 |
م
- المغرب
|
الاسم |
 |
| صغيرة على الحب.. وأخونا يتساءل |
العنوان |
|
تساؤلات حول الحب, معوقات الاختيار
|
الموضوع |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مشكلتي أن هناك فتاة تبغيني، وتحبني حبًّا مجنونًا، والله لا أعرف كيف أعبر عن مدى حبها لي، المهم أنها تقول لي: اذهب إلى أمي، وأخبرها أنني أصبحت خطيبتك، لكني حاليًّا لا أفكر في الزواج، وليست أمامي أي فرصة للزواج؛ لأنني ما زلت صغيرًا، فأنا عندي 21 عامًا، وهي عندها 18 عامًا، إنها ـ إخواني أخواتي ـ أعجبتني كثيرا؛ لأنها جميلة جدًّا، فعندما أخرج معها تبكي كثيرًا وتقولي لي: يا محمد، والله إنني فضلتك على الكثيرين؛ لهذا جئت إليك؛ لكي تتزوج بي وأكمل معك الحياة، وأنا والله معذبة لا أنام، ولا آكل من أجلك؛ إخواني، ماذا أفعل ؟ وهذا البكاء هل يدل على أنها تحبني حبًّا حقيقيًّا أم لا ؟ أفيدوني أرجوكم قبل أن يقع ما يقع وشكرًا لكم. |
المشكلة |
| 16/06/2000 |
التاريخ |
|
د. أحمد عبدالله / د. عمرو أبو خليل
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
الفتاة تخرج معك، وتريد أن تتم معك حياتها، وتبكي عند كل لقاء رغبة في جعل علاقتكما رسمية رغم أن ظروفك المادية غير خافية عليها من ناحية عدم استطاعتك الارتباط حالياً، واضح أنها متعلقة بك، وتحبك، والكرة في ملعبك: إذا كنت تريدها فتقدم إلى أهلها واشرح لهم ظروفك بوضوح، وفتاتك ما تزال صغيرة، ويمكن بالتالي أن تطول فترة الخطوبة حتى تكون جاهزاً للبناء، أما إن كنت لا تريدها حقيقة، أو أن ظروفك الحالية تمنعك تماماً من التقدم لها؛ فاتركها فوراً حيث لا جدوى من استمرار علاقة بلا مستقبل، وهذا ما يفضله لك زميلي د. عمرو فيما يلي:
د. عمرو أبو خليل:
إن الحب في مجتمعنا وثقافتنا طريق للارتباط والزواج، فإذا كنت صغيراً كما ذكرت في خطابك، وغير مستعد للزواج ويبدو أنك ما زلت تحتاج إلى وقت طويل حتى تتم هذا الاستعداد.. فإن السؤال المطروح يكون لماذا الارتباط بهذه العلاقة والاستمرار فيها؟! وليس السؤال هو هل تحبني هذه الفتاة فعلاً أم لا؟! لأن السؤال الذي يترتب عليه عمل هو الأحق بالإجابة، أما السؤال الذي لا يترتب عليه نتيجة فعلية فلا داعي للخوض فيه أساساً، بمعنى أنه إذا كانت هذه البنت تحبك وأنت غير مستعد للزواج الآن، فما نتيجة هذا الحب وما يترتب عليه.. علاقة ليس لها نتيجة إلا التسلية وخداع هذه الفتاة الصغيرة التي يبدو أنها تحاول أن تجد إطاراً شرعياً لعلاقتها معك بإلحاحها المستمر على خطوبتك لها، فهي أيضاً تفهم أن هذا الحب لا بد وأن ينتهي بالارتباط أما أنت فإنك معجب بالفتاة وبحبها لك، لا تريد أن تكون صريحاً واضحاً معها وتخبرها أنك غير مستعد للارتباط بها، وتكون حاسماً في قطع هذه العلاقة ومساعدا لهذه الفتاة الصغيرة للخروج من هذه الأزمة بوضوحك الشديد في شرح ظروفك غير المناسبة ثم بتعجيلك بقطعها.. هذه هي الرجولة الحقيقية، وهذا ما ترضاه لأختك إذا كانت في نفس الموقف.. وليكن موقفك هذا درساً لهذه الفتاة الصغيرة حتى لا تمنح عواطفها في المرة القادمة إلا للمناسب، أما أنت فيجب أن تتعلم أيضاً من هذه التجربة ألا تخوض غمار مثل هذه العلاقات إلا وأنت مستعد للارتباط فعلياً نفسياً ومادياً حتى لا تقع في هذه الحيرة مرة أخرى، ولا تشتت أفكارك وجهودك.
|
|
 |
|