|
|
|
 |
-
|
الاسم |
 |
| حائرة بين الزوج والابن والابنة |
العنوان |
|
الحياة الجنسية, الصدمة الحضارية
|
الموضوع |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكركم على جهودكم البارزة والواضحة لحل المشاكل الاجتماعية بألوانها المختلفة؛ حيث يعجز الكلام عن التعبير عن مدى إعجابي بهذا الموقع الممتاز.....
المشكلة تكمن في أن ابني يبلغ من العمر 14 سنة، وهو في سن حرجة كما تعلمون، ولقد شعرت بأنه يرتكب بعض الأخطاء، فهو يطلع على بعض المواقع الجنسية على صفحات الإنترنت، وبعد محاولات للتقرب منه كصديقة اعترف لي بأفعاله، والمشكلة تتشكل في سنه وتمرده وعناده؛ لدرجة جعلته يفقد مستواه الدراسي هذه السنة، مع العلم أنه يصلي....
والآن أنا في حيرة من أمري، هل ألجأ للسفر إلى وطننا الأصلي، حيث إننا نقيم في بلد آخر لظروف عمل زوجي، وابنتي في موطننا تدرس في الجامعة أم أستسلم وأظل مع زوجي ؟! من ناحية أخرى زوجي عبارة عن بركان في حالة غليان مستمر لا ينطفئ ، لا يريد أن يناقشه أحد في شيء، فكلمته المسموعة والمطاعة، فهو عصبي المزاج؛ لذلك لا يستطيع أن يكون لابني بمثابة الصديق والأب الحنون ...
والآن هل تنصحونني بالسفر أم أظل مع زوجي مع خوفي من فقدانه وفقدان أولادي، زوجي يتمتع بصفات حميدة كالكرم ومساعدة الناس بكل ما عنده، وهو يحبني، وأنا أكثر ولكنني لم أعد أتحمل كل هذه الضغوط…
|
المشكلة |
| 02/10/2001 |
التاريخ |
|
سمر عبده
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
أختي الكريمة ، أنت حائرة بين مشاكل ابنك، وزوجك وخلافك معه؛ فهوني على نفسك ، فلكل مشكلة حل، وربما لو حلت إحدى المشكلتين؛ لصلحت الأخرى.
بالنسبة لابنك فأنت على دراية بطبيعة سنه وهذا واضح في رسالتك، فأحسنت بمصادقتك له، ومحاولتك استيعابه، ولكنه ما زال يحتاج للمزيد، فعليك:
· أن تحافظي على الموازنة بين صداقتك له، وبين احترامه لك، وتجنبي النقد المباشر له، وحاولي أن تحمليه بعض المسؤوليات؛ ليعي معنى المسؤولية.
· ما زال ابنك يفتقد وجود والده، فمع كل أسف أصبح اليوم السعي وراء الرزق يتطلب التغيب لفترات طويلة عن البيت؛ فيفتقد الأبناء آباءهم، وحل هذا أن تحاولي أن تجدي لولدك من يقوم بدور والده، كأحد الأخوال أو الأعمام، أو من في دائرة المحيطين بكم، ولديه بعض الوقت، ويكون قريبا إلى نفسية ولدك؛ فيتقبل منه النصح، فلا تنتظري حتى يتغير طبع زوجك أو يسمح وقته.
· حاولي معرفة كل أصدقائه وتعرفي على أسرهم، حتى تأمني له الصحبة الصالحة.
· أما الإنترنت فعلى الأقل قومي بإلغائه من البيت لفترة؛ حتى تشعري أن ولدك أصبح قادرا على تحمل مسؤولية اختياره.
· اعلمي أن خلافك مع والده ينعكس عليه نفسيا، وصدقيني مهما حاولت إخفاء خلافكما فقلوب الأبناء مجسات لما في قلوب الأباء؛ لذا لو تحسنت علاقتك بزوجك لحلت مشكلتك .
ويا أختي، علاقتك مع زوجك لن تتحسن للأفضل بين يوم وليلة بل تحتاج للوقت والصبر، ولا جدوى للنقاش معه، ولكن عليك الفعل لا القول، فلا تنتظري منه أن يبادر بإعطائك حقوقك، ولكن بادري أنت بإعطائه حقوقه، ولا تنتظري أن يفعل ما تحبين، بل افعلي له أنت ما تحبين أن يفعله معك، وهذا سيجعله يحرص على إرضائك.
وإذا لم تجد معه هذه الطريقة فربما كان الحل الوحيد أن تقفي في وجه البركان ولو لمرة واحدة، وتقيمي أمامه سدا ليهدأ، فخذي منه موقفا لفترة قصيرة عله يراجع نفسه، ويحاول تغييرها، احكي له عن مشاكل ابنه وحاجته إليه، ولا تخفي عنه من أمور أولادك شيئا.
أما موضوع سفرك فلا أنصحك به، لا أنصحك أن تتركي زوجك وحده رغم خلافكما ولا أن تبعدي ابنك عنه؛ فتزيد مشاكله، وربما كان الحل أن تسافري فترات قصيرة لكي تري فيها ابنتك وتطمئني عليها، خاصة إذا كانت تقيم في مكان تأمنين عليها فيه، فهذا أفضل من الاستقرار معها بعيدا عن زوجك.
وأعلمينا بأخبارك
|
|
 |
|