English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
  - مصر الاسم
زوج في اليد.. أم حبيب فوق الشجرة ؟ العنوان
اختيار شريك الحياة الموضوع
إخواني الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشكلتي تبدأ بقصة أغرب من الخيال واعذروني لأنها طويلة وسوف أزعجكم معي:
إنني فتاة أبلغ من العمر 26 عامًا، كنت مخطوبة وعمري 18 عامًا، ولم يكن هناك نصيب وتم الانفصال بعد 8 أشهر، وبعد الانفصال بسنتين تمت خطبتي لشاب آخر لمدة 15 يومًا، وتم الانفصال أيضًا لعدم التفاهم بيننا ولكبر سنه عني بـ 20 عامًا.
معذرة، قبل خِطبتي الثانية وبعد انفصالي الأول قمت بالعمل في إحدى الجامعات المصرية، وتم تعرفي على طالب دراسات عليا كان مسجلاً لدرجة الماجستير وحصل عليها، وبعد شهور سوف يحصل على درجة الدكتوراة.. أحببت هذا الشاب لأني رأيت فيه كل المواصفات التي كنت أتمناها في شريك حياتي، ليس من أجل منصبه لأن معي دبلومًا متوسطًا، وفرق التعليم كان سبب ارتباطي في المرة الثانية بسرعة لكي أهرب من حبي ومع الأسف فشلت للمرة الثانية.

وبعد 3 سنوات من فشلي في الارتباط الثاني تقدم لي العديد وكان حبي للشاب يحيرني هل هو حب من طرف واحد؟ هل هو يحبني؟ كل تصرفاته معي كانت تؤكد أنه يحبني.. ومع الأسف لم يصرح لي فتقدم لي شاب ذو أخلاق عالية استخرت المولى –عز وجل- وتمت بالفعل الخِطبة، وبعد عدة أشهر لم أحس بالحب تجاهه فقلت بعد عقد الزواج يمكن أن يجيء الحب، وتم عقد الزواج بالفعل ومع ذلك لم أحس بالحب أيضًا.

وحدثت المفاجأة الكبرى.. حبيبي الوحيد الذي أحببته حبًّا عميقًا من داخلي كانت صحته في تدهور، وكان يحس بأنني لست سعيدة مع خطيبي فاعترف لي بأنه يحبني منذ 7 سنوات، أي منذ ما رآني... وهنا كانت الصدمة الكبرى، ولكن مع الأسف أنا معقود عليّ وهذا ليس أول ارتباط لي بل هو المرة الثالثة.

حاولت الابتعاد عن حبيبي بكل الطرق، ولكن مع الأسف الشديد الحب يزيد يومًا بعد يوم تعلقا بقلبي، ولم أحس بزوجي إلا بأنه خطيبي الذي عقد عليّ.. هو يحبني بشدة ولكن أنا؟ لا.. اعذروني بأنني أقول ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة، ولم أجد أحدًا أحكي له إلا أنتم ولا تعرفونني وأخاف أن تأخذوا فكرة خاطئة عني.

قلبي ليس ملكي والحب ليس بيدي، بل يهبط على الإنسان مثل المرض، حبي يزيد يومًا بعد يوم أكثر من الأول لحبيبي، وهو أيضًا يحبني أكثر مني، وأهمل دراسته بعدما كان لا يبقى إلا شهران ويحصل على الدكتوراة.. له أكثر من سنة ونصف كسلان، والكل يسأله ما السبب؟ فيك حاجة غريبة؟ وهو صامت وليس قادرا على أن يبوح بما في داخله بأن حبه سوف يأخذ منه.
أنا أول حب لحبيبي وأيضا أول حب لخطيبي.. هما الاثنان ظُلما معي، ولكن حبيبي مظلوم أكثر بكثير؛ لأنه يحبني منذ سنين، ولكن خطيبي منذ سنة ونصف فقط، كل يوم أرى حبيبي وحالته الصحية تتدهور يوما بعد يوم.. أصبح إنسانا آخر غير الذي كنت أعرفه.. صحته أهملها.. وأهمل دراسته وشغْله.. لدرجة أن قال في يوم إنه مستعد أن يتنازل عن دراسته التي أوشكت على الانتهاء مقابل أن يعيش معي العمر كله.

حبيبي متعب جدا وأتمنى أن أجد حلا لأريحه، وأنا أيضا تعبت بصراحة من التمثيل على خطيبي بأنني أحبه، ومع ذلك عمري ما قلت له بأني أحبك، بل أتعامل معه بمودة ورحمة، تعبت جدا لدرجة لا تتصورونها.. وأيضا حبيبي نفسي أجد حلا لكي أريحه.. حاولت أن أحضر له عرائس كثيرة، ولكنه رافض لموضوع الزواج من واحدة غيري.

ماذا أعمل أرجوكم؟ بل أتوسل إليكم، خذوا بيدي لباب الأمان.. أخاف أن أخون زوجي مع حبيبي.. أخاف الله فعلا، وأخاف أن أجعله يعيش تعيسا وليس له أي ذنب.. ومع ذلك أخاف على حبيبي لأن حبه الوحيد سوف تزف على واحد آخر بعد 3 شهور خذوا بيدي للحل السليم، جزاكم الله خيرا ووفقكم الله.
المشكلة
21/07/2002 التاريخ
سحر طلعت اسم الخبير
الحل
الأخت الفاضلة..
عندما قرأت رسالتك طرأ على بالي سؤال أعتقد أن الإجابة عليه هي مفتاح الحل لمشكلتك، وتساؤلي هو لماذا نفضل في أحوال كثيرة أن نعذب أنفسنا ومن حولنا؟ ما السر في هذا؟ أنت تحبين حبيبك منذ سنوات، ولكن لخوفك من أن يكون حبًّا من طرف واحد، ولشعورك أنه لا يمكن أن يكون لك محبا بسبب الفارق في المستوى الدراسي لم تحاولي أن تتعرفي على حقيقة مشاعره نحوك. ولكن ما مبرر تقاعسه عن البوح بحبه لك هذه المدة الطويلة؟ لو حدث هذا لما ارتبطت بمن لا تحملين له في قلبك أي عاطفة، ولو حدث هذا لما أصبحت في هذا الموقف وكأنك بين شقي الرحى، ولو حدث هذا لجنبتم الشخص الثالث (زوجك) الخوض في تجربتكم التي لا ناقة له فيها ولا جمل، فأنت تعتبرين أن حبيبك مظلوم أكثر لأنه يحبك منذ سنوات، وأنا أرى أن زوجك مظلوم أكثر لأنه لا يعلم أن قلب زوجته مع شخص آخر غيره.

ولكن لأن ما حدث قد حدث، ولا يمكن الرجوع بالزمن للوراء لتجنب أخطاء الماضي؛ فواجبكم يقتضي الآن إصلاح هذه الأخطاء في أسرع وقت ممكن، وذلك لتتجنبوا المزيد من الخسائر، وهذا يقتضي طرح بعض التساؤلات، ومنها:
1. هل حبيبك على استعداد -وإمكانياته تسمح- أن يتقدم طالبا الزواج منك إذا تم طلاقك؟ أم أنه يقدم وعودا في الهواء؟
2. هل أنت على علم بعيوب حبيبك، بحيث يكون اختيارك له مبنيا على اعتبارات العقل والقلب معا؟ أم أن حبك يعميك عن عيوبه، وعن عدم التوافق بينكما؟

فإذا وجدت أن الأمور والاعتبارات كلها ترجح الارتباط بحبيبك، فاطلبي من زوجك الطلاق؛ فهذا أهون من أن تتزوجيه وتنجبي منه أطفالا وتتسببي في تشريدهم، وهذا أهون من عذاب الضمير الذي يعتريك وأنت تحبين غيره، وهذا أهون من أن تتورطي في أي ممارسات خاطئة مع حبيبك وأنت زوجة له؛ على أن تتنازلي له عن حقوقك المادية (بحيث لا تجمعي عليه الخسارة المادية بعد أن خسر عاطفيا بفقده لك)، وتأكدي أن بعض الألم أهون من الآلام المستمرة، وأن بعض العلاج الكي، ولسوف تبرأ جراح قلبه بعد فترة.

أختي الكريمة، أشعر في كثير من الأحيان أن بعض الشجاعة قد تحل الكثير من مشاكلنا، فلا تترددي في أن تحسمي أمورك، ومن الخطأ أن تتزوجي من شخص لا تستطيعين أن تحبيه بعد مرور سنة ونصف على الارتباط، ولكني في نفس الوقت أدعوكِ –قبل الحسم- أن تحسبي أمورك جيدا، ولا تفقدي زوجك من أجل وهْم وخيال، مع دعائي أن يوفقك الله لما فيه الخير، ولا تنسي أن توافينا بالتطورات.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث