إخواني الأحباب.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أولاً أحب أن أشكركم لما قدمتموه وتقدمونه للملايين من الشباب المنهك من حياة جديدة. فبارك الله فيكم.. ونفع بكم المسلمين. إخواني.. لقد تابعت منذ البداية مشكلة الأخت من بلادنا المباركة فلسطين، والتي كانت بعنوان : نحبها وتكرهنا: فلسطين.. آمال وآلام ومتابعاتها والمشاركات الجميلة التي وردت هنا وهناك.ومنها :
نحبها وتكرهنا : فلسطين.. الأصوات والأفعال" مشاركة " وأجدني أحب أن أتكلم أيضاً بما يجول في خاطري من خواطر وآلام.. حيث إنني وجدت نفسي أختلف تماماً مع الأخت الكريمة في إحساسها بالكره الشديد تجاه العرب والمسلمين خارج فلسطين.. وما أجده في نفسي يعاكس ذلك تماماً.
فمن ناحية، كم يسعدني أن أرى الإخوة في أقطار العالم كله وهم يزمجرون غاضبين، ويذرفون الدموع شوقاً إلى أن يضموا تراب فلسطين الطاهر المقدس، بينما في نفس الوقت أنظر إلى داخل فلسطين.. فأرى الواقع يختلف كليًّا عما يظن إخواننا في الخارج.. فآلاف الشباب لا يهمهم هنا سوى لقمة العيش، والآلاف في مختلف المدن لا يهتمون بالقضية وكأنها خارج أرضهم.. وكأنهم قد تأقلموا مع الاحتلال البغيض.. فأصبحوا لا يراعون حتى حرمة الأقصى.. والشهداء.
كم أكره الآلاف ممن أمر أمامهم كل يوم في الشارع ولا أجد منهم إلا الكلام عن البنات وعن الجنس والمال والاقتصاد… وكأن لا شيء يحدث.. بل إنني أستغرب عندما كنت أفتح التلفاز، أثناء حصار رام الله أول مرة، على قنوات رام الله المحلية فأجد فيها الأناشيد الوطنية واستغاثات المساكين.. بينما أدير التلفاز إلى قناة أخرى محلية في مدينة أخرى فأجد الراقصات والأغاني وكأننا لسنا في فلسطين.. لماذا لا تتعلق قلوبنا نحن أهل فلسطين ببعضنا؟ لماذا أصبح خبر استشهاد أحدهم لا يعني لنا شيئا؟
صدقوني أنا سعيد لما يحدث عندنا في فلسطين بقدر حزني لآهات الجرحى والثكلى.. فأقول في نفسي أحياناً: لعل هذا يوقظنا نحن أهل الأرض المباركة فنشعر ببعضنا قبل أن نطلب من غيرنا أن يشعروا بنا وبقضيتنا!!
لماذا نطلب من الآخرين أن يبكوا لحالنا ونحن لا نبكي لحال بعضنا؟ لماذا…؟ ولماذا...؟ أسئلة حائرة تدور في خلدي.. ولا أجد لها جوابا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
** إخواني الأحبة في كل العالم العربي والإسلامي:
تأكدوا أنني متأكد أن النصر سيأتينا منكم.. ولن يأتي من النفوس الضعيفة التي تعيش هنا.. لن يأتينا النصر من الذين قتلونا؛ لأننا حاولنا فقط أن نعبر عن حبنا لإخواننا في أفغانستان.. في غزة.. "وأقصد جنود السلطة".. بل سيأتينا النصر منكم أنتم.. فادعوا لنا.. واعملوا على إصلاح النفوس والقلوب، حتى يوفقنا الله وإياكم.. وينصرنا جميعاً.. وكم سأكون سعيداً إن منّ الله عليّ واجتمعت بكم هنا في الأرض المقدسة.. وفي الأقصى المبارك.
لنذكر الله معاً.. ونحمده تعالى على نعمه معاً. واعذروني للإطالة وعدم الوضوح في بعض الفقرات.. فما ذلك إلا لأنني مشتت الأفكار مشوش.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المشكلة
الحل
فكرنا طويلا في ترشيح الخبير الذي يعلق علي هذه المشاركة ، بحثنا عن شخص من داخل فلسطين ، قد عاش بها ويعلم بواطن الأمور فيها ، ويكون – في الوقت نفسه – قد عاش خارجها ووقف علي واقع الشعوب العربية ومدي مشاركتها – أو تقصيرها – في القضية ...
لم نجد أفضل من الإستاذة " زينات أبو شاويش " – أو عروس الأقصي كما تحب أن تسمي نفسها – وهي إحدي الناشطات في خدمة القضية الفلسطينية سواء في داخل وطنها أم خارجه ... تقول الأستاذة " زينات " :
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق أجمعين وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أخي العزيز/ عبد الرحمن..
سلام الله عليك ورحمته وبركاته..
بداية أود أن أشكرك لمشاعرك الفياضة تجاه الشعوب العربية والإسلامية، وأود أن أتناول تفسير رسالتك على النحو التالي:
أولاً: فيما يتعلق بسعادتك الجارفة عندما ترى الإخوة في كل أقطار العالم يزمجرون غاضبين ويذرفون الدمع شوقًا إلى أن يضموا تراب فلسطين الطاهرة والمقدس، فهذا شعور طيب وجميل، وهذه حقيقة نعيشها هنا خارج فلسطين، حيث نجد كل طوائف الشعوب العربية والإسلامية بل وغيرهم من شعوب العالم تتعاطف مع شعب فلسطين وقضيته.
ولكن لا يعني ذلك التعاطف يا أخي العزيز أن هذه الشعوب قدمت كل ما لديها وأن هذا فقط هو المطلوب منها.. بل إن على هذه الشعوب مسئوليات جمة وكبيرة تجاه أرض فلسطين المقدسة، وواجب هذه الشعوب أن تقوم بهذه الأدوار على أكمل وجه وسيسألها الله - سبحانه وتعالى - عن تقصيرها تجاه هذه الأرض المباركة، فمهما قدمت هذه الشعوب من أموال أو إعانات أو تبرعات... إلخ، فلن يساوي ذلك شيئا أمام آهات الجرحى وصرخات الثكلى.. بل لن يساوي شيئا أمام أنهار الدماء الذكية التي تسيل على ثرى هذه الأرض الطاهرة .
وأنا بذلك لا أقلل من دور هذه الشعوب ، ولكن أردت أن أنبهك فقط إلى أن هذه الشعوب تقوم بجزء من الدور الملقى على عاتقها، كما يقوم الشعب الفلسطيني في نفس اللحظة بالدور الذي اختاره الله له؛ لكي يَذُود بدمائه الذكية عن المقدسات العربية والإسلامية والمسيحية على أرض فلسطين.
وأود أن ألفت نظرك يا أخي الكريم إلى أن ما يحدث على أرض فلسطين ما هو إلا رسالة إلى كل الشعوب العربية والإسلامية لكي تفيق وتصحو من غفوتها وتعود إلى طريق الحق والصواب.. فكفانا كل تلك السنوات من الغفلة، فماذا تعرف هذه الشعوب العربية والإسلامية عن فلسطين ؟ للأسف الشديد لا تعرف إلا أقل القليل.. بل إن الكثير من هذه الشعوب يعتقد أن إسرائيل وفلسطين دولتان متجاورتان وبينهما مشاكل! أو أن إسرائيل دولة بجوار فلسطين وتحاول أن تحتلها أو احتلتها بالفعل...
للأسف الشديد هناك العديد والعديد من المفاهيم الخاطئة عن القضية، بل وعن الشعب الفلسطيني نفسه، هذه المفاهيم التي روّج لها الصهاينة من أجل تثبيت أقدامهم في هذه الأرض الطاهرة المباركة، وهناك "ثقافة السلام" التي كادت أن تسود بين عدد من الأجيال الشابة والتي كادت معها أن تُطمس معالم القضية وننسى جميعًا فلسطين ولا تبقى لنا منها سوى غزة وأريحا. وإذا بانتفاضة الأقصى المبارك تجيء لتضيء لنا الطريق وتظهر معها بوادر الأمل في جيل بدأ يفهم القضية الفلسطينية فهمًا صحيحًا واعيًا، وبدأت الأسئلة تجول في خواطر الكبار والصغار ممن لا يعرفون فلسطين معرفة حقيقية بداية من معنى كلمة "فلسطين" وانتهاء بـ "لماذا اختارت إسرائيل أرض فلسطين لتحتلها؟" وبذلك بدأت تتعدل مسارات القضية داخل الفهم الإدراكي والوعي الفكري داخل عقل المتسائلين والمهتمين والمتأثرين بما يحدث على أرض فلسطين.
وهنا يا أخي أردت فقط أن ألفت نظرك إلى أن ما تقوم به الشعوب العربية والإسلامية هو جزء من المسئولية الملقاة على عاتقها تجاه هذه الأرض المقدسة، حيث إن هذه الشعوب تشعر شعورًا حقيقيًّا وصادقًا بالتقصير الحقيقي تجاه قضية فلسطين، وأنت تعلم جيدًا أن هذه الشعوب لو كان زمام الأمور بيدها لفعلت الكثير.
وصدقني لو قلت لك إنني أرى الأطفال الصغار في مختلف الفعاليات يطلبون مني أن أدلهم على كيفية دخول فلسطين، بل إن بعضهم يسألني عن كيفية الحصول على الحزام الناسف؛ لأنه يريد أن يفجر نفسه في الصهاينة، وكم رأيت النساء وهم يقدمون أغلى ما لديهم من حلي ومجوهرات للتبرع بها لنجدة أهل فلسطين، وهذا الشعور نسأل الله عز وجل أن يدوم على أصحاب هذه النفوس الطاهرة والطيبة، ولعل الله عز وجل قد فجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية لكي يظهر الغث من الثمين ولكي نعرف أصحاب النفوس المضيئة من أصحاب النفوس الرديئة في أوقات الشدائد.
ثانياً : ذكرت في رسالتك أنه يوجد آلاف الشباب في فلسطين لا يهمهم سوى لقمة العيش، ولا يراعون حرمة الأقصى أو الشهداء، وليس لهم هم سوى الحديث عن البنات والجنس والمال والاقتصاد… وبصراحة شديدة اسمح لي أيها الأخ الكريم أن أقول لك إنني لست متأكدة من صحة هذه المعلومة، فقد تكون هناك حالات قردية من شباب فلسطين لا يهتمون بالقضية، وقد تكون هناك أيضًا حالات فردية يعملون لصالح الصهاينة كعملاء لإسرائيل "خونة" وهذه أيضًا حالات فردية وليست ظاهرة يمكن القياس عليها، فأين مجالات العمل المتاحة حاليًا في فلسطين لكي يتحدث عنها الشباب، بل أين هذا الاقتصاد الذي نتحدث عنه؟ فقد دمر الصهاينة البنية التحتية الفلسطينية تدميرًا كاملاً.
وأنا هنا لا أكذبك.. ولكن أردت أن ألفت نظرك إلى أن هؤلاء الشباب الذين تتحدث عنهم هم حالات فردية توجد في أي مجتمع، فعلى سبيل المثال إذا نظرنا للمجتمع المصري أو الجزائري أو الفيتنامي أو أي مجتمع من المجتمعات العربية أو الغربية التي وقعت تحت نير الاحتلال ستجد اهتمام شعوب هذه البلاد بالقضية يتفاوت بين بعضهم البعض.
هناك من يحمل القضية في قلبه ويذود عنها بدمائه، وهناك من يتألم من أجلها، ولكن لا يقوم بالدور الكافي، وهناك من يعيش على هامش الحياة، وهناك المتواطئون مع الاحتلال وهناك… وهناك… إلخ.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فقد توفي وعدد المسلمين يصل إلى مئات الآلاف، ولكن الذين خلدهم التاريخ ولا زلنا نذكرهم حتى وقتنا الحالي لا يتعدى عددهم مائة أو أقل أو أكثر بقليل.. هؤلاء هم من قدموا الغالي والنفيس من أجل نصرة دين الله، وهؤلاء هم من كانوا يذودون بدمائهم من أجل رفع راية الإسلام؛ ولذلك خلدهم التاريخ في ذاكرة الأمة على مر الأجيال.. وكذلك الحال بالنسبة لأهل فلسطين منهم من يقدم روحه وماله في سبيل الله ثم في سبيل نصرة وطنه وقضيته، وهؤلاء كثيرون يا أخي الآن ولولاهم ما وجدنا مخيما واحدا مثل مخيم جنين يصمد لمدة تسعة أيام متواصلة أمام قوة البطش الصهيونية المدعومة من الإمبريالية الأمريكية.. ولولا نفاذ الذخيرة من المقاتلين ما حدثت هذه المجازر، وما سلم المقاتلون أنفسهم لكي ينالوا أشد أنواع البطش والتنكيل على أيدي جنود الاحتلال، وأحسب أنني أعلم جيدًّا الأساليب القذرة التي يتبعها الصهاينة مع إخواننا والتي كم قرأنا عن بعضها وسمعنا عن بعضها الآخر من الإخوة الذين قضوا حينًا من الدهر داخل سجون الاحتلال وداخل المعتقلات الإسرائيلية.
وهنا يا أخي الكريم.. لا يجب أن نفرض التعميمات كما لا يجب أن نقيس هذه الحالات الفردية التي قابلتها في مكان ما على أرض فلسطين على أنها ظاهرة منتشرة واضحة، وإن كنت أود أن أذكرك بأن وجود مثل هذه الفئات هو وجود طبيعي في أي مجتمع من المجتمعات التي تعاني من نير الاحتلال كما هو الحال في المجتمع الفلسطيني، وهنا يا أخي أريد منك دائمًا أن تضع نصب عينيك النماذج المشرقة التي تضحي بأرواحها ونفسها من أجل ثرى هذا الوطن الطاهر؛ لكي تمتلئ نفسك بالأمل ولكي تزهو روحك بإشراقة التفاؤل التي تبعث على العطاء من أجل غد أفضل لأمتنا العربية والإسلامية.
أخي الكريم.. إن النفوس البشرية كالكؤوس الفارغة فما تضعه فيها تجد طعمه في فيك، فإذا ملأت هذه الكؤوس بالشراب الحلو والرطب وجدت طعمًا حلوًا أو معبرًا عما وضعته في هذه الكأس، وإذا عبأت الكأس بمادة مُرة أو مسكرة ستجد أثرها في حلقك وأثرها على عقلك وقلبك أيضًا.
فهيا بنا أخي الكريم لكي نعبئ كؤوس أنفسنا بالشراب الحلو الذي يبعث على التفاؤل في جيل يذود بدمائه الذكية عن هذه الأمة، ولتعترف معي أخي الكريم أننا نتجرع مرارة الحرمان من بعض الأحبة، ولكننا يجب أن نتذكر دائمًا أننا سنكون دائمًا في مقدمة هذه الأمة، وأن شهيد فلسطين بأربعين شهيد في غير أرض فلسطين وأننا قد اخترنا إما أن نعيش سعداء وإما أن نموت شهداء على أرض فلسطين المباركة مهبط الأنبياء ومسرى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
النقطة الثالثة والأخيرة أخي الكريم والتي أود أن ألفت نظرك إليها هي إشارتك إلى جنود السلطة بأنهم أصحاب النفوس الضعيفة التي تعيش هنا وأن هؤلاء هم من صوبوا نيران أسلحتهم تجاهكم، وعندما خرجتم من غزة لكي تناصروا إخوتنا في أفغانستان، وهنا أريد أن ألفت نظرك يا أخي الكريم أننا في وقت تشتد فيه الفتن بل إن كل المحللين السياسيين في العالم يشيدون بالموقف البطولي الموحد للشعب الفلسطيني بكل فصائله الوطنية والإسلامية فلتترك ما فات ولننس حوائجنا الشخصية أمام حوائج الأمة كلها.
لا تنس أخي الكريم أن جنود السلطة هؤلاء الآن في مقدمة الصفوف للدفاع عن مقدساتنا، وقد سقط منهم الشهداء والجرحى، ونحن لا نعيب على هؤلاء الجنود البسطاء فإن مثلهم مثل أفراد الأمن في أي دولة عربية الذين يقومون بتفريق المتظاهرين وضربهم أحيانًا، ولكنك لو سألت واحدا منهم عما يفعله ستجده غير راضٍ تمامًا، ويقول: "هذه أوامر" فهؤلاء الجنود البسطاء الذين لا يحملون فكرًا ولا وعيًا ولا ثقافة لا يمكن محاسبتهم، وإنما يجب محاسبة من يقومون بإعطائهم الأوامر على القيام بمثل هذه الأمور، وسيأتي يوم يأخذ كل ذي حق حقه في هذه الأمة، ونسأل الله عز وجل أن يكون ذلك اليوم قريبا.. اللهم آمين.
بقدر ما نلوم أصحاب القرار العلوي والسلطوي فهؤلاء الجنود ما هم إلا أداة لتنفيذ قرارات الكبار فقط، ونسأل الله العلي القدير أن يولي أمورنا خيارنا ولا يولي أمورنا شرارنا، وأن يقيد لهذه الأمة من يعيد إليها عزتها وكرامتها.
أخي عبد الرحمن.. تذكر دومًا أننا بحاجة إلى وحدة الصف في هذه الظروف العصيبة.. إن الصهاينة ومن ورائهم أمريكا، وغيرها من أعداء الأمة يتربصون بكم من أجل دس العملاء والخونة لتفريق الصف الفلسطيني الذي نحن في أمس الحاجة لوحدته في هذا الوقت الصعب الذي يتعرض فيه شعبنا في فلسطين لحملة شرسة تعمل على إبادته وتشريده وقتله، ولكن هيهات ثم هيهات لهم (يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون).
وفي نهاية رسالتي أقول: إن النصر بيد الله سبحانه وتعالى، ولكن لا تنسَ أن سكان أرض فلسطين في رباط حتى قيام الساعة، والمرابطون هم خير أهل الأرض؛ لأن ذروة سنام الإسلام هي الجهاد، فقد أضأتم العالم بانتفاضتكم الباسلة.. لذلك لا يمكن أن نقول إنكم مقصرون أو متهاونون حتى وإن وُجدت فيكم نماذج توحي بهذا التقصير فإن الصور المشرقة والمشرفة التي ضربها أهل فلسطين برجالهم وشبابهم ونسائهم وشيوخهم وحتى أطفالهم.. أصبحت قناديل مضيئة على درب هذه الأمة، فهنيئًا لك يا أخي المرابط المقيم على أرض فلسطين.. هنيئا لك يا من تقيم على ثرى هذه الأرض الطاهرة.. وهنيئًا لك بأنك تنتمي إلى هذا الشعب الذي عجزت الأقلام على أن تصف بطولاته وتضحياته.
وهنيئًا لنا بمعرفتك على صفحات موقعنا، وبارك الله فيكم.. وهدانا وإياكم.. وسدد خطانا جميعًا لما فيه خير وصلاح هذه الأمة في الدنيا والآخرة.