضيع التي قرأتها عن المرض أنه ليس له دواء في الوقت الحالي، وخوفا من أن أقدم على الانتحار عند بداية التحسن التي تحدث بعد بدء العلاج.
وقبل أن أسترسل أكثر سأروي لك شيئا: في سنة 2001 أصبت بنوبة وسواس قاسية وتسلطت على فكرة سخيفة للغاية، ومفادها أنني لا أعبد الله بل أعبد مخلوقا فضائيا!! ولسخفها وغرابتها كانت تزعجني بشدة وقد واجهتها بشدة، وأقسم بالله، بدون أن أعلم عن العلاج السلوكي شيئا كنت أعرض نفسي للفكرة باستمرار، وكانت الأيام الأولى صعبة للغاية عليَّ وأنا أقاومها، وكان الخوف والقلق كبيرين، ولكن بعد قرابة 3-4 أسابيع انخفضت الأعراض إلى حد كبير جدا واختفت فيما بعد.
بعد فترة من الزمن أصبت بنوبة وسواسية أخرى وتسلطت عليَّ فكرة أخرى مختلفة عن الأولى، وللأسف هذه المرة لم أتبع نفس السلوك الذي سلكته مع الأولى، وكان من سوء حظي أن استشرت قريبي الطبيب وكانت مشورته أن أتجاهل الوسواس وسوف يذهب بنفسه، والآن ربما مر عام ونصف ولم يذهب! ومؤخرا فقط قرأت برنامج العلاج السلوكي، وكم ندمت أنني كنت أتفادى الاصطدام مع الفكرة حتى إنها ما زالت تزعجني حتى اليوم.
أنا أظن أني مصاب بوسواس الأفكار التسلطية، هل أستطيع الحصول على العلاج الدوائي من أي صيدلية أم يجب أن أذهب إلى الطبيب النفسي؟ وهل يوجد هذا العقار (الكلوميبرامين) في الصيدليات العادية؟ وما هي مواعيد تناوله إن حصلت عليه؟
وقبل أن تندهش من ذكري للانتحار أقول لك: إنني قد حاولت الانتحار هذه السنة مرتين.. وذلك أثر شيء شبيه بالانهيار العصبي حيث يبدأ الأمر بمشادة كلامية مع الوالدين... فأما المحاولة الأولى فحاولت تناول سم الفئران لولا أن أخي أخرجه من فمي، أما الثانية فعن طريق طعن نفسي لولا الوالدان منعاني بالقوة بعد شبه صراع! وإلى اليوم أفكر كل يوم في الانتحار فأفكر بأن أسبح في البحر حتى أغرق بداخله.
ولا يمكن أن تتصور كم هي مسيطرة على تفكيري فكرة الموت والانتحار وكأن هناك شيئا ما يدفعني نحوها، بل اليوم بعد ضياع مستقبلي (كما أظن) رغما أني تخرجت في أحد المعاهد وأعمل فإني أعيش في يأس بسبب الظروف المادية الصعبة، اليوم زادت فكرة الانتحار لدي، وقد وصلت إلى درجة أنني فعلا إذا امتلكت مسدسا فسوف أفجر به رأسي وبلا تردد لأتخلص من الوسواس الذي ما زال ينغص على حياتي حتى إن شعور السعادة لم أحس به منذ 8 سنوات أو أي شيء من هذا القبيل! هل أحسنت شرح ما أحس به؟ أرجو ذلك.
كما أن هناك بعض الأعراض الأخرى لاحظتها الآن:
الشهية المفتوحة؛ وهو ما نتج عنها زيادة في الوزن، وعدم الاستمتاع بأي شيء حتى هواياتي، وانقطاع الرغبة في الحياة، وكثرة النسيان، وعدم الثقة بالنفس إلى حد مريع حتى إنني أندهش عندما أجد نفسي أستطيع القيام بأعمال اعتقدتها صعبة وبسهولة أفعلها.. أحس كأنه لو مات أي شخص حتى ولو كان أبي أو أمي (أعزهما الله وهداهما) فلن أحزن، وكأن شعور الحزن في حد ذاته اختفى مني.
هل أصبت أم لا؟ خصوصا أن أحد الأشخاص قال لي وبمنتهى الثقة بنفسه إن المريض النفسي لا يعرف أنه مريض! وعندما قلت إن المرض له نوعان: جسمي وذهني أرعد وأزبد وتلفظ بلفظ إنكليزي، وقال مترجما إن المريض عضويا هو الذي يدرك أنه مريض، فقلت له وماذا قلت أنا غير هذا؟ إذا كنت أصلا لا أدرك مرضي النفسي (مثلا تكرار أفكار سخيفة والجدال معها إلى ما لا نهاية) فهذا يعني أنني مجنون ويبدو أنني في الطريق إليه فعلا!
ولكن هذا الشخص وهو طالب في الطب اتهمني بأنني مصاب بالمانيا"mania"! ولعله أستنتج هذا الاستنتاج من جملة قلتها مرة وهي "أنني أتمنى أن أهاجر إلى كندا وأشتري مزرعة هناك"، والحق أن فكرة العيش بهدوء وسلام تلح عليَّ وأنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي تختفي فيه الأفكار من رأسي لأنعم بلحظة واحدة من الهدوء. كما أنه قال إنني لست مصابا بالاكتئاب، وقال إن الاكتئاب يجعل صاحبه يجلس صامتا في مكانه بدون أن يتكلم مع أحد.
في النهاية أرجو منك أن تعطينا تعريفا للاكتئاب والوسواس القهري مع ردك، ومن منا مصيب هل أنا صاحب الداء الذي وصفت لك كل ما أحس به أم هو الذي بنى تصوراته على جملة قلتها ذات مرة؟ وأنا أدرك أن تحققها مرهون بالعمل والكد لأصل إلى هدفي.
بانتظار ردكم على أحر من الجمر فأنا لم أعد أحتمل أكثر وقد تعبت، ومؤخرا انقطعت عن العمل لمدة شهر وأمر بنوبة يأس، بل وليس هذا فقط بل إني بدأت أحدد مواعيد للانتحار وأخطط لطريقة يظهر بها موتي كحادث عادي، مثل ذهابي للسباحة في البحر وأغرق نفسي، أو السفر بمبلغ مالي إلى بلد يسهل الحصول فيه على السلاح لأفجر رأسي بالرصاص.
لا تتصورون مدى معاناتي طوال هذه السنوات العشر، هل سيستمر هذا المرض معي إلى الأبد أم هناك أمل في الشفاء؟ وماذا عن 10 سنوات كاملة ضاعت من عمري وأظن أن مستقبلي تدمر منها جزئيا؟ لا تتصورون مدى الجحيم الذي أعيش به رغم أني موقن أن هذه الأفكار التافهة نتاج مرض، هل أنا مجنون خصوصا أن علماء الإسلام الأوائل صنفوا هذا المرض على أساس أنه درجة من درجات الجنون؟
وحتى الصلاة فأنا لا أصلي إلا أن أغصب نفسي بسبب هجوم هذه الأفكار التي تشتد أثناءها حتى ألجأ دائما إلى الهروب بتفكيري إلى أفكار جانبية مع المعاناة حتى في هذا الهروب! كل صلاة أصليها مع سجدات السهو! لا يبدو لي من علاج ناجع لهذا الداء إلا تفجير هذا الدماغ العفن بالرصاص! بارك الله فيكم، وأنتظر ردكم على أحر من الجمر.
الأخ العزيز..
أهلا وسهلا بك على صفحة مشاكل وحلول للشباب، وشكرا جزيلا على ثقتك، قرأت إفادتك عدة مرات، وفي كل مرةٍ أزيد شعورا بالأسف والأسى ليس فقط من أجل معاناتك مع الوسواس القهري والاكتئاب وإنما لمفارقة غريبة مؤسفة بحق هي: أن تكونَ حالتك من النوع الذي علمتني خبرتي أنه سريعا ما يتحسن باستخدام عقاقير الماسا مع بعض جلسات العلاج المعرفي السلوكي، ولكن جهلك شخصيا وجهل أسرتك وقريبك الطبيب الباطني بكل شيء وأي شيء عن الطب النفسي وعن العلاج النفسي أدى إلى تدهور الأداء الحياتي لك حتى تركت دراستك! وكأنها حالة فصام مع أنها ليست كذلك كما يفهم من إفادتك.
نستطيع بوجه عام أن نقول:
إن حالات الوسواس التي تبدأ في السابعة عشرة من العمر أفضل من ناحية المآل المرضي من تلك التي تبدأ في سن أصغر، ووجود الاكتئاب والنظرة السوداوية للحياة أيضًا يعتبر مؤشرا على مآل أفضل، هذا ما تقوله الدراسات العلمية. وأما ما لمسته بخبرتي في علاج مرضى الوسواس القهري فيتعلق بأنواع أفكارك التسلطية وأفعالك القهرية، فهي بفضل الله من أفضل الأنواع استجابة للعلاج.
وأضيف إلى كل ذلك أن لديك شخصيا ما يشير إلى مآل أفضل في حالتك، حيث يستنتج من خبرتك الشخصية الطيبة مع تجريب التعرض التدريجي كما يفهم من وصفك لما حدث في سنة 2001 (أصبت بنوبة وسواس قاسية وتسلطت علي فكرة سخيفة للغاية ومفادها أنني لا أعبد الله بل أعبد مخلوقا فضائيا!! ولسخفها وغرابتها كانت تزعجني بشدة وقد واجهتها بشدة وأقسم بالله بدون أن أعلم عن العلاج السلوكي شيئا كنت أعرض نفسي للفكرة باستمرار وكانت الأيام الأولى صعبة للغاية عليَّ وأنا أقاومها وكان الخوف والقلق كبيرين ولكن بعد قرابة 3-4 أسابيع انخفضت الأعراض إلى حد كبير جدا واختفت فيما بعد)، فهنا فكرة تسلطية سخيفة كانت تلح عليك وبدلا من أن تتهرب منها أو تنزلق في دوامة الأفعال القهرية لتعادل أثرها، أراك بفضل الله عليك اخترت ما أسميه مع مرضى الوسواس أو الرهاب بأنواعه المختلفة، بجلسات "التعذيب الذاتي" حيث يعرض المريض نفسه للمثير المزعج سواء كان فكرة تسلطية أو موقفا مثيرا للقلق الشديد لديه، حيث يتخيل مثلا أنه صدق الفكرة، أو يتخيل نفسه في الموقف المرهوب، ويصر على الاستمرار في ذلك دونما اجتناب أو فعل قهري معادل مبتدءًا من ربع ساعة في اليوم إلى ساعة كل يوم حتى يجد نفسه قادرا على دحض الخوف والرعب الشديدين تجاه الفكرة التسلطية أو الموقف الرهابي، أنت نجحت في ذلك وذاتيا وهذا ما يدعوني للتفاؤل بصدق.
وإكمالا للشق الخاص في ردي عليك أقول لك:
إن وجود الاندفاعات الانتحارية في مريض الوسواس القهري أمر لا يجوز السكوت عليه؛ لأن حدوثه ممكن مع الأسف ولأن الاندفاعية Impulsivity هي الوجه الآخر للقهرية Compulsivity فإن المنتحرين من مرضى الوسواس القهري غالبا ما يلجئون لوسائل انتحار في منتهى الاندفاع، ولا يشترط وجود الاكتئاب الجسيم لحدوث ذلك مع الأسف، فانتبه يا أخي الفاضل لأن عدم التحرك في طلب العلاج في وجود وساوس الانتحار لعب بالنار، حفظك الله.
إذن فإن عليك أن تسرع بطلب العلاج من الطبيب النفسي، ولا يصح أن تتناول أيا من عقاقير علاج الوسوسة دون إشراف طبي؛ لأن اختيار العقار المناسب لكل حالة وكذلك متابعة تأثيراته التدريجية، وستجد في إحالاتي التالية ما يبين لك أن التحسن ممكن وكذلك الشفاء بفضل الله فقط اقرأ ما تقودك إليه الروابط التالية:
الوسواس القهري.. تجارب ناجحة وسواس القولون عند المسلمين وسواس القولون عند المسلمين قصة نجاح
وأصل بعد ذلك إلى الشق العام من ردي عليك فأنت تثير عددًا من الأوجاع المزمنة التي تحتل عقول الناس في مجتمعاتنا على اختلاف مستوياتهم التعليمية، ففضلا عن جهلهم بأعراض الاضطراب النفسي وخوفهم من مواجهة أنفسهم بأن في الأسرة مريضا بمرض نفسي، تجد رعبا من اللجوء للطبيب النفسي كما يتبدى من رغبتك في تناول العلاج دون إشراف طبي، رغم أن من الواضح أنك قرأت كثيرا في الموضوع، إذا كنت تلقي باللائمة على أبويك فإنني لا أستطيع تبرئتهما، ولكنني أرى قريبك الطبيب أكثر استحقاقا للوم، كما أجد المسئولين عن المواد الإعلامية التي تقدم للناس أكثر وأكثر استحقاقا للوم، كما أرى القائمين على تحديد ما يدرس في كليات الطب في بلادنا وما لا يدرس قد تعدوا كل مرحلة يكفي فيها أن نلومهم لأنهم أجرموا في حق الأطباء وكل المرضى بالوسواس القهري وغيره من منظومة الأمراض النفسية، حتى إن المريض -ما لم يقذف الناس بالطوب في الشارع- نادرا ما يصل الطبيب النفسي وإن وصل فبعد ضياع سنوات من عمره مثلما حدث معك، ونستطيع أن نقول تقريبا إنه:
1- نسبة 7% فقط من مرضى الوسواس القهري يصلون الطبيب النفسي خلال العام الأول للمرض.
2- نسبة 18% من مرضى الوسواس القهري يصلون الطبيب النفسي خلال العام الثاني للمرض.
3- نسبة 41% يصلون الطبيب النفسي بين العام الثاني والعام الرابع لظهور أعراض المرض.
4- نسبة 26% يصلون الطبيب النفسي بين العام الرابع والعام الثامن لظهور أعراض المرض.
5- نسبة 10% يصلون الطبيب النفسي بعد أكثر من 10 أعوامٍ من ظهور أعراض المرض.
ولكنني أرى والدك ووالدتك أقل استحقاقا للوم من كل هؤلاء، وحتى منك أنت شخصيا لأنك وقد عرفت مرضك فما تزال تتجنب اللجوء إلى الطبيب النفسي المتخصص، ولاحظ أننا لا نعرف شيئا عن ظروفكم الأسرية ولا نظن أهلك منعوك من العلاج لدى طبيب نفسي إذا كنت طلبت، فما حدث هو أنك بعدما عرفت سألت طبيبا باطنيا عن عقار هو لا يعرفه وربما لا يثق فيه، ولعلك كنت تحسن صنعا لو طلبت منه اصطحابك إلى طبيب نفسي ولا أظنه بعيدا في المريخ مثلا؛ فارفق بوالديك بينك وبين نفسك من فضلك.
أتمنى أن أكونَ قد وفقت في بيان معظم ما سألتنا عنه إما مباشرة أو من خلال الإحالات التي أشرت عليك بها، وفي انتظار موافاتنا بالتطورات الطيبة .