English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - فلسطين الاسم
الثقة بالنفس مفتاح التميز العنوان
إضطرابات نفسية الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أود أن أشكر كل من يساهم في حلول مشاكل الشباب التي قد تساعدهم في جميع مشاكلهم الاجتماعية والنفسية وغيرها.. وأود أن تُحَل مشكلتي بأيديكم إن شاء الله.. أما بعد..

أولا قصتي بدأت عندما كنت طفلة صغيرة كباقي الأطفال ألعب وألهو وأمرح، ولكن كنت أشعر بنقص في نفسي وشخصيتي، كان الأطفال من حولي يعبرون عما في نفوسهم أمام الكبار، هذه الميزة لم تكن في نفسي، علما بأن علاماتي في المدرسة لم تكن عالية، كنت غير مثقفة.
بقيت على هذه الحالة إلى أن وصلت سن الخامسة عشرة وقابلت شخصا متعلما ومثقفا، أدخل في عقلي أشياء من واقع الحياة فغيرت نفسي.. مرة فمرة أصبحت إنسانة أخرى، أصبحت أتكلم مع الناس دون خوف، وحصلت على ثقافة عالية من قراءة الكتب وغيرها، والتزمت بالصلاة، وأصبحت من الأوائل في المدرسة.
وأصبحت شخصيتي شخصية متميزة في كل مكان في البيت.. بين الأقارب والغرب والتعامل مع الناس، وفي المدرسة كنت أؤدي واجبي على أكمل وجه بكل حيوية وحب لعملي إلى أن جاء يوم وأصبح عمري 16 سنة، فقدت فيه أعز إنسان في قلبي، وبعد ذلك لا أدري ما حدث في نفسي.. بدأت أتراجع إلى الوراء مرة فمرة؛ حيث إن كلمة "صغيرة" أثرت في نفسي، أصبحت بدون جدوى لا أتكلم مع الناس، وأصبحت علاماتي متدنية في المدرسة، وتعجب الكل من ذلك، وسألوني ماذا حدث لي؟ قلت لهم: لا أدري.

أصابتني كآبة شديدة لا أدري كيف تنتهي، كرهت كل شيء في الكون، كرهت المدرسة والناس، كنت أفكر مع نفسي بأشياء غريبة لا معنى لها، لا بد أن قراءة الكتب جعلتني هكذا، أو هناك بعض المشاكل التي عانيت منها هي التي جعلتني هكذا، لا أعرف، كل هذه الأمور أصابتني بالعقد وجعلتني هكذا.
وشخصيتي أصبحت منعدمة بل أكثر من ذلك كلما كنت بين مجموعة من الناس يتكلمون وأما أنا فبدون كلام لا أعرف ما أقول.. كنت في المدرسة من المتميزين، كنت مثلا في مسائل الرياضيات والفيزياء.. أجيب وأحل على أصعب الأسئلة دون غيري، تعجبت من نفسي كيف أصبحت كذلك!! في حياتي يوجد الكثير من المشاكل، لقد تحملت أشد الإهانات التي حدثت لي.
أما الآن فأي كلمة صغيرة تجعلني أتراجع، مثلا سمعت من إحدى الفتيات أني أفتخر بذكائي أمامهن كثيرا.. تلك الكلمة أثرت بي كثيرا.

أنا صحيح حصلت على معلومات كانت أعلى من مستواي، ولكن هذا كله كان من مجهودي؛ فكلما قالت المعلمة شيئا كنت أزيد عليه أكثر من خلال قراءة الكتب ومن تفكيري، وكنت أدرس طوال الوقت بكل حب للدراسة، والآن أحاول أن أعيد نفسي لما كنت عليه من قبل، وأكون شخصية أفضل مما كنت أحب، ولكن كيف؟ فكلما أحاول أن أعيد نفسي وكلما أخطو خطوة أتراجع أكثر فأكثر، وكلما أحاول أن أمسك ورقة وقلمًا وأكتب كل ما بنفسي أتراجع.. فالكآبة تغلبني في جميع الأحوال.

تركت الصلاة.. أصبحت بلا جدوى.. لقد تعرضت لكثير من الإهانات ولا أعرف كيف أدافع
عن نفسي. أصبحت لا أثق بنفسي، وأصبح المستقبل يأخذ كل تفكيري.. أخاف أحيانا من المستقبل، فأسمع أحيانا أن هناك الكثير من الناس كانوا مبدعين، وأصبحوا مجانين
أو أصبحوا… (لا أعرف). أخاف من هذا الكلام فكلما أسمعه أخاف وأشعر أنني سأصبح
مثلهم، فأنا فتاة فقيرة، وأصبحت أفكر بأن الدراسة والتعليم لا يفيدانني بشيء؛ لأن أبي يقول لي دائما: "لن أجعلك تكملين تعليمك وتأخذين دراسات عليا"، أقول ماذا يفيدني هذا إذا لم أحصل على النقود لدخول الجامعة؟ سألت إحدى النساء المتخصصات بعلم النفس وتحليل الشخصيات فقالت لي بأن شخصيتي قوية أستطيع أن أدبر كل الأمور بذكاء، وقالت لي إحدى المعلمات في المدرسة بأنني ذكية، ويوجد عندي ذكاء لكنني أخفيه.. لا أعرف لم كلما أحاول أن أبدع أتراجع إلى الخلف؟

أرجوكم ثم أرجوكم أرسلوا لي ما الحل؟ ما الحل؟ فأنا بحاجة لتغيير نفسي وتكوين شخصية متميزة عن جميع الناس.. أحب أن أكون من المبدعين، وإخفاء الكآبة من نفسي إلى الأبد.. فأنا مُقدِمة إلى المرحلة الأخيرة في المدرسة وهي التوجهي -أي الثاني عشر بالثانوي-، وعمري الآن 17 سنة.. أريد أن أرجع من المتميزات في الدراسة.. كيف؟! لا أعرف ما الحل؟ لم أصبحت كذلك؟ أصرخ أصرخ مع نفسي ولا أحد يسمعني.. فما الحل؟ أرجوكم.. لا بد أني أطلت عليكم، ولكن أنا أعرف أنكم تريدون التفاصيل وشكرا.
المشكلة
01/09/2002 التاريخ
د.نعمت عوض الله اسم الخبير
الحل
الابنة المتميزة ابنتي لم تذكري لنا من هذا الشخص الذي أثر في حياتك؟ ما كنهه؟ وشخصيته؟ ونوعية ارتباط هذا الشخص الذي قلب حياتك 180 درجة في عام واحد؟ يا ابنتي لو كان ساحرا ما تمكن من ذلك!! وأغلب الظن أنه منحك ما لا تجدينه حولك من الثقة بالنفس.. بالفعل يا ابنتي واضح أن بداخلك طاقات وذكاء وقدرات لا تعرفين كيفية استعمالها، وجاء هذا الشخص العزيز فأحيا ثقتك في نفسك وتصرفاتك؛ فانطلقت بلا قيود ولا خوف تحققين درجات عالية وتنبُغين بين أقرانك..

هل أمك أو أبوك يديمان معاقبتك؟ هل تخافين منهما إلى هذا الحد؟ مم تخافين يا ابنتي؟ المشكلة حولك وأنت خائفة.. خائفة لدرجة أن عقلك الباطن يسيطر على عقلك العامل؛ فلا تستطيعين حل مسألة أو مواجهة الناس أو حتى مواجهة نفسك.. وإن كنت فقيرة يا ابنتي ولن تستكملي تعليمك فما المانع أن تتوقفي وأنت متفوقة؟..

إنك شخصية حساسة وقدرك أن تواجهي نفسك بنفسك.. بداخلك طاقات منحها لك الله ورأيتها بنفسك عاما كاملا، ورأيت تأثيرها.. فابحثي عنها مرة أخرى.. تذكري تلك الشخصية الرائعة التي ساعدتك، وقرري ألا تخذليها لمجرد غيابها سواء في الدنيا (في الأحياء) أو الأموات.. حاولي أن تسترجعي كيف كانت تدفعك إلى كل هذا التفوق والانطلاق..

ويمكنك مراجعة إجابات سابقة لنا في هذا الصدد ، منها :
عدم الثقة بالنفس : نسيان وخوف واكتئاب
كيف أكتسب الثقة بنفسي ؟
ضعف الثقة.. الأسباب والحل

حاولي مع نفسك يا ابنتي واطلبي العون من الله.. لا أقول بأن هذا شيء سهل.. أنت مقبلة على معركة كبيرة مع نفسك ومع ظروفك، ولكن بالإيمان بالله والصبر تستطيعين عمل كل شيء، ونحن معك كلما احتجت لصديق.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث