English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
)ل)الحائرة   - سوريا الاسم
الحب في روسيا العنوان
اختيار شريك الحياة, زواج الثقافات الموضوع
 طالع أيضا :
مشاركة المستشارة سحر طلعت فى نفس المشكلة
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إلى أسرة مشاكل وحلول للشباب، وأتمنى أن أجد ضالتي في إجابتكم، ولكم جزيل الشكر.

أنا فتاة عربية أعيش في الغربة منذ 12 سنة، تعرفت على شاب عربي من بلدي، ونحن على أبواب الشهادة الثانوية.

في الفترة الأخيرة قبل انتهاء السنة الدراسية -وهذا منذ حوالي 3 سنوات- وفي ثالث حديث بيني وبينه صارحني بمشاعره منذ دخوله المدرسة، وبرغبته بأن أكون زوجته، وطلب مني فترة ليكوّن فيها نفسه. هذا الشاب -بشهادة أهلي أولا، والناس ثانيا- رجل بما تحمله هذه الكلمة من معانٍ، فقد أتى إلى الغربة وعمره 19 سنة، واستطاع أن يؤمن نفسه ويعمل ويدرس في أن واحد. كان شابا واعيا عاقلا، احترمت فيه حفاظه على نفسه وأخلاقه في بلد ليس فيها دين.

اتفقنا على الزواج، وطلب مني أن أمهد لأهلي الموضوع، فصارحت أمي بكل شيء، في البداية كانت سعيدة لكن ما لبثت أن غيرت موقفها بالرفض تماما بحجة أنه ليس من مدينتي، وأن العادات والتقاليد والبيئة مختلفة، مع أنها تعرفه جيدا وتمدحه كثيرا وتمدح أخلاقه وأخاه أيضا، أقصد أن حسن أخلاقه من تربية أهله وليس من نفسه. ولقد تعرفت على أهله وتحدثت إليهم، فهم على دراية بالموضوع مع الموافقة منهم والتشجيع.

أما عن مشكلتي الأساسية فهي أنني علمت بأن الدين المصدق به في مدينتهم هو (الدرزي) العلماني، أو كما يقولون الفاطمي. مع أنني في بداية معرفتي بالشخص سألته إن كان منتميا لهذا الدين فأجابني -لمدة 3 سنوات- بـ (لا). وأنا صدقته؛ لأنه ليس هناك من دافع للكذب، فلست ابنة مسئول ولا تاجر غني، وليس هناك ما يطمع فيه سوى أنني عربية ومسلمة، محجبة وجميلة، هذا ما قاله هو. وقد اعترف لي بأنه مسلم سني من قبل أن يأتي إلى الغربة (هو وأخوه)، أما عن الأهل فهم كما قلت دروز.

وقمت بالتحدث إلى أهله ومحاولة فهم ماهية هذا الدين، لكنني لم أتوصل لشيء سوى أنهم لم ولن يتدخلوا في تربيتي لأولادي، خاصة البنات، وأنهم على علم بأن ابنهم سني وكما قالوا (الرب واحد مهما اختلفت المذاهب) وأن ابنهم حر ما دام مقتنعا بما يفعل.

كما أنني سألت الشاب عن مدى اقتناع أهله بهذا الدين لكن دون جدوى فهو -كما قال لي:
من واجبي أن أنصح أهلي لا أن أفرض عليهم، وهم لم يمنعوني من المذهب الذي سلكته. ومع أن أمه وللأسف غير محجبة فقد قال لي: إنني أختار أما لأولادي وليس بالضرورة أن تكون مثل أمي، وليس من حقي أن أفرض عليها الحجاب ما دام أبي موجودا.

لقد اتفقنا على الزواج عن اقتناع مني ومنه وأهله أيضا، لكن المشكلة تكمن في أهلي حيث أتوقع منهم الرفض، خاصة أمي، أما عن أبي فهو يحبه ويحترمه وكما يقول: إنه لم يرَ شابا في مثل سنه بهذه الرجولة والشهامة، حتى إخوتي الشباب أعتقد أنهم لا يرفضون زواجنا، فهم يعرفون أخلاقه ودخلوا بيته وعاشوا معه، حتى أخي الصغير يتصل به ويسأل عنه دائما. وأما عني فلم ولن أجد مثله رجلا في حياتي من أخلاق ورجولة وكرم وتفهم وتقدير للمرأة دون تزييف أو خداع.

أرجو أن تفيدوني بعلمكم ونصائحكم.. مع العلم أنه ليس هناك فكرة الرجوع إلى الوطن حاليا، وحتى أنا لم ولن أفكر في الارتباط بشاب من بلدي لم يتغرب أبدا عن حضن أمه وهو يرث الغيرة العمياء، وحب السيطرة على المرأة، وفكرة أن المرأة ضلع أعوج قاصر، فيصعب علي العيش مع شخص مثله فأنا كما يقول أهلي عني عنيدة وعصبية ولدي أفكار التحرر من سلطة الرجل بقوة شخصيتي مع احترامي لرجولته غير أنني أكره الأوامر لمجرد حب فرض الشخصية والشعور بالذات على حساب شخصيتي وإنسانيتي.

فأرجو منكم هدايتي إلى الطريق السليم مع العلم أنني أحبه وأريده زوجا.
المشكلة
20/11/2003 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
إن الدخول في دوامة الاحتمالات أمر مزعج ومتعب.. فلماذا لا نخرج منها وندخل في دائرة الحسم والمواجهة.. لقد صارحك الرجل بحبه لك وأنت تميلين له ومعجبة بصفاته. والرجل يتحدث عن الارتباط الجاد، ولكنه يحتاج إلى وقت ليكون نفسه..

الأمور بهذا الترتيب تستدعي أن تكون خطوته الأولى هي أن يدخل البيت من بابه ولا يطرقه من نوافذه.

شاب يجمع الناس على احترامه وتقديره، سواء على مستواه الشخصي أو على مستوى قصة كفاحه ونجاحه.. لا يخاف شيئا وهو يطرق الباب ويتقدم لأبيك بشجاعة لا تنقصه، معلنا رغبته في الارتباط بك، شارحا لظروفه بكل صراحة ووضوح. عندها ستتضح الأمور وتظهر المواقف الحقيقية لكل الأطراف ونخرج من دائرة الاحتمالات إلى واقع نجابهه كما هو، ونتعامل معه بناء على ذلك.

إن للآباء حسابات مختلفة عن الأمهات.. إن احتكاكهم بالحياة العملية يجعلهم أكثر واقعية. وإن أبا يعيش في الغربة يتقدم لابنته شاب من نفس بلده وهو يعرفه ويحترمه يصبح من الصعب أن يشترط أن يكون من نفس مدينته، خاصة أن الاختلاف المذهبي قد حسمه الشاب من قبل أن يعرفك، فهو سني عن قناعة وأهله يعرفون ذلك ويعلنون أنهم لن يتدخلوا في تربية أولاده.

لا تبدو العقبات كبيرة أو صعبة، فما على الشاب إلا أن يقتحم ويواجه، ومسألة الوقت الذي يحتاجه حتى يكوّن نفسه أصبحت أمرا طبيعيا يحترمه كل الآباء، ولا يعتبرونه عائقا لارتباط ابنتهم المبدئي. الحل هو الحسم والوصول إلى الأب عبر روسيا وليس سوريا، ونحن في انتظار النتائج.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث