English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
سعيد الاسم
خطيبتي مملة وغير جميلة- مشاركة العنوان
السادة الكرام فريق "مشاكل وحلول"، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد..

لقد تابعت على صفحتكم الطيبة مشكلة أخينا التي بعنوان:
خطيبتي مملة وغير جميلة
-

، وقرأت رد الأستاذة الفاضلة الدكتورة "ليلى أحمد" جزاها الله خيرًا.

وحيث إنني واجهت مشكلة مشابهة تقريبًا لمشكلة الأخ الحبيب، فإنني أحب أن أشركه معي في تجربتي قبل زواجه المبارك على الأقل بإذن الله تعالى.

يا أخي العزيز.. لقد كان أمر خطبتي وزواجي أمرًا تم بأسرع مما كنت أتخيل وأتصور.. ولم أكن أتخيل أنني سأتزوج زوجتي الحالية.. فقد كنت مضطرًا للزواج لظروف خاصة لها علاقة بالمجتمع الذي أعيش فيه. ولما بحثت عن الفتيات الجميلات لم يتم لي أي قبول من قبل أهاليهن؛ وذلك بسبب الظروف المادية، وأصارحك بأنني كنت قديمًا أتخيل أن حورية أحلامي ستكون فتاة في غاية الجمال، والخلق، والأدب.

وكنت لا أتخيل أن أعيش مع إنسانة تكون دون درجة "ممتاز" في الجمال بالذات، وسبحان الله فقد حدث، وتكلم لي الإخوة عن فتاة معينة، ووافق أهلها على زواجي، ورأيتها بعد أن تمت موافقتهم -أي أنني لم أخترها- فإذا بها أقل مما كنت أتوقع من جمال، وكانت أيضًا جاهلة عاطفيًّا؛ بسبب ظروف الكبت العائلية التي تعيشها الكثير من بناتنا في عالمنا –للأسف-، ولكني قلت في نفسي: إنها فرصة ولن تجد غيرها ممن يقبلنك.

وبالفعل تمت الخطبة، وعقد الزواج بعد أن استعنت بالله تعالى وسألته التوفيق والبركة، وكانت خطيبتي لا تحادثني كثيرًا، وكانت في نظري لا تهتم بأنوثتها، ولا تظهر لي أي تفاعل، وكانت فيها صفات الفتاة الصغيرة التي تحتاجني دائمًا ولا تشعر بحاجتي لها.. إلى أن قررت أنا أن أغيرها بإذن الله عز وجل؛ فبدأت أتودد لها بالكلام المعروف بين الخطيبين، وأعطيها من قلبي الكثير، وبدأت أعلمها كل شيء. وصدقني يا أخي.. كل شيء من طريقة الكلام إلى طريقة اللباس التي أحبها، والألوان التي أفضلها إلى طريقة المشي الأنثوية التي أريد أن أراها عليها.. إلى الأكل والشرب وحتى فنون الحب.

وكانت تحبني لدرجة أنها تنفِّذ ما أطلبه منها فورًا ودون إبطاء.. وتحاول مرات ومرات.. فمرة تنجح فأسعد بها، ومرة تخفق في أمر فأبين لها الحق، حتى -بحمد الله- تجاوبت معي، وكنت أحيانًا أنظر إلى فتيات أجمل منها فتحدثني نفسي بأن خطيبتي أقل جمالاً فأستغفر الله، وأتذكر جمالها الداخلي الذي لم أرَ مثله، وأتذكر مواقفها الجميلة، وهي تحاول أن ترضيني بكل ما تملك من قدرة فأبتسم.. وأغبط نفسي عليها.

ولعلمك فقط لم تستمر خطبتنا أكثر من ثلاثة أشهر فقط، ثم تزوجنا فإذا بي أكتشف فيها الأنثى الحقيقية، وأحمد ربي عليها، وقد رزقنا بمولودنا الأول، ويا لها من سعادة أحمد الله عليها ليل نهار.. والحمد لله رب العالمين.

والآن كلما قرأت مشكلة لشخص لا تعجبه زوجته أو خطيبته أستغرب وأقول في نفسي: لماذا لا يعطون الفتاة فرصة لتثبت ذاتها؟ لماذا لا تعطونها فرصة لتظهر ما تعجز عنه ملكات الجمال، ولكن بما يحب الله ورسوله؟ وهل إذا لم تتفنن المرأة في إظهار أنوثتها أمام الناس.. هل يعني ذلك أنها باردة عاطفيًّا أو مملة؟ لا والله.. إنني متأكد أن حواء العربية المسلمة أقدر وأجمل من هؤلاء المزيفات على اجتذاب قلب الرجل، ولكنها لا تظهر ذلك إلا لزوجها، وهذا ما يجب علينا أن نحمده فيها.. لا أن نعنفها عليه.

يا أخي الغالي:

أعط فتاتك فرصة.. وساعدها على مساعدة نفسها.. ولا تكتفِ بأن تقف متفرجًا ومختبرًا، وكأنك أنت قد استكملت شروط الكمال، ولم يبقَ إلا أن تجد من فتاتك الكمال الذي تريده لنفسك.. أعطها فرصة.. وما زال أمامك ثلاثة أشهر كانت كافية لي لأجد السعادة الحقيقية بعد أن اجتهدت لأجدها ووجدتها بحمد الله سبحانه.. وكان الله معك.. ومبارك زواجك إن شاء الله.
المشكلة
الحل
نشكرك كثيرًا يا أخانا السعيد (سعيد)، ونسأل الله لك دوام السعادة.
أنت أضفت للإجابة بُعدًا عمليًا من خلال تجربتك الشخصية، ولم تبخل علينا بالتفاصيل شديدة الدقة شديدة التركيز.

أنت والأستاذة الدكتورة "ليلى أحمد " –وأنا معكما- اتفقنا جميعًا على ضرورة إعطاء (فرصة) للفتاة حتى تظهر (بعض) ما لديها، ولا مانع أن يتم ذلك (بمساعدة) الفتى وتوجيهه ورعايته.
أنا فقط أريد أن ألفت نظر صاحب الرسالة الأصلية وأصدقاء الصفحة إلى أن إجابة الدكتورة ليلى، وكذلك مشاركتك القيمة كانتا على أساس أن صاحب المشكلة (عاقد)، وذلك بناءً على بعض الألفاظ التي استخدمها في رسالته مثل (التبعل) و(إظهار الأنوثة).
ولكن إذا كان خاطبًا فقط –ولم يتجاوز إلى مرحلة العقد- فإن الوضع يكون مختلفًا تمامًا، حيث تتغير حدود (الفرصة) المتاحة، وطبيعة (المساعدة) التي يمكن تقديمها، وماهية (البعض) المسموح بإظهاره.
فالخطبة هي الفترة التي شرعها الله تعالى لإعطاء الفرصة حتى يؤدم بين الطرفين، كما قال رسول الله –صلى الله علي وسلم-، أما العقد فهو ميثاق للزواج.
ويمكن أن نتعرف على حدود الخطبة وضوابطها من خلال بعض إجابات صفحة الفتوى ، مثل:
الفرق بين الخطبة والنكاح
ما حكم الأخطاء التي تقع خلال الخطبة؟


وكذلك من خلال بعض الإجابات على صفحتنا، مثل:
فترة الخطبة
الخطبة وعقد القران.. سؤال في المبدأ

وأنا أكرر على صاحب السؤال الأصلي:
* إن كنت (عاقدًا) –كما استنتجنا- فإن الكلام السابق فيه كل الكفاية.
* أما إن كنت خاطبًا، فعليك أن تستثمر ما يسمح لك به الشرع في فترة الخطبة من حديث ونظرة، ولا مانع من بعض التلميحات غير المباشرة، مع الإكثار من الدعاء والاستخارة.

فإذا سارت الأمور نحو الأفضل فلا مانع من العقد، وعندئذٍ يكون المتاح أكثر نسبيًا، أما إذا سارت الأمور نحو الأسوأ ولم يؤدم بينكما فالتراجع أفضل.
نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث