English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
mohamed الاسم
أريد زوجـة بيضـاء! العنوان
اختيار شريك الحياة الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم،
أريد أن أتزوج من فتاة تعمل معي في المكان نفسه، الفتاة ملتزمة إلى حد كبير، ولكن عندما سألت عنها عرفت أنها تسكن في حي راق.. وأنا أسكن في حي شعبي..، الحمد الله الدخل جيد، ومستوى الثقافة عال، ولكن الجميع يحذرني ويخبرني بأن لا أحرج نفسي؛ فأنا مرفوض مرفوض.

وأنا حائر هل أبتعد وأتجنب الإحراج، وأبحث عن أخرى؟، أم أتقدم وأحاول خاصة أن الفتاة يتوفر بها ما أريد من خلق وجمال؟

السؤال الثاني في المواصفات الشكلية للفتاة أنا أحب أن تكون بيضاء غير نحيفة ولا قصيرة، وأحيانا أجد فتاة ممتازة، ولكن ليس بها مواصفات الجمال التي أريدها، ويخبرني زملائي بأن موضوع الشكل ينتهي بعد أسبوع الزواج، وأن النساء متساويات، فإذا تزوجت جميلة كما تشتهي كما لو تزوجت فتاة عادية؛ فالأمر سيكون سيان بعد ذلك، فهل ذلك صحيح وهل ألقي بالاعتبارات الشكلية عبر الحائط؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرًا.


المشكلة
30/01/2001 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل

سنبدأ بسؤالك الثاني لأهميته وجدته، والخاص بالمواصفات الشكلية، ونقول لك:
إن الاعتبارات الشكلية ذات أهمية في مسألة الاختيار، وعندما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للصحابي الذي أخبره أنه قد خطب ولم ير من خطبها.. اذهب فانظر إليها فإن ذلك أحرى أن يؤدم بينكما.." فإنما كان من أغراضه صلى الله عليه وسلم في الرؤية أن يطلع هذا الصحابي على المواصفات الشكلية التي يرتضيها فيمن تكون شريكة لحياته.

وعندما يذكر الصحابة أن الصحابي منهم كان يختفي ليرى ما يدفعه للزواج ممن سيرتبط بها، فإنه كان ينظر إلى جمالها ومواصفاتها الشكلية، وعندما يقرر فقهاء الإسلام أن من حق الرجل أن ينظر إلى من يخطبها إلى ما يشجعه على الارتباط بها، حتى إن بعضهم وصل في ذلك إلى حدود قد لا نتصورها، فذلك لأن الشكل جزء من القبول العقلي والنفسي فيمن نرتبط بها، وعندما توقعت السيدة عائشة أن يتزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - السيدة جويرية بنت الحارث فإن السيدة عائشة لم تسترح ولم تجد في ذلك بأسًا أن تذكر أنها لما رأت حسنها توقعت أن يعجب الرسول بها ويتزوجها..

وعندما نزلت الآية الكريمة لتمنع الرسول من الزواج قالت له: "ولو أعجبك حسنهن" ولم يجد غضاضة أن يكون ذلك سببًا من أسباب ارتباط الرسول بالنساء.. وقد تتعجب أن جميع أدلتي التي سقتها لك لأهمية الشكل هي من أحاديث النبي ومواقفه؛ لأن البعض يظن أن الاهتمام بشكل المرأة ومواصفاتها في الاختيار يتنافى مع الالتزام، ويتحرج أن يبدي ما يرغبه من مواصفات أو أن يبدي رفضه لعدم وجود المواصفات التي يطلبها.

والقضية ليست في أهمية المواصفات الشكلية في الاختيار، ولكن في الاعتدال وإعطائها الوزن المناسب في مسألة الاختيار بحيث لا نتطرف في مواصفات معينة ونضعها في الأولوية ولا نحيد عنها، ولكن لا بد من وجود مدى معقول يقبله العقل والمنطق والعرف في هذا الأمر، ولكن أن يطلب الرجل أن تكون زوجته بيضاء فهذا حقه؛ لأن الله قد خلق من النساء البيضاء والسمراء والخمرية وليس لواحدة فضل في ذلك، ولكنه شعور نفسي وميل غريزي يختلف من شخص إلى شخص، وخلق الله الأذواق مختلفة ولم يجعلها واحدة وهكذا في باقي الصفات مثل النحافة والسمنة وما إلى ذلك.

وهنا وحتى لا يظن البعض ونحن نتحدث عن المواصفات الشكلية أننا ننظر إلى المرأة كجسد أو كسلعة معروضة يقلب فيها الرجل، فإننا نقول: إن ذلك يكون في إطار طريقة الاختيار الشاملة التي عرضناها مرارًا وتكرارًا على صفحتنا والتي هي مدخلنا في الإجابة عن سؤالك الأول، وهي أنه لا يصلح معيار واحد للاختيار مثل اختلاف الفارق الاجتماعي مثلاً كما هو حالك مع هذه الفتاة التي أعجبت بها، بل يجب النظر إلى الأمر بصورة متكاملة وشاملة، فينظر الأمر من الناحية العاطفية والتي لم يأت ذكر موقف فتاتك العاطفي منك، وهل هي تشعر برغبتك في الارتباط بها أم لا؟.. والمهم أن هذه نقطة مهمة يجب أن تضعها في الاعتبار، وأن تأخذ قرارك.

وأما الجانب العقلي فإنه يشمل التكافؤ الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والشكلي والشخصي ومستوى التدين و… ويجب أن تحدد أولوياتك في هذا الأمر ثم تنظر له نظرة شاملة، فإن كانت النظرة العامة مرضية فلا مانع من أن تتوكل على الله وتتقدم إلى هذه الفتاة؛ لأن باقي العناصر العاطفية والعقلية قد تكون عاملاً مساعدًا لإتمام الزيجة..المهم أن تحسم الأمور أولاً مع نفسك، وتنظر للأمر بالصورة التي ذكرناها لك، ولا تكبر نقطة وتضعها أمام عينيك وتغفل باقي النقاط؛ بذلك تتوازن الأمور، ويأخذ الشكل مكانه الطبيعي وسط باقي عوامل الاختيار ويكون الاختيار موفقًا بإذن الله.



جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث