English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
عمر   - اليمن الاسم
وسوسة أم مبالغة أم سبب النحافة؟ العنوان
الوسواس القهري والإدمان الموضوع


بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أتقدم إليكم بالشكر الجزيل على عملكم الرائع والمتميز والمواكب لتطورات العصر.. واعلموا أنني دائما وباستمرار أتابع الموقع الإسلامي المتميز، وقد نصحت عشرات من الشباب أن يتابعوه، ويستفيدوا منه، وقد أعجب به وتابعه أكثر من ثلثي من أخبرتهم، تقريبا 75% من الشباب أصبحوا من مرتاديه؛ فجزاكم الله بعملكم خيرا..

أنا شاب عمري 21.5، أعمل في إحدى المصالح الحكومية، وأدرس في الجامعة سنة ثانية (غير منتظم - منتسب).

المشكلة بكل ما في الكلمة من بساطة هي "المبالغة"؛ فأنا أقوم بتضخيم بعض المشاكل التي هي شيء روتيني في العمل أو أي مشاكل بسيطة قد تقع لي؛ فأنا أظل أفكر فيها، وماذا سيحدث؟ وما هي ردة فعلي؟ وما ردة الفعل المضادة؟ وقد لا يأتي لي النوم بسببها..

مثلا لي زميل حدثت بيني وبينة مشادة بسيطة، ثم عاد كل منا إلى بيته، وطول اليوم وأنا أفكر في المشادة (لو كنت عملت كذا.. آه يا لي من غبي لو تصرفت كذا.. لو لم أعمل كذا...)، وظللت أفكر وألوم نفسي (وأفكر وأسرح، ثم أفكر مرة أخرى).

وبالكاد أتى لي النوم في تلك الليلة.. وصبيحة اليوم التالي ذهبت إلى العمل وكل تفكيري في المشادة (سوف أعمل كذا، وإذا كان ردة فعله كذا فسأعمل كذا)، وعند وصولي إلى العمل وجدت أنه قد نسي كل شيء، وكل من كان حاضرا قد نسي ولم يتكلم عن المشادة أحد، وكأن لم يكن شيء، ولم يعذب أحد نفسه غيري..

وكثير من المواقف التي أبالغ فيها، عندما أكلم صديقا عنها يسخر من بساطتها.. كذلك في العمل مثلا أخشى أن أنتقل إلى مكان آخر لا أحبه، ولا أحد يفكر في هذا الأمر غيري..

أرجو منكم الحل، وهل أحتاج إلى طبيب نفسي؟ أرجوكم رجاء خاصا؛ فهذا الأمر يؤرقني.. وأعتقد أن سبب نحافتي هو هذا.. فما الحل؟ رجاء رجاء.. وأنا بانتظار ردكم.. وجزاكم الله خيرا


المشكلة
15/07/2004 التاريخ
أ.د. وائل أبو هندي اسم الخبير
الحل

الأخ السائل العزيز،
أهلا وسهلا بك على صفحتنا "مشاكل وحلول للشباب"، وشكرا على ثقتك وعلى إطرائك الطيب..

مشكلتك تتلخص في فقدانك القدرة على التحكم في اجترار أفكارك الذي يستمرُّ رغما عنك فيما لا طائل من وراء التفكير فيه؛ حتى إن الأمر يرهقُ رأسك ويعوقك عن النوم، كما تظهرُ أحيانا أمام أصدقائك مفرطا في اهتمامك أو مبالغا في اهتمامك بما يعتبره الآخرون أمرا بسيطا عابرًا.

ولكن المعنى الذي لم توضحه لنا في إفادتك هذه هو موقفك أنت من ذلك كله.. فهل أنت مقتنع بأنك تبالغ كثيرا فيما يمرره الآخرون ببساطة؟ هل تكونُ وأنت واقع تحت سطوة التفكير شاعرا بعدم أهميته أو عدم جدواه، ورغم ذلك لا تستطيع وقف التفكير؟ أم أنك تعرف أنك تبالغ فقط حين يعربُ أحدهم عن دهشته لفرط اهتمامك بأمر عابر؟ موقفك بصدق يجبُ أن نعرفه؛ لأنه يفصل بين ما هو من قبيل الاستغراق في أحلام اليقظة وما هو من قبيل الوسوسة، وإن كنا نراك أقرب إلى الوسوسة.

هذا يا أخي العزيز هو ما نسميه الأفكار التسلطية ذات الشكل الاجتراري، التي تشكل (حين تؤثر على أداء صاحبها -أو الواقع في براثنها- وظيفيا أو اجتماعيا أو أسريا بشكل سلبي) نوعا من أنواع اضطراب الوسواس القهري، وهو ما أعتبره من خلال خبرتي من أقربها استجابة لمضادات الوسوسة.

وأراك تشتبكُ في محتوى أفكارك التسلطية الاجترارية بأشياء ذات معنى وإن لم تكن ذات أهمية؛ كمشكلة روتينية أو مشادة بسيطة، كما تقلق أحيانا دون مبررات مثلا من أن يتغير مكانك في العمل، وتسأل أحيانا عن أشياء يستغرب الآخرون اهتمامك بها، وأراك في كل ذلك -رغم إحساسي بمعاناتك- أفضل حالا ممن تشتبك أفكاره التسلطية الاجترارية مع أشياء لا معنى لها إطلاقا، فيظل أياما يفكرُ مثلا في عواقب أن تنقلب كل سبعة في الكون إلى ثمانية؟ أو في غير ذلك من الأسئلة التي لا معنى لها.

وأنت أفضل حالا ممن تتعلق أفكاره الاجترارية بتشكيك في عقيدته أو بتخيلات أو أفكار عن ذات المولى عز وجل، وترعبه الأفكار وتؤلمه المشاعر المصاحبة، ويبكي، ولا يستطيع الفكاك من أفكاره تلك.. ألست أفضل حالا من هؤلاء؟ أظنك تجيبني بـ"نعم"، والحمد لله الذي عافانا.

وأنت أفضل حالا ممن يجد نفسه مقهورا على البقاء مشعل العينين في سريره ليسترجع شريط اليوم كله (قال وقلت) بالترتيب، وألف ويل له إذا نسيَ! فعندها لا بد سيسأل، ومن سيسأل؟ وماذا سيقول عنه المسئول؟ وهكذا.. فأنت على الأقل تفكرُ في مشكلة أو مشادة أو تقلق دون داع، وكلها في إطار المبالغة القهرية فيما هو طبيعي.

صحيحٌ أن لديك نزوعا للوم وتقريع الذات، ونزوعا أيضًا للقلق، وذلك واضح خلف السطور الإلكترونية؛ وهو ما يخيفني من احتمال تحول أفكارك إلى شكل اكتئابي أنت في غنى عنه، لكنني أظن لجوءك لصفحتنا سيحمل لك كل الخير إن شاء الله، بشرط أن تحسن التصرف بعد قراءة ردي عليك، واستخارة ربك فيما ستفعل.


وأرى أنه من المفيد لك أن تقرأ ما سأحيلك إليه من روابط سواء على صفحتنا الرائدة مشاكل وحلول للشباب أو من على موقعنا مجانين ، فانقر العناوين التالية بالفأرة واحدا فواحد:
الوسواس القهرى : أنواعه وأعراضه وحكمه الشرعى
الوسواس القهري.. " الموت " فقط
الخناس واللاخناس.. أنواع الوسواس
الوسواس القهري وأحلام اليقظة !
الوسواس القهري في الأفكار ، علاج معرفي !
الأفكار السلبية و القهرية

وصحيحٌ أن كيانك النفسي والمعرفي منشغل بما يفوق طاقته بسبب تلك الوسوسة، والقلق المزمن يمكنُ بالفعل أن يؤدي إلى النحافة لكننا لا نستطيع الجزم بذلك؛ لأننا لم نجر فحصا طبيا لك أولا، ولأننا لا نعرف عمر وسوستك تلك، وإن بدا أنك تتكلم عن صفات فيك منذ وقت طويل، لكن العلاج الناجح قد يحمل لك قدرة كبرى على استعادة ما فقدت من وزن بسبب المرض.

يجبُ عليك إذن كي تؤدي ما عليك من واجب نحو ذاتك أن تطلب العلاج لدى أقرب طبيب نفسي من مكان إقامتك، وغالبا سيصف لك أحد عقاقير الماسا، وعليك أن تتبع نصائحه وأن تستمر على العقار متحليا بالصبر، وتأكد إن شاء الله تعالى أن شفاءك سيكونُ ميسورا؛ فهذا ما خبرناه مع الحالات المشابهة؛ بل والأشد من ذلك وطأة ولله الفضل من قبل ومن بعد.

وأهلا وسهلا بك دائما فتابعنا بأخبارك .


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث