English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
just الاسم
بين التحرش.. والعادة.. والأمل في المستقبل العنوان
التحرش الجنسي الموضوع
أنا فتاة في السادسة والعشرين، لا أتذكر حتى متى بدأت مشكلتي على وجه التحديد؟ كل ما أتذكره أنني تعرضت لمحاولتي إيذاء جنسي فاشلتين في صغري ما بين سن السابعة والعاشرة.. لا أعرف متى على وجه التحديد.

في المحاولة الأولى حاول رجل عجوز كان يساعد والدتي في توصيل الطلبات أن يجلسني على رجله على سلم عمارتنا وأن يتلمس صدري، لكنني خفت، ولحسن الحظ كان أحد الأشخاص ينزل على السلم فارتبك هذا الرجل فجريت منه سريعا.

أما المحاولة الثانية فقد حاول شاب كان يعمل في محل مجاور لنا أن يقبلني في فمي بينما كنت أطرق باب إحدى صديقاتي في نفس العمارة التي أسكن فيها، ولكني قاومته بشدة، ولحسن الحظ كانت والدة صديقتي على وشك فتح الباب، فهرب هذا "الحيوان" ودخلت عند صديقتي، فطلبت أن أدخل الحمام وظللت أغسل فمي بشدة.. هذا هو الجانب الأول من المشكلة.

الجانب الثاني أنني مارست الاستمناء منذ صغري، لا أتذكر قبل هذه الحوادث التي مررت بها أم بعدها؟ ولم أكن أعرف أن هذا يسمى بالعادة السرية إلا بعد فترة كبيرة عندما قرأت في إحدى المجلات وأنا في الثانية أو الثالثة عشرة. لم تكن ممارستي لذلك كثيرة، ولكنها كثرت بعد ذلك في سن السادسة والسابعة عشرة، وكنت دائما –خاصة عندما أصبحت واعية- أشعر بإحساس شديد بالذنب بعد انتهائي من ممارسة هذه العادة. وكرهت نفسي، وقررت أكثر من مرة الابتعاد عنها.. وأخيرًا أستطيع أن أزعم أنني تمكنت من ذلك بفضل الله، وبدأت أتقرب أكثر من ربي.

أما الشق الثالث فهو أنني تمت خطبتي أكثر من مرة، وفي كل مرة كنت أنهي الخطبة لسبب أراه منطقيا ويراه البعض كذلك، والبعض الآخر لا يراه سببًا جوهريًا. وكنت دائمًا أبحث عن سبب لما أفعله، فأحيانا يبرر لي عقلي ما أفعله من إنهاء للخطبة تبريرا منطقيا، ولكن كنت أيضا أشك أحيانا أخرى أنه ثمة مشكلة ما بداخلي لا بد لها من علاج.

وفي إحدى المرات التي كنت أفكر وأحلل وأحاول الوصول إلى سبب الفشل المتكرر في الخطبة تذكرت ما حدث لي في الصغر من تلك المحاولات لإيذائي، وقلت بأنني ربما أكون قد كرهت الرجال "على مستوى اللاشعور"؛ لذا فإنني أختلق أسبابا لتركهم، إما أنه أصبح لدي خوف مرضي من الزواج بسبب تكرار الفشل في مرات الخطوبة السابقة، لا أعرف.

والآن توجهت توجهًا واضحًا إلى التدين، وعسى أن أكون صادقة في ذلك، وألا يكون ذلك محاولة للهروب من مشاكلي، رغم أن مقدمات التدين لدي لم تظهر فجأة، ولكن بدأت منذ السابعة عشرة، من حيث الحرص على الصلاة والخوف من الله.

أنا أشعر بعدم فهم كبير لذاتي، هل أنا مريضة نفسيًا؟ هل ما مررت به تركني في حالة مرضية نفسيًا وجنسيًا؟ هل ما مررت به من محاولات إيذاء جنسي وعادة سرية وتجارب فاشلة من الخطبة تنطوي على تجاوزات -مثل إمساك اليد والتقبيل- سيترك لي أي فرصة لحياة زوجية طبيعية بعد ذلك؟

أحيانا أشعر بالألم النفسي الشديد وأبكي كثيرًا بين يد الله وأدعوه أن يتوب عليّ ويغفر لي، وأحيانا أشعر أنه لن يصلح لي بعد ذلك الدخول في علاقة طبيعية مع أي شخص، وأنني من الأفضل أن أظل وحيدة هكذا بدلا من أن أكون وبالا من المؤرقات النفسية أو المصاعب الجنسية على من يتزوجني.

لقد ترددت كثيرًا جدا قبل أن أكتب لكم، لكنني بالفعل أشعر بالخوف الشديد والقلق، وأريد أن أعرف هل أنا إنسانة طبيعية من الناحية النفسية والجنسية أم أن ما حدث لي قد أجهز على كل حلم وردي لي في حياة زوجية راقية حنونة وهادئة؟ كيف يكون الإنسان "زاعما" أنه يخاف الله ويحاول القرب منه، ومع ذلك يحدث منه كل ما حدث مني؟ هل هذا نوع من انفصام الشخصية؟ أرجو الإفادة.
المشكلة
30/04/2002 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل

إن جزءا مهمًا من الاستواء النفسي للإنسان هو قدرته على رؤية الأمور كما هي دون تهويل أو تهوين بحيث لا تختل موازين الأمور في يده فيعجز عن الحكم على الأمور.. ونظن أن هذه هي مشكلتك الحقيقية وليس ما ذكرته في رسالتك.. لأن ما ذكرته ليس فيه أي مشكلة إلا التهويل في النظر إلى المسائل، ونحن في المقابل لا نهون مما حدث لك، ولكن نريد أن نراه معًا في إطاره الصحيح.

ما تعرضت له من تحرش جنسي في طفولتك هو حدث هام في حياتك، ولكن الأمر لم يصل إلى درجة الإيذاء والحمد لله، ولا يجب أن نهول من الأمر ونصل به إلى كراهية الرجال في اللاشعور من أجل هاتين الحادثتين؛ فالأمر أبسط من ذلك.

والعادة السرية التي تخلصت منها من سن السابعة عشرة.. هي عادة لا نحبها ولا نحبذها وندعو للتخلص منها، ولكن توضع كحدث يتم في المراهقة نتيجة لعدم الوعي والجهل كما ذكرت في رسالتك؛ حتى إنك لم تكوني تعرفين ما تمارسينه؛ لعدم التربية الجنسية الصحيحة التي تؤهل الفتاة لاستقبال سن المراهقة فتقع في الخطأ البسيط، ثم تتخلص منه عندما تعرف طريق الله والهداية.

وأيضًا للجهل في معرفة حدود العلاقة بين المخطوبين يحدث بعض التجاوز مثل القبلة أو إمساك اليد، وهو أمر لا نقره ولا نقلل من شأنه، ولكن أيضًا نضعه في موقعه كمعصية تحتاج إلى توبة واستغفار وعزم على عدم العودة.

إذا رأينا الأمور بهذه الصورة فسنجد أنك إنسانة طبيعية سوية لا يوجد ما يحول بينك وبين أحلامك الوردية في الزواج، ولا يوجد انفصام في الشخصية، ولكن يوجد لحظات ضعف يفيق منها الإنسان فيستغفر الله ويتوب إليه.

إن ما تحتاجينه حقًا بعيدًا عن الإحساس المتضخم بالذنب أو التحليل النفسي الزائد عن حده والدخول إلى عالم اللاشعور.. إن ما تحتاجينه حقًا هو تحليل موضوعي لأسباب فشل الخطوبة، ووضع نظام للاختيار قائم على أساس عقلي وعاطفي حتى تنجح حياتك، ويا ليتك تراجعين مقالنا اختيار شريك الحياة. السهل الممتنع .

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث