بسم الله الرحمن الرحيم، أنا شباب ملتزم أبلغ من العمر سبعا وثلاثين سنة، ولم أتزوج حتى الآن بالرغم من أن أحوالي المادية جيدة والحمد لله، والسبب في عدم زواجي هو أنني أشكو من ضعف جنسي يمنعني من إتمام هذا المشروع المهم في حياتي.
ولأني كبرت في السن وأحوالي جيدة فالكل يحاصرني بالسؤال: لماذا لم تتزوج حتى الآن؟ وأنا أهرب من السؤال حتى أصبح موقفي غير مفهوم لأهلي وأصدقائي، وأصبح هذا الموضوع هو مركز فكري ويسبب لي الحرج والضيق، وأصبحت أتحاشى الاجتماع بالأصدقاء والأهل، وشُغل فكري حتى إنني أصبحت أحمل همًا كبيرًا بين جوانحي.
لا أعرف لمن أشتكي؟ وهل يمكنني أن أتزوج من امرأة تكتشف عيبي ونصبح في حالة من الكره بسبب عدم القدرة على إكمال رغباتها، أم أصارح من أعتقد أنها تنفعني كزوجة تؤنسني وتخفف علي مشاكل الحياة؟؟ كلي تساؤلات، وهل أصارح أم أكتم سري بين أضلعي؟
أنا متحير ومحتاج لمن يعينني.. لدي الكثير من الأصدقاء، لكنني لا أجرؤ على مكاشفتهم بهذا السر الذي يسقط صاحبه من نظر المجتمع فالعاجز - بالرغم من أنه مريض - فإنه ليس برجل، ويصبح محل سخرية وتندر واستهزاء.
أنا أكتب إليكم وأطلب عونكم، كيف أتعامل مع واقعي المرير ومجتمعي الذي يحاصرني ولا يفهمني؟ ساعدوني بالرأي ساعدكم الله.. وهل يكفي المرأة من الجنس مداعبتها دون الإيلاج؟ عفوًا لهذا السؤال السخيف، لكنه يراودني دائمًا، أسألكم الله الرأي الرأي فقد ضاقت بي الدنيا، وأرجو عونكم أعانكم الله، ولكم الشكر والتقدير.
شكرًا لك أيها الأخ على سؤالك، وإن شاء الله هناك الكثير مما يعينك على هذه المشكلة. إن عبارة "الضعف الجنسي" قد تعني الكثير من الاحتمالات. وإذا كان المقصود ضعف الانتصاب، فهذه حالة طبية معروفة، ولها أنواع، وأسباب متعددة، وبالتالي تتنوع المعالجات حسب الحالة المسببة لضعف الانتصاب. وهناك أسباب عضوية وأخرى نفسية وهي الغالبة.
لا بد من تحري الأمر ومعرفة السبب، وكل الذي أرجوه منك أن تراجع طبيبك الخاص الذي سيناقش معك الأمر ويقوم ببعض الاختبارات والفحوصات، وقد يحولك إلى طبيب اختصاصي إذا كانت هناك حاجة. المهم أن لا تعاني بصمت وتكتم السر بين أضلعك كما ذكرت في سؤالك، وأن لا تشغل بالك بالأسئلة الكثيرة التي طرحتها الآن.
أقول لك: إنك بإذن الله تستطيع الزواج وإقامة حياة أسرية سعيدة، فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، ولكن علينا أن نتخذ الأسباب لهذا.. أخبرنا بما يجري معك، والله الموفق.
** وتقول لك د. فيروز عمر:
أجاب "د. مأمون" عن الشق النفسي والإكلينيكي "الطبي" في الموضوع. أما عن الشق الاجتماعي فأقول لك: إن هناك بعض النساء - وإن كانت نسبتهن قليلة - تكفيها المداعبة الخارجية، ولا تعبأ كثيرًا بالإدخال، ولكن تظل هناك مشكلتان:
المشكلة الأولى: كيف يتم سؤالها عن ذلك، والتأكد أنها ذلك النوع من النساء، فليس منطقيًا أن تذهب لخطبة فتاة وتسألها هذا السؤال!! وليس منطقيًا أن تكشف سرّك ثم تُرفض بعد ذلك!!
وأعتقد أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو مكاتب الزواج التي من الممكن أن تضيف إلى بياناتها هذه النقطة، وأن يتم ذلك تحت إشراف أطباء ومتخصصين نفسيين، وأن يكون في سرّية تامة.
وأنا أدعو هذه المكاتب أو الجمعيات أن ترسل لنا بخبراتها في هذا الصدد مثل جمعية العفاف بالأردن وغيرها.
المشكلة الثانية هي: الإنجاب، والحل إما أن تتزوج من ثيب لا تريد أطفالاً، أو أن تلجأ إلى التلقيح المجهري مع تحمل احتمالات فشله وتبعاته المادية .
أما عن الشق الفقهي في الموضوع، فيقول لك أ . " رجب أبو مليح " من قسم الفتوي بموقعنا : إن الزوج العنين - وهو الذي يعاني ضعف الانتصاب – يجب أن يخبر زوجته بذلك قبل الزواج، وإن تم الزواج فإنه صحيح – أي ليس زنى- ولكن الزوج آثم..