English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
m الاسم
زائرة تستوضح: وساوس السوء، وأجنحة الخيال العنوان
إضطرابات نفسية الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا متزوجة وعندي أطفال، أعيش حياة زوجية مستقرة، وأنا وزوجي ملتزمان ولله الحمد كثيرًا.
ولقد قرأت في موقعكم المتميز عدة مواضيع عن الوسواس القهري، وقرأت في وصف الحالات ما فاجأني، فأنا أعاني منذ حوالي سنتين من بعض الوساوس التي تداهمني، ولكن ليس في كل الأوقات، وإنما عندما أقرأ القرآن الكريم، أو عند سماع محاضرة إسلامية، أو عند التفكر في ملكوت الله، تداهمني هذه الوساوس السيئة التي تصل إلى حد الكفر والعياذ بالله فأطردها وأجاهدها، ولكني أشعر بالحزن والضيق لهذه الأفكار.
وأقرأ الكتب الإيمانية لردِّ هذه الشبه، وأنا موقنة أنها من الشيطان لزعزعة إيماني؛ وذلك لتقصيري في جنب الله، فدخل الشيطان لي من هذا المدخل، فهل هذا من الوسواس القهري، رجاء حار لكل من يقرأ كلماتي أن يدعو لي بالثبات وحسن الخاتمة، فهذا ما أتمناه.
والأمر الآخر هو أني عاطفية وأحب قراءة القصص، فقد قرأت كل روايات الكاتب "نجيب الكيلاني"، بل وأوشكت على حفظها وغيرها من القصص الإسلامية، وأعلم أن في هذا إضاعة للوقت، ولكنني لا أستطيع.
والأهم من هذا أنني قبل زواجي لم أكن أشاهد التلفاز عن قناعة، ولكن الآن أحيانًا عندما أفتح التلفاز أرى لقطات من مسلسل أو فيلم فلا أستطيع أن أغلقه حتى ينتهي، ثم أشعر بتأنيب شديد للضمير، فما الحل حتى لا أتدرج نحو الأسوأ، كما أني أحب أن أتخيل قبل أن أنام منذ أن كنت طفلة أشياء أحبها، فهل هذا من أحلام اليقظة؟ وهل هو مضر؟ ولكم جزيل الشكر.
المشكلة
06/12/2001 التاريخ
د.أحمد عبد الله اسم الخبير
الحل
الأخت الكريمة، لأسباب فنية تأخرنا في الإجابة على تساؤلاتك، ولكن أحب أن أطمئنك فما تصفينه هنا بالكامل لا يدعو للقلق من أي جانب إن شاء الله تعالى.

الخواطر السيئة التي تأتي للإنسان وقت العبادة، ويدفعها بالاستغفار والذكر هي من علامات الإيمان؛ لأن الشيطان لا يجتهد مع الفاسق، بل يتعلم من فسقه، وينصرف عنه ليحاول مع آخرين ليضلهم.
والوسواس القهري غير ذلك كما سبق وفصلنا في العديد من الإجابات، ولعلك تطلعين عليه وتدققين في فهم تصنيفاتها.

أما كونك عاطفية تحبين الخيال فهي ليست نقيصة تعتذرين عنها، بل هي موهبة تحتاج إلى تنمية واستثمار أفضل من مجرد مشاهدة المسلسلات التلفزيونية، وبعضها من أسوأ ما يكون فنيًّا وأخلاقيًّا.
وقراءة الروايات الهادفة والممتعة من الإنتاج الأدبي الإسلامي أو الإنساني ليست إضاعة الوقت، بل هي نوع من الترفيه المحمود، بل والتربية الراقية للمشاعر النبيلة، والضمير السليم، ولعلك تنفتحين على التراث الروائي العربي أو العالمي لعمالقة، مثل: تولستوي، وتشيخوف، وديستوفيسكي؛ لينفتح أمامك عالم رحب من المعاني والآفاق الرائعة تحلِّقين فيه، وأنت في مكانك، وهكذا القراءة، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

هذا كله محمود ومرغوب شريطة ألا يجور على حقوق ربك بالعبادة، أو أولادك في الرعاية، أو زوجك في حسن تبعلك له، ومن شأن هذه القراءات أن تسمو بمشاعرك، وترتقي بعلاقتك باللغة والمعاني والخيال، ولا يفهم القرآن الكريم وينفعل به إلا من كانت علاقته باللغة، والمعاني، والخيال حية نابضة ووثيقة.

وقد تختارين بعد فترة أن تنتقلي من مقاعد المتفرجين إلى صفوف المتذوقين المبدعين؛ فتسطِّرين خيالاتك الجامحة الطيب منها والمزعج، في صورة قصص قصيرة أو روايات تجريبية محبوكة، فإنك إن فعلت ذلك بأسلوب عميق متدرج ستكسبين مرتين، مرة بإخراج هذه الأفكار التي تزاحم بقية شؤون حياتك، ومرة بإبداع يمكن أن يكون كلمة طيبة ترشد حيرانًا، أو تهدي ضالاًّ، أو تؤنس وحشة مكروبة تنتظر من يمسح أحزانها، وسبحان من خلق الإنسان، وعلمه البيان، ورزقه العقل والخيال.
وسندعو لك دائمًا بكل خير؛ فلا تنسي أنت أيضًا الدعاء لنا، تحلِّقين به في السماوات كلما طارت بك أجنحة الخيال.
ويمكنك الإطلاع على إجابات سابقة منها:
الوسواس القهري والعقيدة
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث