English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
طالبة النصيحة الاسم
تحت العشرين : الحب.. والدراسة.. والأم العنوان
مع الأهل الموضوع
السلام عليكم.. هذه أول مرة أكتب فيها لأحد طالبة النصيحة.. ولكن لثقتي فيكم قررت أن أشكو لكم همي عسى أن أجد منكم الرد الشافي.
مشكلتي هي أمي.. أنا أبلغ 19 سنة.. وأعيش مع أمي وإخوتي في بيت بسيط ومحترم.. توفي والدي وأنا طفلة، ولا أتذكره، ولكن مع هذا أنا أحبه، وكنت دائما أتمنى لو كان معنا في هذه الأوقات.
ولكن الحمد لله عندما كنا أطفالا كانت حياتنا سعيدة وهادئة، ولكن بدأت المشاكل عند البلوغ، خاصة في مرحلة المراهقة التي لا تفهمها أمي.. أمي غير متعلمة ولهذا الأفكار القديمة ما زالت مسيطرة على تفكيرها.. أمي لا تفهم أن من حق الفتاة إكمال تعليمها واختيار شريك حياتها، هذه هي المشكلة.

من فترة تقدَّم لي شاب، ولكن "ما صار نصيب" فأنا رفضته لأني أرغب في إكمال دراستي، وأنا في نظري لست مستعدة للزواج في هذه الفترة، ولكن هناك سبب مهم لي في حياتي وهو الحب.
أعرف أنكم ستقولون إني مراهقة، وهذا تفكير كل المراهقات، ولكن اسمحوا لي أن أقول إنه من حق الفتاة أن تعرف وتحب من ستعيش معه عمرها الباقي.. وأنا أخبرت أمي عن هذه الأسباب.. أمي اقتنعت واعتذرت لهم، ولكن وللأسف حدث ما لم أكن أتوقعه وهو أن تعايرني أمي فصارت دائما تقول لي: إلى متى ستبقين بدون زواج وإن كل البنات اللائي في سنك تزوجن...

وصارت تلومني ودائما تختلق المشاكل معي بالذات، وكلما طلبت منها طلبا صارت ترفضه، وتقول لي: "إذا بغيتي كذا وكذا ليش ما تزوجتي".. وللأسف صرت أكره حياة البيت وندمت على رفضي للعريس، وقررت الموافقة على أي واحد فقط لإرضائها، والآن تقدم لي آخر لا أعرفه، ولا أعرف أهله.. أتمنى أن تنصحوني وتريحوني فأنا في حيرة كبيرة، وحالة خوف شديدة وأنتظر ردكم على نار.
المشكلة
08/08/2002 التاريخ
سحر طلعت اسم الخبير
الحل
الابنة الحبيبة..
يمكن تلخيص الجوانب البارزة في مشكلتك تحت عنوانين كبيرين: "أنت والحب" و"أنت ووالدتك". وإذا نظرنا للجانب الأول من المشكلة وهو "أنت والحب":
تقولين: إن من حق كل فتاة أن تعرف من سترتبط به وتحبه، ونحن نؤيد رأيك هذا بشدة، ولكن كل ما أخشاه أن نقصد نحن شيئا آخر غير ما تقصدين، فإن كنت تقصدين بالحب (الميل القلبي والقبول العاطفي لفكرة الارتباط بشخص ما) فهذا ما نقصده وهو ما نوافق عليه، وإن كنت تقصدين التعرف على شخصية من تحبين في الإطار العام - سواء بين الأهل أو من خلال زمالة الدراسة أو العمل أو أي نشاط اجتماعي عام - فهذا ما نوافق عليه ولا نرفضه، وهنا نحب أن ننوه على ضرورة ألا يسمح طرفا العلاقة لها بالتطور والانتقال من المجال العام إلى الخاص إلا بعد وضع تصور محدد لخطوات الارتباط المعلن على أن يكون هذا الانتقال تحت سمع وبصر الأهل.

أما إن كنت تقصدين بالحب الصورة المتعارف عليها في وسائل إعلامنا من نظرات ومكالمات وخطابات ولقاءات… ولا مانع أيضا من لمسات وقبلات وتواصل جسدي يختلف حسب الظروف؛ فهذا ما نرفضه ولا نوافق عليه، لأنه لا يتوافق مع شرعنا وقيمنا، ولأن أول من تضار بهذا هي الفتاة البريئة التي ذهبت تبحث عن الحب.

المشكلة أيضا أن بعض الفتيات في مثل سنك تتصور أن الحب لا بد أن يبدأ عنيفا، حتى إن إحدى صديقاتي كانت تنوى رفض من تقدم إليها؛ لأنها لا تشعر عندما تلقاه باضطراب في ضربات القلب وخفقان ورعشة في اليدين وعرق شديد… وكانت تتصور أن هذه هي أعراض الحب، ولم تكن تدرك أن الحب قد يبدأ بالقبول والشعور بعدم رفض فكرة الارتباط بهذا الشخص.

ومن رسالتك لم يتضح لنا أنك مرتبطة عاطفيا بشخص آخر، ومن الواضح أيضا - كما قلت أنت - أنك لا تعرفين الخاطب الجديد، ولذلك فقد يكون من المفيد لك أن تُعلمي والدتك بموافقتك على التعرف على الشخص الذي تقدم إليك؛ على أن يكون واضحا من البداية أنها فرصة فقط للتعرف ومعرفة مشاعرك نحوه، وعلى أن تكوني واضحة وصريحة مع نفسك ومع أهلك ومعه كذلك.

هي فرصة للتعارف والتفكير قد تنتهي بارتباط رسمي، وقد تنتهي برفض الفكرة من أساسها. على أن تنظري للأمر من كافة جوانبه، وتحكمي عقلك مع قلبك لتصلى لأفضل اختيار.

ولا تنسي استخارة المولى عز وجل، ولا يجب أن تقرري الموافقة على أي خاطب لإرضاء والدتك، فالزواج شركة وحياة ومسئولية مشتركة لا بد أن يتراضى ويتوافق فيها الطرفان.
أما بالنسبة لأمر الدراسة فيمكنك الاتفاق معه على أن تتمي دراستك بعد الارتباط إذا وجدت في نفسك القدرة على ذلك، أما إذا لم تجدي في نفسك القدرة على الجمع بين الدراسة والزواج، أو رفض هو السماح لك بالانتهاء من تعليمك، فهنا قد يكون من الأفضل لك تأجيل الارتباط لبعض الوقت حتى لا يعطلك هذا عن إتمام تعليمك.

والشق الثاني من مشكلتك ينبع من اختلاف نظرتك للأمور عن نظرة والدتك، وهو ما يسبب لك الضيق، ويمكنك التعامل مع هذا الأمر بداية بتجنب الصدام قدر المستطاع، ويفيدك أن توضحي لها وجهة نظرك، ويفضل أن يتم هذا في لحظات الصفاء، كما يمكنك الاستعانة في هذا الأمر بمن له القدرة على تفهمك ويستطيع التأثير عليها.
ابنتي الحبيبة.. هي أمك حتى ولو كانت أفكارها لا تناسبك، وحتى لو كانت من جيل وأنت من جيل، وحتى لو كانت غير متعلمة، ولا أقصد من كلامي هذا أن تفعلي ما يرضيها بغض النظر عن سعادتك وعن طموحاتك، ولكني فقط أقصد أن تكفّي عن الضيق منها، وأن تحاولي أن تتحمليها.

وأدعو الله سبحانه أن ييسر لك الخير كله.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث