English

 

الأربعاء. يوليو. 13, 2005

شرعي » الإسلام وقضايا العصر » علوم وتكنولوجيا

 

الإعجاز العلمي للقرآن.. رؤية نقدية

بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي

علي أسعد

Image

تفاوتت آراء الباحثين المعاصرين في التمييز بين "التفسير العلمي" و"الإعجاز العلمي"؛ فمنهم من جعل المراد منهما واحدا، كالدكتور أحمد عمر أبو حجر؛ إذ عرف التفسير العلمي بأنه: "التفسير الذي يحاول فيه المفسر فهم عبارات القرآن في ضوء ما أثبته العلم، والكشف عن سر من أسرار إعجازه، من حيث إنه تضمن هذه المعلومات العلمية الدقيقة التي لم يكن يعرفها البشر وقت نزول القرآن، فدل ذلك على أنه ليس من كلام البشر، ولكنه من عند الله خالق القوى والقدر"(1).

يلاحظ أن الدكتور أبو حجر لم يميز بين التفسير العلمي والإعجاز، بل جعل غاية المراد من التفسير العلمي تحقيق الإعجاز القرآني؛ لإثبات أن القرآن الكريم من عند الله عز وجل.

أما الدكتور فهد الرومي في تعريفه للتفسير العلمي فقد حاول التمييز، إذ يقول: هو "اجتهاد المفسر في كشف الصلة بين آيات القرآن الكريم الكونية، ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به إعجاز للقرآن يدل على مصدره، وصلاحيته لكل زمان ومكان"، وذكر الصلة في تعريفه "ليشمل ما هو تفسير وما هو من قبيله؛ كالاستئناس بالآية في قضية من قضاياها"(2).

الملاحظ في هذا التعريف أنه لا يحصر الصلة بين الآية ومكتشفات العلم التجريبي بدلالة اللفظ، إنما يكفي مجرد الاستئناس بهذه العلوم في قضية من قضايا الآية، حتى يطلق على هذا مصطلح التفسير العلمي.

بينما نجد أن تفريق الدكتور "عبد المجيد الزنداني" بين التفسير العلمي والإعجاز العلمي أوضح؛ إذ يعرف التفسير العلمي بأنه: "الكشف عن معاني الآية أو الحديث في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية. أما الإعجاز العلمي: فهو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرا، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم. وهكذا يظهر اشتمال القرآن أو الحديث على الحقيقة الكونية التي يؤول يصير وينتهي إليها معنى الآية أو الحديث، ويشاهد الناس مصداقها في الكون فيستقر عندها التفسير ويعلم بها التأويل، كما قال تعالى: )لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون( [الأنعام: 67]. وقد تتجلى مشاهد أخرى كونية عبر القرون تزيد المعنى المستقر وضوحا وعمقا وشمولا؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أوتي جوامع الكلم، فيزداد بها الإعجاز عمقا وشمولا، كما تزداد السنة الكونية وضوحا بكثرة شواهدها المندرجة تحت حكمها"(3).

كذلك الدكتور "وهبة الزحيلي" يميز بين الإعجاز العلمي والتفسير العلمي، حيث يعرف الأخير بأنه: "الكشف عن معاني الآية في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية؛ أي أنه يأتي متأخرا عن اكتشاف النظرية العلمية"، فإذا ثبت عدم إدراك هذه الحقيقة بالوسائل البشرية في زمن الوحي، وقد أخبر بها القرآن فتسمى عندئذٍ إعجازا"(4).

يُلاحظ على هذا التعريف، أنه رغم حرصه على فصل التفسير العلمي عن الإعجاز العلمي، فإن هذا الأخير يدخل ضمن التفسير العلمي ولو لم يصرح به؛ لأن تعريف التفسير العلمي -سابق الذكر- جاء مطلقا غير مقيد بمعرفة أهل عصر الوحي أو عدم معرفتهم؛ أي أنه شامل لهذين الاحتمالين، لذلك يمكن اعتبار الإعجاز العلمي جزءا من التفسير العلمي.

على ضوء التعريفين السابقين نجد أن الإعجاز العلمي نوع أو صورة من صور التفسير العلمي، وإن أخذت الدراسات المعاصرة ذات الصلة منحى إعجازيا( 5)، فكل إعجاز تفسير علمي، وليس كل تفسير علمي إعجازا.

لم ينحصر الأمر بالتعريفات المقدمة، بل نلحظ هذا التفاوت في طريقة التقسيم، ونوعية التبني لنوع دون آخر عند رواد التفسير العلمي من أصحاب الاختصاص بالعلوم الشرعية؛ فمثلا الشيخ "محمد الطاهر بن عاشور" يقول بجميع أنواع التفسير العلمي، فهو يرى أنه لا مانع من ذكر تفاريع العلوم خدمة للمقاصد القرآنية؛ كجلب مسائل من علم التشريح لزيادة بيان عظمة القدرة الإلهية عند تفسير قوله تعالى في خلق الإنسان: )مِنْ نُطْفَةٍ ثُم مِنْ عَلَقَةٍ( [الحج: 5] أو لمناسبة بين معنى الآية والمسائل العلمية، أو أنها تزيد في فهم المعنى، أو بقصد التوسع لرد المطاعن عن القرآن(6)، أو لإثبات أسبقية القرآن في ذكره لبعض العلوم؛ حيث لم تكن معلومة وقت نزول الوحي (7).

هذا على عكس الدكتورة "هند شلبي" (8) التي جعلت التفسير العلمي مقتصرا على الإعجاز العلمي؛ حيث ترى أن "القول بالتفسير العلمي بالقرآن يعود إلى إبراز صفة الإعجاز فيه؛ باعتباره صادرا عن الله، وبالتالي شاهدا على صدق الرسالة المحمدية" (9).

"فالذي يحسن فهمه حينئذ من مثل عبارتي الإعجاز العلمي في القرآن أو التفسير العلمي هو ملاحظة ما احتوى عليه هذا النص من معان يتعذر صدورها عن بشر زمن نزول القرآن؛ لأنها تكشف عن واقع لم تكن العقول البشرية قد نضجت بعد لتقف عليه" (10).

كذلك الشيخ "رشيد رضا" لا يقول بجميع أشكال التفسير العلمي، وإنما يقصرها على الإعجاز العلمي الذي يجعله قسمين، الأول: هو عجز العلوم عن أن تبطل أو تنقض شيئا من القرآن الكريم، رغم أن ما ذكر فيه كان منذ أربعة عشر قرنا.

الثاني: وهو ذكره لمسائل علمية لم تكن معروفة في عصر نزوله، تم اكتشافها في هذا العصر (11).

أما الدكتور "محمد الصادق عرجون" فيقصر التفسير العلمي على زيادة بيان المعنى القرآني بالعلوم، في سبيل تبيان الهداية الإلهية التي أودعها الله في القرآن؛ فهذه العلوم إنما تكون مساعدة "في بيان المعنى الذي يهدي إليه أسلوب الآيات، ويكون هذا التفسير بمثابة دائرة معارف قرآنية تسد لدى العالم الإسلامي فراغا يشعر به كل مسلم" (12).

كذلك يحرص "سيد قطب" على الاستفادة من العلوم في تفسير القرآن، ولكن دون أن يجري وراء النظريات لإثبات مصداقيته (13)، وإنما لتوسيع مدلول النص القرآني بما يُكشف في الآفاق والأنفس، فمثلا لا مانع من تتبع ما كشفه العلم من دقة وتناسق في هذا الكون، بما فيه من أرض وشمس وقمر... لتوسيع مدلول قوله تعالى: )وَخَلَقَ كُل شَيْءٍ فَقَدرَهُ تَقْدِيرا((14) [الفرقان: 1].

إن هذا التفريق بين أشكال أو صور التفسير العلمي لا يخرج المفسر المقتصر على شكلٍ منه عن دائرة التفسير العلمي( لأنه كغيره يقول بضرورة الاستفادة من نتائج العلوم خدمة للنص القرآني، لكنه يعكس الأهداف التي يتوخاها المفسر من اتجاهه نحو شكل دون آخر (15)، والأسباب التي جعلته يقتصر عليه؛ فمثلا حين رأى سيد قطب أن العلم متغير متبدل من جهة، وأننا نجعل حاكمية للعلم على النص حين نثبت مصداقية القرآن به من جهة أخرى، اقتصر على توظيف العلم في توسيع المدلول القرآني.

ليس الغرض من هذا البحث التفصيل في أنواع وصور التفسير العلمي، وإنما أردت الإشارة من خلال ذلك إلى أمرين:

أولهما: الفرق بين الإعجاز العلمي والتفسير العلمي، وبالتالي تنبيه الوالجين لهذا النوع من التفسير -وخاصة غير المختصين بالعلوم الشرعية- إلى أنه ليس كل ما يسمونه بالإعجاز العلمي هو كذلك؛ إذ كثيرا ما يكون نوعا آخر من أنواع التفسير العلمي على أقل تقدير، وهو ما سيتضح أكثر لاحقا عند عرض بعض النماذج التطبيقية.

أما ثانيهما أنه لا يقتضي رد الإعجاز العلمي رد الأنواع الأخرى للتفسير العلمي.

فالغرض المحوري هو محاولة الإجابة عن مدى إمكانية إثبات السبق العلمي للقرآن الكريم بذكره للمكتشفات العلمية دون تحميل آيات القرآن الكريم ما لا تحتمل. علما بأني أستثني أيضا من هذه الإجابة قسما آخر للإعجاز العلمي القرآني وهو ما أشار إليه الشيخ رشيد رضا من عدم مناقضة القرآن الكريم للحقائق والمكتشفات العلمية الحديثة، وهو ما أراه متفقا مع مقاصد القرآن الكريم ومحققا لها لأسباب فصلتها في غير هذا المقام.

أما إثبات أسبقية القرآن الكريم في ذكره للعلوم التجريبية والمكتشفات العلمية؛ فقد حرص المؤيدون على تأصيل ذلك بالبحث عن أدلة تدل على إمكانيتها ومشروعيتها، فحاولوا أولا التوفيق بين العلم والقرآن، ومن ثم أخذوا يبحثون عن أدلة تسوغ تطبيقاتهم التوفيقية، فكانت هذه التطبيقات ذاتها هي الدالة على الدليل، وليس الدليل هو الذي دل عليها، فالقرآن هو تفصيل لكل شيء إذا قام المفسر بالإسهاب التفصيلي في أي أمر يذكره القرآن، والإعجاز العلمي أشار إليه القرآن بتحديه لأهل الكتاب - الذين كانوا أهل علم- بأن يأتوا بأهدى من هذا الكتاب؛ لأن النبي الذي تحداهم بذلك أمي لا علم له بمعارفهم، فلزم عن ذلك عند المفسر العلمي أن يكون القرآن سبق إلى الإشارة للعلوم الحديثة، فألزم ما لا يلزم إذ لا يشترط ذلك. ما استدلوا به من أدلة القرآن الكريم كان محتملا لمعاني متعددة (16)، لذلك لا يمكن إنكار المسوغ إلى أحد هذه المعاني دون غيرها.

كذلك بالنسبة إلى الأحاديث والآثار، ويضاف إلى ما سبق أن صحيحها غير صريح، إذ لا تتجاوز الإشارة فيها أمورا عامة، لا يشترط أن تكون العلوم الحديثة داخلة ضمنها. أما أدلتهم من المعقول فجلها يشير إلى أهداف يريد المفسر أن يحققها. لذلك لم أستعرض هذه الأدلة، وإنما أحيل القارئ الكريم إليها ليرى مدى صحة ما نقوله(17).

بالإضافة إلى أن القول بهذه الأسبقية لم يخل من اعتراضات معرفية، أهمها يرجع إلى أمرين:

الأول يرجع إلى القرآن الكريم وطريقة فهمه؛ إذ قد ارتبطت بالقرآن أمور أصبحت من المسلمات، والقول بالإعجاز العلمي هو خطر عليها، فمن أهمها مسألة التحدي القرآني للعرب؛ إذ كيف يتحدى القرآن العرب بأمور لا علم لهم بها؟ ينتج عن ذلك -ضرورة- ربطُ فهم القرآن بفهم العرب زمن نزول الوحي حتى نفهم الألفاظ فهما صحيحا، ونكون في الوقت نفسه قد راعينا بلاغة القرآن التي تقتضي موافقتها لمقتضى حالهم، بهذا لا نتكلف في فهم ألفاظ القرآن ولا نحملها ما لا تحتمل.

أما الأمر الثاني: فهو متعلق بالعلم وموضوعه؛ فموضوع العلم مختلف عن موضوع القرآن الكريم، وحقائقه مختلفة عن حقائق القرآن؛ فالأولى نسبية والثانية مطلقة، فكيف نحكم ما هو مطلق إلى ما هو نسبي؟ وكيف نجعل القرآن الهادي بنفسه مهديا بغيره؟ إضافة إلى التغير والتبدل الذي يطرأ على العلوم، لهذا فإن تفسير القرآن بها يجعله متغيرا متقلبا معها.

دفع ذلك بعض المؤيدين لوضع ضوابط للتفسير العلمي، كان من أهمها ألا يكون ذكر المفسر للحقائق العلمية غرضا مقصودا، وإنما أن يكون ذلك خدمة للمقاصد القرآنية (18)، وبهذا يتم الالتزام بالموضوع القرآني والهداية القرآنية، ومن الضوابط أيضا أن تكون الحقيقة العلمية ثابتة وألا تكون نظرية، وضرورة وجود مختصين في مجال العلوم التجريبية أثناء التفسير العلمي؛ لأنه )وَلَا يُنَبئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ( [فاطر:14]، وبهذا لا يكون تفسير القرآن عرضة للتغير والتبدل.

إن أكثر هذه الضوابط (19) هي قواعد للتفسير ينبغي مراعاتها في أي نوع منه، عدا ما يجب على المفسر العلمي من معرفة علمية في الموضوع الذي يفسر به.

كما يبدو من هذه الضوابط الحرص على أن يكون الإعجاز العلمي، حقيقة واقعة، غير متكلف به، ينسجم مع قواعد التفسير العامة ولا يشذ عنها، رغم أنه جديد في نوعه، ولكن إلى أي مدى التزم المفسر العلمي بهذه الضوابط؟ وإذا كان فعلا ملتزما بها، فهل كان الالتزام بها كفيلا في عدم الوقوع في التكلف وتحميل النص ما لا يحتمل؟ وإلى أي حد كان المفسر العلمي متناسقا ومنسجما في تفسيره غير متناقض؟

تابع في نفس الملف:


 (1)أحمد عمر أبو حجر، التفسير العلمي للقرآن في الميزان، ص66.

(2)أحمد عمر أبو حجر، التفسير العلمي للقرآن في الميزان، ص66.

(3)فهد الرومي، منهج المدرسة العقلية في التفسير، ص550.

(4)مجلة الإعجاز- عدد 1- صفر 1416- يوليو 1995م.

(5)وهبة الزحيلي، الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، سلسلة بين الأصالة والمعاصرة، ص 8.

(6)علما بأن بواعث التفسير العلمي في العصر الحديث كانت في جلها مرتبطة بأمور خارجية، تمثلت في التقاء المسلمين بالغرب واطلاعهم على حضارتهم وقوتهم، هذا الذي أدى إلى انبهار البعض بالتقدم العلمي الغربي، فرأوا أن الغرب لا يملكون قرآنا، وهم رغم ذلك متقدمون أكثر من المسلمين، بينما المسلمون يتمسكون بقرآنهم، فلذلك إن سبب تخلف المسلمين هو القرآن، وأخذوا يَسِمونه بأنه متناقض مع العلم، في حين أن آخرين وجدوا أن سر تفوق الغرب هو العلم، فإذا أراد المسلمون النهضة فلا بد لهم من العلم الذي وصل إليه الغرب، وأمام هذا وذاك وجد المفسرون أنفسهم أمام أمرين، هما: الأول: الدفاع عن قدسية القرآن الكريم وإثبات أنه لا يتعارض مع العلم؛ بل إن القرآن الكريم سبق إلى هذه العلوم قبل اكتشافها. الثاني: هو ضرورة حث المسلمين على طلب العلوم التجريبية لإحراز التفوق على الغرب، فأخذوا يستدلون بآيات القرآن الكريم على ضرورة هذه العلوم.

(7)انظر: التحرير والتنوير، ج1/ 42.

(8)انظر: ن.م، ج1 / 127.

(9)معاصرة مختصة بالتفسير، لها كتاب (التفسير العلمي للقرآن الكريم بين النظريات والتطبيق).

(10)التفسير العلمي للقرآن الكريم بين النظريات والتطبيق، ص 159.

(11)ن.م، ص 160.

(12)انظر: تفسير المنار، م.س، ج1/ص207 -210.

(13)انظر: نحو منهج لتفسير القرآن، ص92.

(14)انظر: سيد قطب، في ظلال القرآن، م4/2375.

(15)انظر: ن.م، م1/183.

(16)من هذه الأهداف مثلا أن التفسير العلمي هو الذي يخلصنا من بعض الخرافات التي فسرت بها الآيات الكونية. انظر: التفسير العلمي للآيات الكونية، ص485. وهو الذي يقينا من أن نعلل بعض الظواهر الكونية تعليلا غير علمي. انظر: الإسلام في عصر العلم، ص 222. كما يحقق القول بالتفسير العلمي فوائد كثيرة منها: 

أ- استمالة غير المسلمين.

ب- رد مزاعم القائلين بأن هناك تعارضا بين الدين والعلم.

ج- الحث على الانتفاع بقوى الكون.

د- تمتلئ النفس رهبة وإيمانا بعظمة الله وقدرته، حينما يرى الإنسان تفسير القرآن على دقائق المخلوقات وخواصها حسب ما تصورها علوم الكون.

هـ- إثبات أن القرآن موحى به من عند الله تعالى، وذلك بإظهار ترقي العلم للحقيقة القرآنية. 

انظر: اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، ص 602. مناهل العرفان في علوم القرآن، ص18-20. تفسير المنار، ج1 /212.

(17)فمثلا ذكر ابن الجوزي أن في قوله تعالى: )سنريهم آياتنا( [فصلت: 53] خمسة أقوال: "أحدها: في الآفاق: فتح أقطار الأرض، وفي أنفسهم: فتح مكة، قاله الحسن ومجاهد والسدي. والثاني: أنها في الآفاق: وقائع الله في الأمم الخالية، وفي أنفسهم: يوم بدر، قاله قتادة ومقاتل. والثالث: أنها في الآفاق: إمساك القطر عن الأرض كلها، وفي أنفسهم: البلايا التي تكون في أجسادهم قاله ابن جريج. الرابع: أنها في الآفاق: آيات السماء كالشمس والقمر والنجوم، وفي أنفسهم: حوادث الأرض، قاله ابن زيد. الخامس: أنها في الآفاق: آثار من مضى قبلهم من المكذبين، وفي أنفسهم كونهم خُلقوا نطفا ثم عَلَقا ثم مضغا ثم عظاما إلى أن نُقلوا إلى العقل والتمييز، قاله الزجاج". زاد المسير في علم التفسير، ج7/267-268.

(18)انظر: التفسير الكبير، ج12/215، م7 ج14 /122.. الإسلام في عصر العلم ص 364 - 365. التحرير والتنوير، ج1/44، ج14/253. دليل الأنفس بين القرآن الكريم والعلم الحديث، ص56. محمد بن عبد الرحمن الشايع، التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، العدد 4، رجب 1411هـ فبراير 1991م، ص38. التفسير العلمي للآيات الكونية، ص 494-495. اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر، ص 602.

(19)التحرير والتنوير، ج1/42-43.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           

 

ابحث

بحث متقدم