English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
ب   - الكويت الاسم
كيف أحمي أبنائي؟!! مخاوف أًم العنوان
التحرش الجنسي الموضوع
الأخ الكريم، مشكلتي قد تكون بسيطة بالنسبة للكثيرين، ولكن من ناحيتي أعتبرها مشكلة كبيرة؛ ولذلك أريد النصيحة، فأنا أم لخمسة –ثلاث بنات وولدين- وأخاف على ولديّ أكثر من بناتي، فعندما أقرأ عن مشاكل اغتصاب الأولاد، وكيف أنهم وإن كانوا من بيت محافظ يمارسون اللواط بعدما يحدث لهم الاغتصاب بالصغر؛ أصاب بحالة من القلق والخوف على أولادي من الخروج مع أي إنسان ولو كان حتى أخي؛ ولذلك عندما يذهب ابني مع أبيه إلى الشاليه أو المزرعة أكون في حالة من القلق والتوتر طول اليوم. أرجوك ما هي النصيحة، وماذا أفعل لأحافظ على أبنائي؟ وشكرًا. المشكلة
02/12/2000 التاريخ
عمرو أبو خليل اسم الخبير
الحل
الأخت الكريمة، نفهم مخاوفك التي أيقظتها قصص هذه الصفحة، ونجيبك رغم أنك لم تحددي في رسالتك أعمار أبنائك… ولكن بصورة عامة – وكما أوضحنا في إجابات سابقة على مثل هذا السؤال – فإن الغرب الذي سبقنا في الإحساس بالمشكلة، وسبقنا في التعامل معها، وجد أن أفضل طريقة للتعامل مع ووقاية الأطفال مما قد يتعرضون له هو: التعليم، ووضعوا لذلك برامج وخططًا نفذوها من خلال الوالدين، ومن خلال المدرسة، ومن خلال أجهزة الأعلام.
وهي تعتمد على تعليم الطفل الاحتياطات اللازمة لحمايته من اعتداءات الكبار أيًّا كانوا سواء كانوا أقرباء أو غرباء، وتكون هذه الاحتياطات بسيطة وغير مفسَّرة في السن الصغيرة وتزداد تركيباً مع مزيد من توضيح الأسباب، كلما كبر الأطفال في السن…
وهي تعتمد على تحذير الطفل من الاستجابة لمن يرغب في أخذه بعيداً، أو من يعطيه حلوى أو لعبة بدون سبب، وتمتد للتحذير من اقتراب أي شخص من أعضائه التناسلية، أو محاولة خلع ملابسه مع تعليمه أساليب للاستغاثة، بدءًا من الصراخ، وانتهاء بالصياح لطلب المساعدة عند شعوره بأي من هذه الأمور…
كما تعتمد على تشجيع الأطفال على الإبلاغ عن حدوث مثل هذه الوقائع بسرعة، واتهامهم أنهم غير مذنبين إذا عجزوا عن الدفاع عن أنفسهم؛ لأن كثيراً من الأطفال يكون سبب خوفهم من الإبلاغ هو تصورهم أن الأهل سيحملونهم المسئولية لعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم…
كما ينبغي أن تصل رسالة للأطفال على أن المجتمع قادر على حمايتهم، وأن هؤلاء المعتدين جبناء، وأن تهديداتهم للأطفال غير صحيحة؛ لأن كثيراً من الأطفال يكون سبب عدم إبلاغهم عما تعرضوا له هو خوفهم من التهديدات التي يرعبهم بها هؤلاء المعتدون… هذا هو الإطار العام للمعاني التي يتم تعليمها للأطفال حتى يستطيعوا حماية أنفسهم، وتتم كما ذكرنا سابقًا بطريقة متدرجة حسب السن، والقدرة على الاستيعاب، واحتمالية الخطر، بمعنى أنه تكفي الإشارة بطريقة بسيطة في حالة مجتمع لا تنتشر فيه هذه الظاهرة، في حين يجب أن تكون الأمور أصرح وأوضح إن كان المكان الذي نعيش فيه مبتلى بها…
والمهم أن يتم ذلك في إطار من الاعتدال الذي لا يتسبب في إصابة الأطفال بالفزع والخوف الذي يمنعهم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية؛ فيتسبب في الضرر أكثر من النفع، والحماية أو الخوف الزائد عن الحد يضر التكوين النفسي للطفل مثلما يضره الإهمال.
والنقطة التي أثارت انتباهي في رسالتك، وأردت ألا أتركها تمر بدون تعليق لتكرارها، ولوجود أصل لها في بعض الدراسات الغربية، وهي: أن من يتعرض للاغتصاب في طفولته يكون ذلك سببًا لممارسته للواط بعد ذلك. وُذكر ذلك وكأنه حقيقة علمية لا شك فيها، بل إن بعض من يمارسون اللواط يذكرونها كذريعة لممارستهم للفعل الشاذ كنتيجة لتعرضهم للاعتداء في طفولتهم، وبالتالي فهم- حسب ادعائهم- لا ذنب لهم في ممارستهم الشاذة، ويصورون أنفسهم كضحايا…
والحقيقة أن الأمر ليس كذلك، وبالضبط كل ما في الأمر أن قليلاً جداً من الدراسات الغربية التي حاولت البحث عن أسباب سلوك الشذوذ الجنسي وجدت أن هناك نسبة من هؤلاء قد تعرضوا للاعتداء الجنسي في طفولتهم، ومن ثم حاولوا أن يربطوا بين حدوث هذا الاعتداء، والسلوك الشاذ بعد ذلك.
وهي مجرد نظرية لم يقم عليها دليل إلا الملاحظة، والتي رد عليها علماء آخرون في دراسات أخرى، وأثبتوا عدم وجود هذا الارتباط بالضرورة، مما يجعل الأمر يدور في إطار النظرية وليس الحقيقة العلمية التي تقوم عليها البراهين.
وأرجو أن تتاح الفرصة للخدمة الجديدة التي يقدمها موقعنا تحت اسم "استشارات تربوية"، وتنطلق قريبًا بإذن الله لنتناول الأمر باتساع أكبر؛ لأن الأمر يبدو هامًا بالنسبة للعديد من الأسر كانت غافلة ثم أصبحت خائفة، وهذا يتبدد بالمعرفة والفعل الإيجابي إن شاء الله.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث