English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
أرجوكم ساعدوني.. في بر أمي العنوان
علاقات أسرية الموضوع

 طالع أيضا:
مشاركة على نفس المشكلة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا عندي مشكلة كبيرة، وأرجو من حضراتكم أن تساعدوني في حلها..

أنا فتاة عندي 16 سنة، وأنا أحاول أن ألتزم بشريعة الإسلام، ولكن تقابلني بعض العقبات، والتي منها أنني لا أستطيع أن أبرّ أمي؛ لأنها تكبرني في السن كثيرًا، ولا يفهم بعضنا بعضًا.. وهذه المشكلة تزعجني جدًّا؛ لأنني أعرف أن الله وصّى بالأم كثيرًا، وأعرف أيضًا عواقب من لا يبر أمه، وأنا خائفة جدًّا من عقاب الله لي، ولكني لا أستطيع أن أتفاهم معها؛ فهل تستطيعون أن تساعدوني وتقولوا لي كيف يمكنني أن أرضيها، ونحن مختلفتان في طريقة التفكير؟

وجزاكم الله خيرًا.

المشكلة
21/03/2005 التاريخ
سمر عبده اسم الخبير
الحل

المرسلة الفاضلة،
مشكلة يعاني منها معظم الأبناء وهي عدم فهم الآباء للأبناء والعكس، وافتقاد الحوار المشترك بينهما، وبلا شك أن من أسباب هذه المشكلة هو فارق السن واختلاف المفاهيم بين جيلين وكل هذا مفهوم، ولكن السؤال: هل عدم التفاهم بين الأبناء والآباء يبرر العقوق؟.

فرغم تفهمي لمعاناة الشباب لعدم وجود جسر من التفاهم بينهم وبين الآباء؛ ليقرب وجهات النظر فيحتوي الآباء الأبناء، ويتفهم الأبناء آباءهم، وما يسببه من مشاكل وخلاف؛ فإني لا أقتنع بأن يكون كل ذلك مبررًا لعقوق الوالدين؛ فلا يوجد خلاف أشد من أن يحاول الوالدان تكفير أبنائهم، ومع هذا قال الله تعالى في كتابه: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا…".

ويُروى عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – أنها قالت: قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله، قلت: قدمت عليّ أمي وهي راغبة، أَفَأَصِلُ أمي؟ قال صلى الله عليه وسلم: "نعم، صِلي أمك".. متفق عليه.
و"راغبة" أي: طامعة عندي، تسألني شيئًا.

صغيرتي، عذرًا.. أطلت عليك، ولكني أرى مشكلتك عامة ومتكررة بين الشباب، وقد تسأليني: ما الحل إذن؟ فأقول لك: ما دمت شعرت بالمشكلة، ابدئي أنت ببناء جسر التفاهم والمودة بينك وبين والدتك، وابدئي البناء بوضع الحجر تلو الآخر:

الحجر الأول:
الحب:
من الفطرة أن يحب كل منا أمه، حتى ولو كانت لا تحمل من صفات الأمومة إلا الاسم، فاستشعري حب والدتك.. أحبيها لحبها لك، فأنا على يقين أن كل أم تحب أبناءها، حتى رغم عقوقهم لها؛ فلقد قال أحد الشعراء يعبّر عن حب الأم لولدها عند قمة العقوق:
أغرى امرؤ يومـًا غلامًا جاهـلا
بنقـوده حتى ينـال به الوطـر
قـال ائتني بفـؤاد أمـك يا فـتى
ولك الدراهم والجـواهر والدرر
فمضى وأغمد خنجـرًا في صدرها
والقلب أخـرجه، وعاد على الأثر
لكـنه من فـرط سرعـته هـوى
فتدحـرج القلب المضرج إذ عثر
نـاداه قلـب الأم وهـو معـفر
ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر؟!


الحجر الثاني:
الاعتراف بقلة الخبرة:
أن تعترفي بأنك ما زلت زهرة يانعة الخبرة بالحياة، وأن والدتك لديها خبرة أكبر، وغالبًا يكون رأيها أصوب، ولكن في بعض الأحيان شدة خوف الأمهات على الأبناء تجعلهم يرفضون كل ما لا خبرة لهم به، وكثير من الأمهات الطيبات يجهلن كيف يمكن التعبير عن مشاعر الحب التي في قلوبهن تجاه البنات والأبناء،وهذا يقودنا إلى الحجر الثالث.

الحجر الثالث:
التماس الأعذار:
يجب أن تلتمسي العذر لوالدتك إن لم تجدي لبعض تصرفاتها مبررًا واضحًا، واصبري عند غضبها؛ فهناك أمور ربما لا تجدين لها فيها عذرًا إلا بعد مرور وقت طويل، أو بعد أن تنجبي أطفالاً وتكونين أمًّا مثل والدتك.

أما الحجر الرابع:
اكتساب صفة البر:
أن تعلمي أن البر لا يأتي إلا بتصنّع البر؛ فهو كسائر العادات الحسنة التي نسعى لاكتسابها، والتي يحتاج اكتسابها إلى بذل الجهد ومجاهدة النفس، فتصنّعي البر لوالدتك تصلي إليه، وكوني دائمة الدعاء بأن يعينك الله على برها، ويجعلك قرة عين لها..

وأعلمينا بأخبارك.



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث