English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
mmm   - مصر الاسم
التجارة.. اللغة.. الكمبيوتر.. وسواس الحرام العنوان
إضطرابات نفسية الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أريد أن أقص عليكم قصتي وأسألكم أن تصبروا عليها، وأن تقرءوها بتمعن إلى نهايتها وأن تقرءوها عدة مرات إذا لزم الأمر حتى تحيطوا علمًا بجوانبها، وجزاكم الله خيرًا.

أنا طالب مصري نجحت في عدة مواد في الثانوية العامة بالغش ودخلت كلية التجارة، وعندنا في مصر دخول الكليات يبنى على مجموع الثانوية العامة، حتى وإن لم تكن هناك علاقة واضحة بين ما يدرس في الكلية وما يدرس في الثانوية، لكن هذا هو نظام الجامعات في مصر -وأنا لا أقول ذلك لأبرئ نفسي، ولكن فقط لأحيط سيادتكم علمًا- وبعد فترة من دخولي الكلية راودني إحساس أنه إذا عملت بعد التخرج مستخدمًا شهادة الكلية فسيكون عملي حرامًا ومالي حرامًا؛ لأني دخلت الكلية بالغش.

كما أشعر أنه حتى العلم نفسه الذي أتعلمه في الكلية حرام علي لنفس السبب، وأنه إذا كانت هناك أي مهارات أكتسبها نتيجة وجودي في الكلية فهي أيضًا حرام أو على الأقل بها شبهة.

وبعد تفكير قررت ألا أعمل في مجال الحسابات بعد التخرج، بل أن أستخدم قدراتي الأخرى في محاولة كسب فرصة عمل، بمعنى أن أعمل في مجال عام لا يحتاج إلى مؤهل كلية التجارة بعينها، لكن يحتاج إلى أي مؤهل عالٍ والسلام، سواء تجارة أو حقوقا أو أي شيء، وليس مؤهل كلية التجارة بعينه؛ لأنني غالبًا في النهاية كنت سأدخل كلية أو معهدا عاليًا سواء بالغش أو بدون غش، فمثلاً كنت سأعيد السنة أو أحول إلى الشعبة الأدبية مع إعادة السنة أو أي شيء يصل بي في النهاية إلى الالتحاق بالتعليم العالي ولو بعد فترة تطول أو تقصر، فعزمت على أني إذا تخرجت فسوف أعمل في مجالات أخرى مثل مجالات السكرتارية، وخدمة العملاء، والسياحة، وما إلى ذلك اتقاء للشبهات.

لماذا فكرت في هذا؟ لأني كنت قويًّا إلى حد ما في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، وهذا كان سيساعدني في الحصول على وظيفة في أي مجال. وكان ذلك بسبب بعض الدورات التي التحقت بها في اللغة والكمبيوتر.

وبعد ذلك راودتني فكرة أنه أيضًا لولا وجودي في هذه الكلية لما أتيحت لي فرصة تعلم اللغة والكمبيوتر. علمًا بأن تعلمي اللغة كان في المعهد البريطاني ولا علاقة له بالكلية، لكن عادة طلبة كلية التجارة هم الذين يفكرون في الالتحاق بهذا المعهد.

وربما إذا كنت في كلية أخرى لما توفرت لي هذه الفرصة، لا سيما إذا كنت في جامعة خاصة بمصروفات، فما كان في استطاعة والدي ساعتها أن يتحمل مصروفات دورات اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى مصروفات الجامعة والجامعات الخاصة، كنت معرضا لدخولها لولا الغش الذي نجّحني، بل ورفع مجموعي.

وهذه الفكرة لغت لي أحد الحلول وهو أن أعمل مدرسًا خصوصيًّا في تدريس اللغة الإنجليزية، فسدّت أمامي هذا الطريق، وفكرت في التوقف عن حضور الدورات طالما أن كل هذا لن يفيدني وأنه مبني على حرام.

وتعلمي للكمبيوتر كان عن طريق تدريب صيفي وفّره لي والدي في المكان الذي يعمل به، فراودتني الأفكار أنه لولا كوني طالبًا في كلية التجارة لما استطاع والدي أن يوفّر لي هذا التدريب الذي حصلت عليه. علمًا بأن التدريب ذاته لا يتعلق بالحسابات.

لكن عادة طلبة التجارة هم الذين يستطيعون الحصول على عمل أو تدريب في الصيف أو ما إلى ذلك، ولولا وجودي في هذه الكلية لما استطاع أبي أن يوفر لي هذه الفرصة، وهكذا أصبح كل رأس مالي العلمي حرامًا أو به شبهه من وجهة نظري، وتراودني أفكار بأنه لا يوجد حل مضمون وبعيد تمامًا عن الشبهات سوى أن أعمل في حرفة يدوية لكي أتقى الشبهات، علمًا بأن هذا ليس سهلاً عليّ أبدًا، ونفسيًّا لا أستطيع تحمله بسهوله.

والآن أنا تخرجت في الكلية وأصبحت أخاف من العمل.. نعم أصبحت أخاف من العمل.. أفكر في عمل أي مشروع تجاري مع أصدقائي، لكن هذا إلى الآن غير متاح أيضًا، لكن يمكن في يوم من الأيام أن يكون متاحًا، والله أعلم بما في المستقبل.

في رأيي أني لو كنت في شعبة أدبي في الثانوية العامة لما احتجت إلى الغش حتى أنجح، وأن المشكلة الأساسية كانت في أن شعبة علمي لا تتماشى معي ومع عاداتي الاستذكارية، علمًا بأني لست مُجدّا في الدراسة، وما كان لي أبدًا أن أدخل شعبة علمي.

فأنا لا أحتاج للغش في مواد مثل اللغة العربية والإنجليزية، وكانت المواد التي كنت أغش فيها هي المواد العلمية الثقيلة مثل الكيمياء والرياضة والفيزياء، وكان هذا يرجع إلى إهمالي فيها من ناحية وإلى عدم تمشيها مع قدراتي واستعداداتي من ناحية أخرى، حيث إني مع إهمالي أستطيع أن أنجح في شعبة أدبي حسب ظني.

وأني لو كنت في شعبة أدبي كنت سأستطيع على مستواي الضعيف أو حتى إهمالي مذاكرة المواد الأدبية والنجاح فيها بدون غش. لا أقول التفوق فيها ولكن أقول النجاح فيها والحصول على درجات متوسطة.

هذه هي إحدى الحجج التي أصبر بها نفسي. أرجو معرفة رأيكم بدون أن تتعاطفوا معي، وهل أنا مريض نفسيًّا أم ماذا؟؟ وإذا كنتم لا تفهمون سؤالي يمكن أن ترسلوا لي أي أسئلة استفسارية قبل إعطائي الفتوى، وإن لم يكن عندكم حل أو إجابة فلا عليكم وجزاكم الله خيرًا. أريد أن أضيف أني قبل أن أغش في الثانوية كنت أخاف من أن يأتي يوم بعد دخولي الكلية وأندم على ما فعلت مثل ما يحدث الآن. أريد أن أضيف أني لا أغش في الكلية.

فكرت في إعادة استذكار المواد الأدبية التي كنت سآخذها إذا كنت دخلت "أدبي" حتى أكون مثل أي طالب تخرج من أدبي، لكني وجدت أن هذا ليس عدلاً؛ لأن هذه المواد الآن بالنسبة لي أصبحت سهلة جدًّا بعد أن أصبحت خريجًا، بعكس وقعها على طالب صغير في الثانوية عامة، ووجدت أن هذا ليس حلا يبرئ ذمتي. أريد أن أضيف أني مع ذلك أبحث عن عمل، لكني متعب نفسيًّا وغير مرتاح، وأخاف كلما أشعر أن هناك فرصة عمل قد اقتربت.

هذا كان نص الرسالة التي أرسلتها إلى قسم الفتاوى في هذا الموقع وهذه هي مشكلتي. ووددت أن أرسلها أيضًا إليكم؛ لأنها قد تكون مشكلة نفسية أو قد يكون لها جانب نفسي. لكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيرًا.
المشكلة
18/01/2003 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
أخي الكريم، الإحساس بالذنب شيء عادي للوقوع في خطأ ارتكبناه، وهناك طريق عادي أيضًا للاستغفار عن هذا الذنب أو التكفير عنه، ولكن هناك طريق مرضي وهو ما يسيطر عليك من أفكار تتوالد وتتكاثر كلما انتهيت من فكرة انتقلت إلى غيرها؛ ولذلك فليس الحل هو البحث عن حلول وأفكار للخروج مما أنت فيه؛ لأن هذا لن يحدث لأنك كلما خرجت من دائرة للوسواس دخلت في دائرة أخرى... وإنما الحل أن تتوجه فورًا إلى الطبيب النفسي حتى يقدم لك المساعدة العلاجية سواء الدوائية أو النفسية من مرضك الذي تعاني منه والذي نسميه الوسواس القهري، وسيكون الشفاء حليفك بإذن الله عز وجل.

ولا تتصور أننا لم نفهم رسالتك أو نقرأها جيدًا فنحن فهمناها جيدًا وقرأناها بصورة تفصيلية؛ لذا فلا تحاول المراوغة مع نفسك، ولا تجعل الأفكار الوسواسية تسيطر عليك وتمنعك من الذهاب للطبيب الذي هو أقدر على تقييم الحالة ووصف العلاج لها بالجرعات المناسبة، وكن معنا على اتصال دائم حتى نطمئن لذهابك للطبيب وبداية تحسنك وشفائك فلا تتأخر أو تتردد.
ورجاء الإطلاع علىالمشكلات التالية :

الخناس واللاخناس.. أنواع الوسواس

الوسواس القهري.. " الموت " فقط
الوسواس القهرى : أنواعه وأعراضه وحكمه الشرعى
(ماس) و(ماسا) .. هل "يخربطوا" الدماغ


جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث