بارك الله فيكم أجمعين، أنا من المداومين على قراءة صفحتكم العظيمة، وبارك الله في مسعاكم، وجزاكم الله عن عباده كل خير،ليست عندي مشكلة ،ولكن كنت قد قرأت حالة الأخت التي تسأل عن تأخر سن الزواج، بدا لي أن هذا الأمر ليس غريبًا أو جديدًا، بل إن هناك مكاتب خاصة مفتوحة هنا " حيث أعيش في ألمانيا " خصيصًا من أجل هذا الأمر، وباشتراك مالي مقابل هذه الخدمة، هذا على مستوى بلاد الغرب أو الشارع الغربي، أما في أمريكا فهذا الأمر (ما يسمى بالزواج الإلكتروني) قد أخذ باعًا طويلا على شبكة الإنترنت. أما على المستوى العربي؛ فهناك كثير من الصفحات التي تعرض هذه الخدمة أيضًا، بل هنالك مئات ومئات من العروض العلنية من الفتيات ( وسوف أعطي بعض العناوين في نهاية الرسالة). ولكن هذه الصفحات على المستوى الأمريكي أفضل منه على المستوى العربي؛ ففي الصفحات الأمريكية لا يتم عرض أي اسم أو وصف للفتاة التي تريد العفة، أما في الصفحات العربية، فهي للأسف مرتع لمن هبَّ ودبَّ، كما يقول المثل.
وأنا في رأيي- وبما أن صفحتكم والحمد لله ذات الاتجاه والطابع الإسلامي الموثوق به والحمد لله- أرجح ما يلي: أن تحددوا أنتم بصفتكم الجهة الإسلامية الموثوق بها والواقعية فيما يَرِد إليها من راغبي الزواج، وأعني بذلك أن يكون هناك حد أعلى، وليس أدنى للرغبات؛ فمثلا الذي يريد أن يتزوج من مارلين مونرو أو التي تشترط على زوجها أن يكون ملكًا من الملوك والأمراء؛ فلا يكون له أو لها مكان على هذه الصفحة الجلية، نحن لا نريد إلا البساطة والاحترام لكل الجهات والأطراف التي ترغب في الزواج كزواج حقيقي أو كحياة زوجية جادة، وليس اللعب أو اللهو..
أريد أن أقول: إنه من يريد العفة لا يشترط أن يكون شريك حياتها المليونير، أو تكون شريكة حياته كيلوباترا، وهذا للأسف ما نراه على صفحات الزواج العربية.
أسأل الله أن يبدأ هذا المشروع في القريب العاجل؛ فنحن في حاجة ماسة لهذا المنفس والأمل الأخير.. فظاهرة العنوسة تزداد حتى بين الفتيات المسلمات في بلاد الغرب بسبب قلة اللقاءات بين العائلات (كلٌ في عزلة تامّة)، ومن ثمّ افتقدت التعارف فيما بينها. نحن على حافة الجيل الثاني في ألمانيا والشارع والمدرسة أقوى من البيت المربي، والفتاة لا تريد أن تعيش في البلاد العربية بعيدًا عن أهلها، والشاب يريد أن يتزوج من بلد أبيه أو أمه (أو الأهل يوجهونه إلى هذا) بحيث تبقى الفتاة إلى أن تبلغ سن العشرين وأكثر؛ فتخرج عن سيطرة الأهل، وتصبح في حماية القانون الذي يسمح لها أن تأتي بصديقها إلى بيت أهلها؛ مما يجعل الأب يموت بغمِّهِ، وهذا للأسف حدث، وحدث كثيرًا، والسبب إما عدم طرق الباب (لا يوجد عريس) أو شروط الأهل التي ما أنزل الله بها من سلطان.
هذا واقعنا، ومهما سكتنا؛ فلن نهرب منه، إنه لملاقينا، إما بالابتسامة- وهو ما نتمناه- أو بالعض على الأسنان، وهو الموت ونحن على قيد الحياة ، أنقذونا بصفحة الزواج الإسلامية.