السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
سيدي الفاضل أشكركم للاهتمام برسالتي، ولكني لم أجد الحل بمشاكل الشباب، أنا أريد الحل على مشكلتي أرجوكم؛ لأنني أعيش بصراع فظيع مع الحياة ومشكلتي هي القلق والخوف.
بدأت المشكلة عندما كنت في سن صغيرة تقريبا 11 سنة، وأنا أخاف من الموت وأعرف أن بالقبر عذابا ودائما أتخيل ذلك العذاب وأني في القبر وأرى ماذا يحدث، صدقني فعندما كنت أمرض أتوهم أنني سأموت، سواء كان المرض بسيطا أو معقدا، وكنت أبكي من الخوف.
واستمرت الحالة بي إلى الآن، وأنا الآن عمري 20 سنة، صدقني يا سيدي الفاضل أنا أعيش حياه تعيسة جدا جدا، لم أجد للحياة طعما أو أن الحياة جميلة كما يدعون، كنت أرى دائما الحياة أمامي سوداء.
أنا أعترف أنني بعيدة عن الله، ولكن عندما أحزن أتوجه إلى الله، أنا أصلي وأصوم وأخاف الله، ولكنني كثيرا أبتعد عن الله، وعندما أحتاج إليه أبكي وأتذلل؛ وبذلك أشعر أنني منافقة أمام الله، عندما أحتاج إليه أدق بابه، ولكنني أشعر بأن الله يراقبني وأستشعر ذلك وأخاف الله.
صدقني أنصح صديقاتي للخير، وأجتهد للخير، ولكنني كثيرا ما أبتعد عن الله، وذلك عن طريق سماع الأغاني فإني أحب سماع الأغاني كثيرا، أنا أعرف أنها حرام، ولكني لا أستطيع أن أسمع أبدا الأغاني، فماذا أفعل هذه هي أول مشكلة، وهي الخوف والقلق من الحياة.
والمشكلة الثانية:
الوسوسة: حيث إنني دائما أشعر بوسواس أنني مريضة -لا سمح الله- بمرض خطير مثل السرطان؛ وذلك بسبب وجع بطني الدائم، ولكنني أخاف أن أذهب إلى المستشفى لعلي أسمع شيئا يحزنني، ودائما أشعر بوسواس وأن داخلي جني وهو السبب في حزني ومشكلتي وأني أشعر أني أريد أن أختنق.
ودائما أشعر أنني أريد البكاء ولا أعرف لماذا أصبحت أحب الوحدة كثيرا، دائما أجلس وحدي وأفكر كثيرا بالآخرة وعذاب القبر مع أني كأي إنسان غير معصوم عن الخطأ يفعل المعاصي، ولكن دائما أستغفر الله.
صدقني أنا أحب الحياة ودائما أشعر أن الشيطان يوسوس لي بخلع الحجاب وإبراز مفاتن جسدي فدائما أعيش بصراع بين الحياة والدنيا، وعندما أفكر بذلك دائما أتذكر الآخرة، وأتذكر أن الدنيا ليست إلا أياما قليلة وسأرحل عنها، صدقني أنا طوال حياتي لم أجد الراحة لا أستطيع النوم براحة، بداخلي بركان من الأحزان.
أشعر أن العالم يكرهني حتى صديقاتي، ولا أشعر أن الناس تحبني، وهذا الشيء يحزنني كثيرا؛ لأني أعلم أن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل، يا جبريل إني أحببت فلانا فأحبه فينادي جبريل يا أهل الأرض، إن الله أحب هذا العبد فأحبوه، أعلم هذه القصة؛ ولذلك عندما أفكر لماذا لا يحبني الناس أقول: ربما الله لا يحبني، أنا أحب الله، وأحتاج إليه كثيرا، وأخاف أن ينظر الله إلي بعين الغضب، صدقني أخاف أن أرحل والعياذ بالله وأنا لم أقل الشهادة أنا خائفة من القبر وأعلم أن الإنسان مهما فعل فإنه قليل أمام الله.
خائفة كثيرا، حياتي قلقة لا أعلم ماذا يصيبني أكثر من ذلك، وإلى جانب ذلك أحب الهروب إلى الخيال كثيرا وإلى الرومانسية حتى لا أواجه الأحزان والقلق، حاولت كثيرا الاقتراب إلى الله ولكنها كانت أياما وأرجع إلى المعاصي، دائما أفكر أن أستشهد وأتمنى ذلك، ولكني أعلم أني لا أملك مواصفات الفتاة المؤمنة التقية.
أتمنى أن أستشهد في بلدي الطاهرة المقدسة فلسطين لا أعرف ماذا أفعل، ولكن هذه هي حياتي، مع العلم أني الآن لم أتخطَ العشرين عاما، وكل الأوجاع والمخاوف أمام رأسي أخاف من كل شيء أمامي ومن المستقبل.
هذه هي قصتي بالتفصيل.. أرجوك يا سيدي الفاضل إني أريد الرد على إيميلي في أقرب وقت، حاولت البحث عن مشكلتي في مشاكل الشباب، ولكني لم أجد الحل أرجوك أفدني حتى أرتاح بحياتي كباقي البنات اللائي يعشن في مبتدأ العمر، ويرين الحياة لونها أخضر وليس مثلي، أرجوك يا سيدي الفاضل مع خالص الشكر والتقدير، وجزاك الله خيرا مع تحيات.
ابنتك وأختك في الإسلام المعذبة.
|