English

 

الخميس. مارس. 1, 2001

شرعي » الإسلام وقضايا العصر » علوم وتكنولوجيا

 

المنهج العلمي في دراسة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

الاستدلال العلمي:

ونصل إلى الحقائق العلمية إذا أجبنا على السؤال: ما هذا الذي أرى أمامي من سنن الله الكونية؟ وهذا يؤدي بالباحث إلى معرفة الحقيقة العلمية، وهذا ما تشير إليه الحقائق العلمية المذكورة في القرآن والسنة. أما الهداية الدينية فيهما فهي إشارة إلى سؤال آخر هو: كيف حدث هذا الذي أرى؟

والإجابة على هذا السؤال تؤدي بالباحث إلى معرفة الخالق تعالى والإيمان به: أي أن البحث العلمي في الإعجاز العلمي ينبغي أن يكون على مرحلتين وليس مرحلة واحدة.

المرحلة الأولى: النظر في الكون (ما هذا الذي أرى؟). وباستعمال الاستدلال الاستقرائي نصل إلى معرفة الحقيقة العلمية والقوانين التي تحكمها. لكن هذا الأمر في العلوم الظاهرة. وعند هذه الدرجة توقف العلماء وغير المؤمنين. وفيهم يقول الله عز وجل: "يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" (الروم: 7): أي هم عن العلم بالآخرة والعمل لها غافلون، فلفظة "هم" الثانية تفيد أن الغفلة منهم هم، وإلا فأسباب التذكر حاصلة ومتاحة في الآيات والأحاديث، ولكنهم هم الغافلون، فهم قد شُغلوا بالوسيلة، وغفلوا عن الغاية.

المرحلة الثانية: التفكر في الإجابة على السؤال: كيف حدث هذا الذي أرى؟ وبواسطة الاستدلال القياسي يصل الباحث إلى معرفة خالق هذه الحقيقة: أي يصل إلى الإيمان بالله تعالى. من هنا نفهم أنه لا يجوز مطلقاً الفصل بين البحث في الحقائق العلمية المذكورة في الآية أو الحديث عن الهداية الدينية فيهما، وإلا كان البحث ناقصاً ودراسة غير مكتملة.

اقرأ بقية محاور الدراسة:

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم