English

 

الجمعة. نوفمبر. 12, 2004

تزكية » دعوية

أرسل لصديق  

كيف يودع أهل باكستان رمضان؟

مصباح الله عبد الباقي

مسجد الملك فيصل بإسلام آباد تتلألأ مآذنه في رمضان
مسجد الملك فيصل بإسلام آباد تتلألأ مآذنه في رمضان

تحظى الليالي الثلاث الأخيرة من شهر رمضان المبارك باهتمام خاص من الباكستانيين حيث يتم ختم القرآن الكريم كاملا خلالها في صلاة القيام في محفل يطلق الباكستانيون عليه اسم "محفل شبينة"، والذي يكون بمثابة حفل وداع للشهر الكريم.

ويتم تنظيم "محافل شبينة" في الغالب في المساجد المركزية والكبيرة بأنحاء باكستان. وتهتم وسائل الإعلام الرسمية من إذاعة وتليفزيون بهذه المحافل حيث تبث بعضها من المساجد مباشرة. ويتم بث الحفل الرئيسي الذي يعقد في مسجد "الملك فيصل" في إسلام آباد كاملا من المسجد مباشرة في كل عام، بينما يكتفي التليفزيون ببث لقطات من المحافل المنعقدة في عواصم أقاليم كراتشي وكويتا ولاهور وبيشاور.

وتجري بعض المساجد الكبيرة مسابقة خاصة في حفظ القرآن الكريم في كل عام لاختيار 30 من حفظة ومجودي القرآن الكريم للمشاركة في "محفل شبينة". ويقوم كل واحد من الفائزين بقراءة جزء واحد يؤم به الناس في ركعتين من صلاة التراويح بحيث يتم اختتام القرآن في صلاة القيام في آخر ليلة من الليالي العشر الأخيرة.

اهتمام شعبي

وتحظى "محافل شبينة" باهتمام كبير من جانب الشعب الباكستاني حيث يتم تجميل المساجد التي تقام فيها وتزويدها بالمصابيح الملونة.

وتشهد المساجد إقبالا شديدا على المشاركة بهذه المحافل، حيث يحاول البعض إدراك ما فاته طوال الشهر الكريم.

ونظرا للتزاحم الشديد من جانب المصلين وبقائهم طوال الليالي الثلاث في المسجد من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر، تنصب بعض الأسواق المؤقتة خارج المساجد ليشتري الناس منها حوائجهم.

وغالبا ما يتم ختم القرآن في صلاة التراويح بالمساجد في ليلة السابع والعشرين من رمضان.

وتقام احتفالات خاصة في هذه الليلة يحضرها أهل الحارة والقرية جميعا وتكون بمثابة احتفالية خاصة بالقرآن الكريم وعلومه، حيث يتحدث الخطباء عن القرآن الكريم وعظمته ويتعرضون لكل المواضيع المرتبطة به. وتنتهي هذه الاحتفالات بتوزيع الحلوى على جميع الحضور.

كما يقبل آلاف الباكستانيين في العشر الأواخر من رمضان على الاعتكاف بالمساجد التي تمتلئ بسواتر أقاموها من أجل العزلة لقراءة القرآن والعبادة والذكر.

وترتب أمور الاعتكاف في بعض المساجد الأخرى من قبل اللجان الشعبية المشرفة على المساجد، كما تنظم في بعض المساجد دروس ومحاضرات اليومية للمعتكفين تكون في الغالب عن الموضوعات الدينية؛ فيستفيد المعتكف في جانب الثقافة الدينية إلى جانب السمو الروحي.

 

«

ابحث

بحث متقدم