|
|
|
 |
م
- السعودية
|
الاسم |
 |
| الوسواس القهري.. من الوحدة أم التوحيد ؟! |
العنوان |
|
إضطرابات نفسية
|
الموضوع |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالب وموظف في نفس الوقت وأسكن وحدي؛ وذلك بسبب ظروف دراستي، وأنا على وشك التخرج إن شاء الله قريبًا، مشكلتي أنني منذ فترة قمت بالتقرب إلى الله عز وجل، وذلك باجتناب معاصيه وفعل أوامره، وبعد هذه المدة بفترة عانيت من اكتئاب وضيق في الصدر ووسواس وكسل وخمول عجيب، وبدأت تراودني أفكار وتساؤلات عجيبة، وإحساس بأنني أول مرة أرى الناس والبشر، وأيضًا إحساس بأنني أحلم ولست مع البشر، وبأنني أجهل من أنا؟ تساؤلات كثيرة وغريبة يكاد عقلي يفرغ منها، وما زلت أعاني منذ قرابة الشهر من هذه الأعراض التي لم يسبق أن مرَّت عليَّ في حياتي كلها، علمًا بأنني تعرضت لصدمات نفسية وعاطفية في آن واحد منذ فترة، وسألت بعض الإخوة فأفادوا بأنها طبيعية، وذلك بسبب التزامك وتقربك إلى الله، فيريد الشيطان أن يردك عن طريق الخير بأن يوسوس لك بهذه الأمور، والبعض الآخر قال لي بأنها عين حاسد، ويجب عليك الذهاب إلى المشايخ؛ لكي يقرءوا القرآن الكريم عليك، ويعملوا لك الرقية الشرعية، فذهبت إلى أكثر من شيخ، ولكن استمر الحال كما هو حتى الآن، ولا أعرف تفسيرا لهذه الأعراض والأمور الغريبة التي قلبت حياتي رأسا على عقب، وأصبحت لا أطيق شيئًا أبدًا ودائم التفكير، علمًا بأنني بدأت التقرب إلى الله أكثر وأكثر خلال فترة معاناتي هذه، ووجدت بعض الراحة عندما أذهب إلى المسجد وأصلي؛ لذلك أرجو من القائمين على هذا الموقع المبارك عرض مشكلتي على أهل الدين والعلم؛ لعلي أجد الجواب الشافي والكافي بإذن الله. |
المشكلة |
| 02/09/2000 |
التاريخ |
|
فريق مشاكل وحلول
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
الأخ الفاضل، سبق وأن أوضحنا الفارق بين وساوس الشيطان، والوساوس القهرية المرضية، وقلنا: إن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء توسوس للإنسان بأفعال مرغوبة ومحبوبة، ولكنها محرمة مثل: انتهاك الحرمات، والكذب الذي يجلب منفعة أو الخوض في الأعراض.. إلخ.
أما "الوسواس القهري" الذي هو مرض نفسي معروف فتكون أفكاره - التي تلح على الذهن - أفكاراً كريهة، ومستنكرة، ومستقبحة في ذاتها.
ونرى أن ما تشتكي منه يندرج تحت الصنف الثاني، وأن الصدمات التي ذكرتها لنا باقتضاب كان لها أكبر الأثر في بعث هذه الهواجس، وإضعاف مقاومتك النفسية لها، ولا علاقة لحالتك التي تعاني منها بالتزامك أو تقربك إلى الله عز وجل، اللهم إلا في محتوى الأفكار البغيضة التي تهاجمك، فيمكن أن تكون ذات صبغة دينية لكن السبب وراءها ليس دينياً ولا عقائدياً، ولكنه اضطراب نفسي تحتاج معه إلى العرض على طبيب متخصص يصف لك العلاج النفسي والدوائي المناسب، مع ملاحظة أن وحدتك "لا أهل ولا أصدقاء" هي عنصر إضعاف إضافي في مقاومتك للمرض، وتمنياتنا لك بالشفاء العاجل، وراحة البال، والسلام.
|
|
 |
|