 |
أ.
- اليمن
|
الاسم |
 |
| حديث عفيف .. على الانترنت |
العنوان |
|
الإنترنت والهاتف
|
الموضوع |
| هل هناك شيء في الحديث مع امرأة غريبة كتابة عبر الإنترنت ،بحيث لا صورة ولا صوت ولا مجال للقاء،ولا حديث عن ما لا يليق بالمسلم، أفيدونا ؟؟؟ |
المشكلة |
| 16/03/2000 |
التاريخ |
|
د.أحمد عبد الله
|
اسم الخبير |
 |
 |
|
هل تختلف المراسلة عبر البريد الإليكتروني عن المراسلة عبر البريد العادي، أو عبر صفحات الجرائد والمجلات؟ لا شك أن المحصلة واحدة مع فارق طبيعة الوسيلة، ولكن العبرة في الحكم بالجواز أو عدم الجواز ليست في الوسيلة الناقلة للخطاب، ولكن في مضمون الخطاب نفسه، وما إذا كان هذا المضمون منضبطاً بضوابط الشرع أم لا، وحيث إن هذه الوسيلة_ وسيلة البريد الإليكتروني_ تتيح لمستخدمها قدراً كبيراً من الخصوصية والبعد عن الرقيب وحرية التعبير والمراسلة بمختلف أنواع المصنفات الفنية، الصوتية والمرئية، فإنها تصبح أكثر إغراء_ من غيرها _على التمادي والغواية، والاقتراب من خطوات الشيطان وقد نهانا الله تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فقال تعالى {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}، فالأولى الابتعاد عن ذلك، حتى لا ينجر المرء إلى بعد ذلك إلى التدرج في موضوعات المراسلة إلى ما نهى الله عنه، فعندما نهانا الله تعالى عن الزنا نهانا عنه وعن مقدماته وعما يقربنا إليه فقال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا}. ولا نقول هنا أن مثل هذه المراسلات ستؤدي بالقطع إلى الوقوع في الزنا والعياذ بالله، ولكنها تظل مظنة للوقوع فيما لا يرضي الله.
وقد ذكر العلماء أن مثل هذه المراسلة من جنس الخلوة، وقد نهينا عن الخلوة وعن مقدماتها، لقوله صلى الله عليه وسلم {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ} رَوَاهُ الإمَامُ أَحْمَدُ وفي رواية الطَّبَرَانِيُّ : {مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ}.
وإذا كان لا بد للمرء أحياناً من المراسلة بغرض التبادل الثقافي والمعرفي في هذا الزمن الذي بدأت فيه الإنترنت تحتل حيزاً كبيراً في حياة الناس؛ فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد: أي البنين مع البنين والبنات مع البنات، ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله.
والله تعالى أعلم.
ـ(هذه إجابة من لجنة الفتوى بالموقع.. أرجو أن يكون فيها الكفاية)ـ
|
|
 |
|