English

 

«

ابحث

بحث متقدم

  حوار يهمك
  شارك برأيك
مشاكل وحلول
خدمات

مشاكل وحلول للشباب » استشارات شبابية
تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث  
اطبع أرسل لصديق
تفاصيل الاستشارة والرد
إ   - الكويت الاسم
ولحرب الخليج الثانية توابع مستمرة العنوان
معوقات الاختيار الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد فإن المشكلة تخص أخي الأصغر مني سنًّا، وأريد أن أساعده، ولكن ليت الأمر بيدي؛ فهو بحكم عمله يتلقى شكاوى من الناس، وذات يوم تلقى شكوى من فتاة فلسطينية تود أن تترك البلد بسبب مضايقات أهلها لها، وقد وضحت له الأسباب الكثيرة لذلك، وقد كانت أسبابها فعلا قوية لتفعل أمرًا كهذا، المهم أن أخي أعطاها رقم البيجر؛ لكي تتصل به ليعلمها بما يمكن أن يفعله بعد أن يسأل مديره المباشر، وعندما اتصلت به أول مرة احتفظ برقمها وبدأ هو بالاتصال بها، يدفعه الفضول أحيانًا لكي يتأكد من صدقها، وأحيانا أخرى لا يعرف سببًا سوى أن قلبه مال إليها، أما هي فكانت تردعه وتقول له: إذا كنت تريدني فاتصل بأهلي؛ فأنا لا أحتمل حتى مجرد شكهم بي في أنني أسيء إلى نفسي، وكانت تشك في صدق نواياه، وتقول له: تفضل، ما الذي يمنعك من التقدم لي إذا كنت تحبني كما تدعي؟ وهو يتعذر بأهلي وبأبي المريض الذي توفي قبل أشهر . وبعد وفاته وعلمه بأنها تعلم بالأمر لم تبالي بتعزيته أو مواساته، ظل أيضًا يحبها مع أنه كان قد أخبرها بأنه سينهي الأمر؛ لأن موضوع زواجه بيد أهلي وليس بيده هو، وهذا صحيح، فأهلي عندما قال لهم: إنها فلسطينية، أبلغوه بأنهم سيغضبون عليه، وأنه لن يدخل بيتنا، هذا إذا أقدم على الزواج بها . وأنا أعلم أن التعصب لجنس في الإسلام حرام وجاهلية يأباها الشارع الحكيم، وكلما أراد أن يفتح فمه في هذا الموضوع زجروه وسمع ما لا يحب في حق من يحبها، وقد أطلعني على أخلاقها من خلال أحاديثها، فهي ملتزمة بالخمار على رفض أهلها له، وملتزمة بالبيت، وهذه المعلومة قد عرفها عن طريق أناس يعرفونها ويعرفون أهلها، وهي مثار إعجاب الكثيرين ممن حولها؛ لصلابتها وعفتها، ولكنها للأسف تعاني من مشاكل من أخواتها البنات، فهن يحسدنها على ما يعطيها الله من رزقه، وهذا كان واضحًا في خطبتها الأولى؛ حيث لم يهدأ لهن بال إلا عندما تركها خطيبها، ومع أنهن أكثر جمالا منها فإنهن يرفضن الزواج إلا من ذي المال حتى ضاعت عليهن فرص كثيرة، وتزوجن في آخر المطاف حتى لا يفوتهن قطار الزواج من رجال ليس فيهم شيء يحببنه إلا وجود المال . وهي ترفض الآن الزواج إلا من رجل قوي الشخصية؛ حيث يستطيع الدفاع عنها أمام أهلها . وأخي تسرع في إخباره بحبه لها، ولكنه لا يندم فهو يحبها كثيرًا، ولكنه لا يدري كيف يتصرف؟ ويرفض توسيط أحد في الموضوع؛ حتى يثبت لها أنه رجل قوي يستحق الارتباط بها، ولكنه إلى الآن لا يعرف كيف يبدأ؛ فأهلها لن يقبلوا أن يخطبها بنفسه ومن غير حضور أهله. المشكلة
الحل
أختي العزيزة، أود قبل كل شيء أن أشكر فيك حرصك على أخيك الأصغر، فنعم الأخت أنت، أدعو الله أن يوفقك، وأن يصلح أحوالكم جميعًا.
يا أختي، مشكلة أخيك متشعبة، فتعاطفه مع ظروف تلك الفتاة، وهي تواجه صعوبات مع أهلها يختلط فيما يبدو بما يشعره تجاهها من ميل قلبي ونفسي، وتحريضها المستمر له على التقدم لها رسميًّا، ربما يدفعه إلى تحدي الأسرة لإثبات قدرته وشخصيته القوية؛ ليستحق الارتباط بها كما تريد، ورفض الأسرة لهذه الفتاة يبدو غامضًا أو متعسفًا إذا كان السب مجرد أنها فلسطينية.
والكرة أولاً وأخيرًا في ملعب أخيك، فعليه أن يحسم أمره، ويحدد مشاعره واختياراته، ويجلس مع نفسه متأملاً متجردًا –قدر الإمكان- من ضغوط رفض الأهل، وإلحاح الفتاة، وليستعن باستخارة الله سبحانه بالصفة الشرعية المعروفة، والدعاء المأثور ليحسم رغبته في الزواج من هذه الفتاة، فإذا تأكد له أنه يريدها، وأنها هي الفتاة المناسبة من كل النواحي شكلاً وموضوعًا، ومن أن مشاعره ليست هي الشفقة والتعاطف، ولكنها الحب والرغبة في الارتباط فسيبقى الحصول على موافقة أسرتكم.
والحق يا أخي، إن حرب الخليج الثانية، وما حدث فيها، قد خلفت جراحًا كثيرة، وزرعت أحقادًا وكراهية أخشى أنها ستستمر لأجيال إلا إذا نهض بيننا جهد جاد للمصالحة وتضميد الجراح، وربما يكون محور هذا الجهد وأرضيته أن الشعوب العربية جميعًا، وشعوب المنطقة خاصة كانت مغلوبة على أمرها، وليست مسئولة عما جرى، ولا علاقة لها به سوى أنها كانت الضحية، حتى تنشأ هذه الجهود الطيبة المطلوبة بشدة فلن يعجز أخوك عن الحصول على موافقة الأهل باستمرار الإلحاح المؤدب، وبتوسيط ذوي الرأي والشأن والتأثير، ودوام التذكير بحرمة التعصب لعنصرية أو قطرية أو شعوبية، وما أحكمه صلى الله عليه وسلم يوم خرج على الأنصار يومًا في بداية قدومه إلى المدينة المنورة، وقد أزكى بعض المنافقين بينهم ذكريات حروب ومنازعات أيام الأوس والخزرج فقال لهم: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم… دعوها فإنها منتنة."
مرة أخرى ليس الأصعب هو الحصول على موافقة الأهل، فهذا يمكن بجهد ووقت، وهو أساسي بالطبع ولا ننصح بإهماله، ولو طال الوقت، ولكن الأهم هو أن يتأكد أخوك من مشاعره، ومن رغبته في الارتباط بهذه الفتاة، وربط ما تبقى من حياته بها.
وشكرًا لكِ حرصك على أخيك… والسلام.
جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

 

 

 

تصفح استقبال الإجابات إرسال الأسئلة بحث