English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
س   - السعودية الاسم
كيف تقاوم هذا الغضب.. نصيحة متخصص العنوان
إضطرابات نفسية الموضوع
عندما أغضب أكون على غير ما عُرف عني من أدب وتعقل، وأصل إلى بذاءة اللسان، فكيف أعالج هذه الحالة ؟
المشكلة
28/03/2002 التاريخ
فريق مشاكل وحلول اسم الخبير
الحل
أخي المرسل، بادئ ذي بدء أحب أن أذكرك بأن الغضب ليس مذموما في حد ذاته، بل المطلوب هو رده إلى حد الاعتدال وعدم ارتكاب الأخطاء من جرائه .

والغضب هو أحد المداخل الرئيسية التي تؤدي بالإنسان إلى الخطأ؛ فالإنسان عندما يغضب يفقد السيطرة على نفسه، ويفقد التقدير الصحيح للأمور، ويأتي بأفعال يندم عليها بعد ذلك؛ لذا عندما سُئل إبليس أرني كيف تغلب ابن آدم؟ قال: آخذه عند الغضب وعند الهوى.

وتصنيف الناس في أحوالهم من حيث الغضب مختلفون، وذلك يتوقف على طبيعتهم الشخصية والبيئية التي يعيشون فيها، وتصنيفهم كالتالي:
فمنهم من هو بطيء الغضب سريع العودة وذلك هو أفضلهم، ومنهم من هو سريع الغضب سريع العودة، ومنهم من هو بطيء الغضب بطيء العودة، ومنهم من هو سريع الغضب بطيء العودة وذلك هو شرهم. وعلاج الغضب له شقان:

الأول: في حالة الغضب أن يغادر الإنسان المكان في وقت الغضب، ويتوقف عن أخذ أي قرارات وهو غضبان حتى يهدأ، ويبتعد عن التعامل مع الناس فأحيانًا ما يؤدي الغضب من شخص ما إلى إسقاطه على الآخرين.
ومنها أيضًا أن ينظر الإنسان إلى السبب الذي من أجله غضب بصورة موضوعية فلسفية، ويفكر بأنه من تقدير الله، وهذا يسمى في علم النفس بالتعقل.
وإذا لم يستطع الإنسان كتْم غضبه وتعذر عليه ذلك فيمكنه الانتصار لنفسه ببعض الكلمات التي لا تحتوي على ألفاظ خاطئة، ويرد بها الإهانة.
ولا ينبغي أن ننسى بالطبع التوجيهات النبوية الكريمة، مثل: الوضوء، وصلاة ركعتين، والاستعاذة من الشيطان، والاتكاء.

الثاني: وفي غير حال الغضب ينبغي أن ينظر الإنسان في الأشياء التي تسبب مصدر إثارة دائم بالنسبة له ويسعى لحلها. واذكر هنا حالة لأحد المعلمين الذين كانوا يشكون من سرعة الانفعال على التلاميذ والإتيان بسلوكيات لا تليق به، وبالنظر في حاله وجد أنه يرعى مجموعة كبيرة من التلاميذ فوق طاقته، وهو ما يجعله غير قادر على التحكم فيهم، ويؤدي به إلى الانفعال، وتم تدريبه على بعض السلوكيات البسيطة التي يستطيع بها السيطرة على هؤلاء التلاميذ مثل تقسيمهم إلى مجموعات. واختيار بعض النقباء من التلاميذ للمساعدة في السيطرة، وتم تطبيق هذه السلوكيات وتغير الحال تمامًا.

وهناك أيضا الالتزام بالعادات الصحية السليمة مثل أخذ قدر كاف من النوم، والاهتمام بالتغذية، وممارسة الرياضة البدنية. والمناسك مثل الصلاة والصوم، وهذه الأمور من شأنها أن تجعل الإنسان أكثر هدوءًا وقدرة على التحمل.

ويمكنك مراجعة مشاكل سابقة شبيهة ، منها :
نار الغضب والإنفعال
غضب.. وحدة.. إيذاء للنفس

أخي المرسل، ولا تنس في النهاية مبدأ "ينبغي أن يعاقب الإنسان نفسه في حالة ارتكابه خطأ بسبب هذا الغضب"، ولا يشترط في العقوبة أن تكون مؤلمة وشاقة دائمًا، ويمكن أن تكون هذه العقوبة الاعتذار أو جلسات من الذكر والاستغفار مع الاسترخاء والتفكر.. مع خالص تحياتي.


د- إيهاب خليفة
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث